أمانة جدة تعلن الجاهزية القصوى وتفعيل الخطط الاستباقية لمواجهة تنبيهات الأمطار الصادرة عن الأرصاد الجوية

أمانة جدة تعلن الجاهزية القصوى وتفعيل الخطط الاستباقية لمواجهة تنبيهات الأمطار الصادرة عن الأرصاد الجوية

من خلال تطبيق ما يقارب سبع فرضيات شاملة، نفذتها أمانة محافظة جدة ميدانيًا ومكتبيًا وعملياتيًا، وبعضها بالتعاون مع جهات معنية أخرى، يعمل مركز الأزمات والكوارث جاهدًا على تحديد الفجوات التشغيلية ومناطق التحسين الممكنة، ويسعى لرفع مستوى جاهزية الكوادر، وتعزيز التعاون التكاملي، ونقل الخبرات والمعارف، وتحسين سرعة اتخاذ القرار ودقة تبادل المعلومات، بالإضافة إلى تطوير سيناريوهات استجابة أكثر مرونة وواقعية لمختلف الطوارئ.

مرحلة الاستعداد: أسس الجاهزية

أوضح الأستاذ فيصل عيبان، مدير مركز الأزمات والكوارث بأمانة محافظة جدة، أن الخطوة الأولى في التعامل مع الحالات المطرية تبدأ بتحضيرات مكثفة قبل موسم الأمطار، وهي ما تُعرف بـ”مرحلة الاستعداد”، وتتضمن هذه المرحلة مجموعة من الإجراءات الاستباقية المصممة لتعزيز مستوى الجاهزية وتقليل المخاطر المحتملة، وذلك عبر مراجعة وتحديث مستمرين لخطط الطوارئ المخصصة للحالات المطرية، بما يتوافق مع أحدث المستجدات التشغيلية، وتستند هذه التحديثات إلى الدروس المستفادة من التمارين الفرضية والتجارب السابقة المشابهة التي تم تطبيقها في مناطق أخرى.

تفعيل آليات التنسيق والجاهزية

أشار عيبان إلى أن هذه المرحلة تشمل تنسيقًا مبكرًا وفعالًا مع جميع الجهات ذات العلاقة، بالإضافة إلى حصر دقيق للمواقع الحرجة ونقاط تجمع المياه، والأودية، ومجاري السيول التي جرى رصدها منذ الموسم الماضي، كما يجري إدراج النقاط الحرجة المستجدة وتصنيفها ضمن قائمة الأولويات، ومن ثم تحديث شامل لخرائط المخاطر، ويؤكد على ضرورة ضمان جاهزية الفرق الميدانية، والمعدات، والآليات، ومراكز الإسناد، وشبكات تصريف مياه الأمطار والقنوات، قبل بدء موسم الأمطار بفترة كافية، مع إخضاعها لأعمال صيانة دورية واختبارات صارمة، كما تُنفذ حملات توعوية داخلية وخارجية مكثفة لرفع مستوى الوعي بالإجراءات الوقائية، وتُختبر قنوات الاتصال وآليات تبادل المعلومات بين مركز العمليات والجهات الشريكة من خلال تمارين فرضية عملياتية متكاملة.

التعامل مع تنبيهات الأرصاد الجوية

فيما يتعلق بتنبيهات المركز الوطني للأرصاد الجوية، والتي ترد عبر النظام الآلي للإنذار المبكر، يتولى مركز العمليات والطوارئ في أمانة جدة مهمة استلام هذه التنبيهات وتحليلها بدقة، مع التركيز على تحديد درجة الخطورة، والتأثيرات المحتملة المصاحبة، والنطاق الجغرافي والزمني للحالة المطرية، وبعد اكتمال عملية التحليل، يُعمَّم التنبيه فورًا على جميع الإدارات والجهات المعنية داخل الأمانة، وذلك باستخدام مصفوفة الاتصال المعتمدة التي تشمل البريد الإلكتروني، والشبكة اللاسلكية، والهواتف المباشرة، ويتم التأكد من تواجد الكوادر والآليات وتمركزها الفعال في مراكز الإسناد، مع متابعة مستمرة لتقارير الحالات المستجدة واحتياجات المراكز لضمان استجابة سريعة وفعالة.

تحديد مستوى الجاهزية

أكد مدير المركز أن مستوى الجاهزية المناسب، سواء كان مراقبة، أو استعدادًا، أو استجابة، يتوقف بشكل كبير على درجة التنبيه الصادر، إلا أن الجاهزية القصوى تُطبق مع أي تنبيه، وذلك تحسبًا لأي تغيير مفاجئ قد يطرأ على درجة خطورته.

الاستجابة الفورية للتنبيه الأحمر

في حالة تصنيف الحالة المطرية ضمن التنبيه الأحمر، يتم التأكيد على تمركز كامل طاقات الأمانة في مراكز الإسناد قبل بدء الحالة بمدة لا تتجاوز 120 دقيقة، كما يجري تعزيز المواقع الحرجة والمناطق ذات الأولوية القصوى، مثل المستشفيات والأنفاق والشوارع الرئيسية، بالمعدات اللازمة قبل 60 دقيقة كحد أقصى من بداية الحالة، وبمجرد بدء هطول الأمطار، يبدأ مركز العمليات والطوارئ بمتابعة الحالة المطرية على مدار الساعة، عملياتيًا وميدانيًا، لضمان استجابة فورية ومستمرة.

متابعة ما بعد الحالة وتطوير الخطط

أكد فيصل عيبان على أهمية المراقبة المستمرة لشبكات وقنوات تصريف مياه الأمطار والمواقع الحرجة، فضلًا عن استقبال البلاغات ومعالجتها بفاعلية ووفق الأولويات المحددة، ويشمل ذلك دعم الفرق الميدانية واتخاذ قرارات تصعيد الاستجابة عند الضرورة، وإعلام الجهات المعنية وصُنّاع القرار بأحدث المستجدات، وأشار إلى أن عملية حصر الأضرار والملاحظات التشغيلية، ومباشرة سحب المياه من المواقع المتضررة ومعالجتها حسب الأولوية، قد أصبحت أسرع بكثير مما كانت عليه في السابق، وتعمل أمانة جدة على إعادة الأوضاع إلى طبيعتها فور انتهاء الحالة المطرية، بالتنسيق التام مع الإدارات والجهات المختصة، كما تُعد تقارير مفصلة تتضمن تقييمات شاملة للأداء واستخلاص الدروس المستفادة، والتي تُستخدم كأساس لتحديث الخطط والإجراءات باستمرار، لضمان تطبيقها الأمثل في التعامل مع الحالات المطرية المستقبلية.

نطاق التغطية والقدرات الميدانية

جدير بالذكر أن الفرق الميدانية المتخصصة في مواجهة الحالات المطرية تنتشر وتعمل ضمن نطاق 11 بلدية و15 مركز إسناد في محافظة جدة، وتتمتع هذه الفرق بقدرات بشرية ومعدات لوجستية كبيرة، حيث يبلغ عدد أفرادها 7160 فردًا، وتُدعم بـ1621 معدة وآلية متخصصة لضمان الاستجابة الفعالة.