«محافظ المركزي يتحدث في الاجتماع السنوي العشرين عن أهمية الاستقرار الاقتصادي»

جاء ذلك بحضور خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، والدكتور فهد بن محمد التركي، المدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، وفرناندو ريستوي، رئيس معهد الاستقرار المالي، ونيل إيشو، الأمين العام للجنة بازل للرقابة المصرفية، بالإضافة إلى عدد كبير من محافظي البنوك المركزية من الدول العربية مثل البحرين، تونس، فلسطين، ولبنان، إلى جانب مجموعة من المسؤولين والخبراء.
أهمية الاجتماع
أكد المحافظ، في كلمته، أهمية الموضوعات التي يناقشها الاجتماع، خاصة فيما يتعلق بالاستقرار المالي وأولويات الرقابة والإشراف في المنطقة العربية، باعتبارها دعامة أساسية لتحقيق طموحات التنمية خلال المرحلة الانتقالية المعقدة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وما يترافق معها من ارتفاع في التضخم، وتقلبات في السيولة، وتحولات جيوسياسية متسارعة، وأشار إلى أن حدة هذه التحديات تزداد في المنطقة نتيجة ارتفاع مستويات الدين العام، وتقلبات أسعار الصرف والنفط، التي تؤثر بشكل مباشر على المالية العامة، والأنشطة الاقتصادية، وتوقعات المستثمرين.
دور البنوك المركزية
أوضح المحافظ، أن هذه التحديات فرضت على البنوك المركزية دورًا أكبر في حماية الاستقرار النقدي، وتعزيز صلابة الاقتصاد، وبناء أنظمة مالية أكثر مرونة لضمان مواصلة تحقيق النمو المستدام، وامتصاص الصدمات غير المتوقعة، والحفاظ على ثقة الأسواق.
النمو في المؤسسات المالية
سلط المحافظ الضوء على النمو المتسارع للمؤسسات المالية غير المصرفية، التي ارتفعت حصتها إلى نحو 50% من الأصول المالية العالمية، مما يجعلها محركًا مهمًا للأسواق وأداة لتعزيز النمو الاقتصادي والشمول المالي، لكنها أيضًا تحمل مخاطر أكبر تتطلب أطرًا رقابية متقدمة وشفافة.
الابتكار التكنولوجي
أشار المحافظ، كذلك إلى التوسع الهائل في الابتكار التكنولوجي، خاصة فيما يتعلق باستخدام الأصول الرقمية والعملات المستقرة، التي تضاعفت قيمتها خلال الأعوام الثلاثة الماضية، وأصبحت مكونًا مؤثرًا في المدفوعات والتحويلات عبر الحدود، كما أوضح أن التحولات الكبيرة التي يقودها الذكاء الاصطناعي تتيح فرصًا لتعزيز قدرات التحليل والرقابة، مع الإشارة إلى المخاطر المصاحبة لهذه التطورات، والتي تشمل التباين التنظيمي، والتحيز، وحماية البيانات، بالإضافة إلى تزايد المخاطر السيبرانية، ما يستلزم بنية رقمية آمنة وتشريعات متطورة.
التوترات المصرفية في 2023
كما تطرق المحافظ إلى التوترات المصرفية التي شهدها العالم في عام 2023، خاصة بعد توقف أربعة بنوك عن العمل، والتي كشفت عن قصور معايير السيولة التقليدية في ظل السحب الرقمي السريع وانتقال الأموال الفوري عبر المنصات الإلكترونية، موضحًا أن هذه الأزمات نتجت عن عدة عوامل مجتمعة منها ضعف الحوكمة، وقصور إدارة المخاطر، ونماذج الأعمال غير المستدامة، والإشراف الرقابي غير الكافي، مما يستلزم تحديث اختبارات الضغط، وتعزيز الجاهزية التشغيلية، وتطبيق إشراف استباقي قادر على اكتشاف المخاطر مبكرًا.
التعاون الدولي
واختتم المحافظ كلمته بالتأكيد على أن تحديات الاستقرار المالي أصبحت عابرة للحدود، ولا يمكن لأي دولة مواجهتها منفردة، مما يجعل التعاون والتنسيق ضرورة ملحة لبناء رؤى مشتركة تعزز مرونة الأنظمة المالية العربية، وتدعم قدرتها على مواجهة المخاطر واحتضان الابتكار لخدمة التنمية.
القضايا المطروحة للنقاش
ومن المقرر أن تناقش جلسات الاجتماع عددًا من الموضوعات المحورية، بما في ذلك:
- المخاطر والاتجاهات الناشئة في الأنظمة المالية العربية.
- سياسات الاستقرار المالي ودعم النمو.
- تطوير العمليات الإشرافية.
- تنظيم العملات المستقرة.
- دور الذكاء الاصطناعي.
- إدارة مخاطر السيولة.
يمكنك مشاركة الخبر على صفحات التواصل.
