الحكومة المصرية تعتبر حسابات السوشيال ميديا الكبيرة وسائل إعلام

الحكومة المصرية تعتبر حسابات السوشيال ميديا الكبيرة وسائل إعلام

أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن اجتماع المجلس الأخير تناول بالتفصيل سبل تعزيز منظومة مكافحة الشائعات والأخبار الكاذبة، التي تستهدف الإساءة للمجتمع والإضرار بالاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على تفعيل وحدات للرصد المبكر في جميع الوزارات، بهدف سرعة مواجهة الشائعات والرد عليها فور انتشارها.

وفي تصريحات تليفزيونية، أوضح الحمصاني أن مجلس الوزراء أبدى اتفاقاً مبدئياً على أن الغرامات الحالية المنصوص عليها في قانون العقوبات بشأن جرائم نشر الأخبار الكاذبة غير كافية، وهو ما أدى إلى التوافق حول ضرورة تشديد العقوبات المالية، كجزء من التعديلات التي سيتم مناقشتها.

تشديد العقوبات المالية ومواكبة التطورات الرقمية

أشار الحمصاني إلى أن هذه الخطوة تأتي بالتوازي مع تسريع وتيرة الانتهاء من مشروع قانون تنظيم تداول البيانات والمعلومات الرسمية، مؤكداً أن الحكومة لا تتجه فقط نحو تشديد العقوبات، بل تعمل أيضاً على ضمان إتاحة المعلومات الرسمية للمواطنين ووسائل الإعلام، وذلك بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة المعلومات المضللة، فالهدف هو تحقيق توازن بين مكافحة الأخبار الكاذبة وضمان حق الوصول إلى المعلومات.

حرية الصحافة والتعبير في صدارة الأولويات

ورداً على المخاوف المثارة بشأن تأثير التعديلات على حرية الصحافة، أكد المتحدث الرسمي أن ما يتم تداوله حول تقييد تداول المعلومات غير صحيح، مشدداً على أن الحكومة “تحترم حرية الإعلام وحرية التعبير”، وأن الاستهداف يتركز فقط على الشائعات المتعمدة والأخبار المضللة التي تضر بالاقتصاد الوطني، فالحكومة حريصة على عدم المساس بحرية الصحافة، مع التأكيد على ضرورة مكافحة الأخبار الكاذبة التي تهدد الاستقرار.

أثر المعلومات المضللة على الدولة

أشار الحمصاني إلى أن بعض الوقائع الأخيرة، ومنها الادعاء بعدم صلاحية بعض المنتجات المصرية وثبوت عدم صحته، تعكس خطورة انتشار المعلومات المضللة وأثرها المباشر على الدولة، موضحاً أن هذه الحالات تؤكد أهمية وجود آليات فعالة لمكافحة الأخبار الكاذبة والتصدي لها بشكل سريع.

تطبيق التعديلات على جميع وسائل النشر

أكد الحمصاني أن التعديلات ستنطبق على جميع وسائل النشر، بما فيها المنصات الرقمية، موضحاً أن القانون يعتبر الصفحات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي التي يتجاوز عدد متابعيها 5000 متابع “وسيلة إعلامية” تخضع لأحكام النشر، وهو أمر معمول به في العديد من الدول، فالتعديلات تهدف إلى تنظيم المحتوى المنشور على المنصات الرقمية، وضمان التزامها بمعايير النشر المسؤولة.

التزام الحكومة بتوفير المعلومات الدقيقة

شدد المتحدث الرسمي على أن الحكومة ملتزمة بدورها في توفير المعلومات الدقيقة للصحفيين من خلال مكاتب الإعلام في الوزارات ومركز معلومات مجلس الوزراء، منعاً لغياب البيانات الذي قد يساهم في نشر معلومات غير صحيحة، فالحكومة تسعى إلى تعزيز التواصل مع وسائل الإعلام، وتزويدها بالمعلومات الصحيحة والموثوقة، لضمان تغطية إعلامية دقيقة وموضوعية.

لا تعارض بين القوانين واحترام الدستور

وحول مخاوف بعض الصحفيين من تعارض قانون تداول المعلومات المرتقب مع قوانين الصحافة، أكد الحمصاني أن العملية التشريعية تضمن عدم وجود أي تناقض بين القوانين أو مخالفتها للدستور، مضيفاً أن “احترام الدستور والقوانين ومهنة الصحافة خط أحمر”، فالحكومة حريصة على أن تكون جميع القوانين متوافقة مع الدستور، وتحترم حقوق الصحفيين ووسائل الإعلام.

هدف التعديلات ضبط الانفلات في نشر الأخبار الكاذبة

واختتم مؤكداً أن التعديلات تستهدف فقط ضبط الانفلات في نشر الأخبار الكاذبة والمضللة، وأن جهات التحقيق والقضاء تعمل وفق قانون واضح يضمن عدم التوسع في تفسير الجرائم، مع الحفاظ الكامل على حقوق الإعلام والصحافة، فالتعديلات تهدف إلى تحقيق توازن بين مكافحة الأخبار الكاذبة وحماية حرية التعبير، وضمان عدم المساس بحقوق الصحفيين.