
شفا – أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال حديثه اليوم الأحد، أن الصين تُولي أهمية كبيرة للسعودية في إطار سياسية دبلوماسيتها تجاه منطقة الشرق الأوسط، حيث تُعتبر السعودية شريكة ذات وزن في استراتيجيتها العالمية، معربًا عن استعداد بلاده لتعزيز العلاقات الثنائية إلى آفاق جديدة.
اجتماع مشترك في الرياض
جاءت تصريحات وانغ، وهو عضو أيضًا بالمكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني، أثناء مشاركته في الاجتماع الخامس للجنة الفرعية السياسية للجنة الصينية-السعودية المشتركة رفيعة المستوى في الرياض، برفقة وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود.
السعودية: قوة إقليمية ومركزية عالمية
وأوضح وانغ أن السعودية تعتبر عضوًا بارزًا في العالمين العربي والإسلامي، بالإضافة إلى أنها تمثل قوة مستقلة تدفع باتجاه التعددية القطبية.
تقدم العلاقات الثنائية
بفضل التوجيه الاستراتيجي من الرئيس الصيني شي جين بينغ وملك السعودية سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد محمد بن سلمان آل سعود، حققت العلاقات بين الدولتين تقدمًا متميزًا عبر مختلف المجالات، حيث تجاوزت هذه العلاقات الطابع الثنائي لتكتسب أهمية استراتيجية وتأثيرًا متزايدًا على الساحة الدولية، وفقًا لحديث وانغ.
دعوة للتعاون والتنسيق
وقد دعا وانغ الجانبين إلى الحفاظ بقوة على مسار العلاقات الثنائية، وتعزيز الدعم في القضايا التي تمس المصالح الحيوية، بالإضافة إلى تنسيق الجهود عبر عدة مجالات، مما يثري مضمون الشراكة الاستراتيجية الشاملة باستمرار، ويجعل العلاقات الصينية-السعودية نموذجًا للتعاون والثقة بين الدول، لدفع العلاقات إلى مستويات جديدة.
الذكرى العشر لشراكة استراتيجية شاملة
أشار وانغ إلى أن العام المقبل سيشهد الذكرى العشر لقيام الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، معربًا عن رغبة الصين في دفع التبادلات رفيعة المستوى مع السعودية، مشددًا على أهمية زيارة قادة المملكة إلى الصين لحضور القمة الصينية-العربية الثانية في العام المقبل، حيث تسعى الصين لضمان نجاح القمة.
توسيع مجالات التعاون
كما أبدى استعداد الصين للحفاظ على تنسيق وثيق مع السعودية لتنظيم الاجتماع الخامس للجنة الصينية-السعودية المشتركة رفيعة المستوى، لدعم تحقيق تقدم سلس في الأجندات الثنائية الرئيسية في 2024، مشددًا على أهمية التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والتجارة، ما يعكس رغبة الصين في التوسع خلال الخطة الخمسية القادمة (2026-2030)، مما يوفر فرصًا جديدة للتعاون.
قمم مستقبلية وبيئة مواتية للأعمال
وطالب الجانبان بتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والاستثمار، بالإضافة إلى مجال الطاقة المتجددة والتحول الأخضر، لتحقيق نتائج ملموسة، كما قدمت الصين الترحيب باستثمار السعوديين فيها، مع دعم الشركات الصينية في السوق السعودي، مع الأمل في تقديم بيئة أعمال مواتية.
تعزيز العلاقات الثقافية والسياحية
وأشار إلى ضرورة تعزيز التبادلات الثقافية والسياحية، وتسهيل العلاقات الشعبية، مما يعمق الفهم المتبادل ويساهم في تعزيز الصداقة بين الشعبين.
الدعم في الشؤون الدولية
وأكد وانغ دعم الصين للسعودية في دورها الدولي والإقليمي، ودعمها لاستضافة “إكسبو 2030” في الرياض، مبينًا استعداد الصين لتعزيز التنسيق مع السعودية على المنصات متعددة الأطراف لتعزيز العدالة والنزاهة الدولية.
زخم العلاقات السعودية-الصينية
بدوره، أعلن وزير الخارجية السعودي عن زخم العلاقات القوية حاليًا، حيث تستمر الشراكة الاستراتيجية الشاملة في التعمق، ويحقق التعاون نتائج مثمرة، مشيرًا إلى أهمية التفاعلات القوية بين قادة البلدين.
التزام مبدأ صين واحدة
كما أكد وزير الخارجية السعودي التزام بلاده بمبدأ الصين الواحدة، وعدم دعم أي أعمال تدعو إلى استقلال تايوان، مشددًا على أهمية احترام مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية.
تقدير الإنجازات الصينية
أعرب وزير الخارجية السعودي عن تقدير السعودية للإنجازات التنموية للصين، واستعدادها للحفاظ على تبادلات رفيعة المستوى، وتعميق التعاون في مجالات التجارة والاستثمار.
ترتيبات القمة المستقبلية
لفت النظر إلى أن السعودية تتطلع إلى القمة الصينية-العربية الثانية وقمة الصين-مجلس التعاون الخليجي الثانية، مع استعدادها لتوفير التجهيزات اللازمة من أجل دفع المفاوضات نحو اتفاقية التجارة الحرة.
دعم مبادرات التنمية المشتركة
أوضح وزير الخارجية السعودي أن بلاده ترحب بتواجد الشركات الصينية والقيام بمزيد من الاستثمارات، مع توفير سياسات تفضيلية لدعم هذه الجهود، مؤكدا تقدير السعودية لدور الصين في الشؤون الدولية وخصوصا بشأن قضايا فلسطين.
لقاء حول القضايا الإقليمية
كما تم تبادل الآراء حول القضايا الدولية والإقليمية، بما في ذلك التطورات في منطقة الشرق الأوسط وأفغانستان، عقب الاجتماع، تم توقيع اتفاقية تعاون بين وانغ يي وفيصل بن فرحان آل سعود بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخدمية والخاصة من البلدين.
