
كتب : داليا الظنيني
10:50 م
23/12/2025
أكد الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن لغة الأرقام وحدها هي الفيصل في حسم الجدل الدائر حول النظام التعليمي الجديد، مشيرًا إلى أن نسبة هائلة بلغت 92% من طلاب الصف الأول الثانوي قد انضموا طواعية لنظام شهادة “البكالوريا المصرية”. وخلال لقائه في برنامج “الصورة” مع الإعلامية لميس الحديدي، أوضح الوزير أنه من غير المنطقي تمامًا الزعم بإجبار نحو 752 ألف ولي أمر على اختيار نظام لا يرغبون فيه، مبينًا أن ما أُثير بخصوص “الإجبار” لم يكن سوى تصرفات فردية محدودة من قِبل بعض مديري المدارس، الذين طلبوا من عدد قليل من الطلاب الانتقال إلى مدارس أخرى، وذلك بسبب الإقبال الكاسح للغالبية العظمى في مدارسهم على النظام الجديد.
لماذا البكالوريا المصرية؟
وفي سياق توضيحه لأسباب هذا الإقبال الكثيف، بيّن الوزير عبد اللطيف أن نظام الثانوية العامة التقليدي أصبح “شديد القسوة”، إذ يعتمد بشكل حصري على امتحان الفرصة الواحدة، حيث يمكن لنصف درجة فقط أن تحرف مسار حياة الطالب بالكامل، وتُبدد أحلامه، واصفًا هذا النظام بأنه امتحان موجه لدخول “الكلية” وليس “الجامعة” بمفهومها الشامل، مما يحد من فرص الطلاب ويضعهم تحت ضغط هائل.
نظام عالمي بمزايا محلية
وتابع الوزير موضحًا أن هذا الواقع المرير دفع الوزارة إلى ابتكار نظام تعليمي متقدم يضاهي أرقى الأنظمة الدولية، مثل “IG” و”IB”، التي كانت حكرًا في السابق على أصحاب الإمكانيات المادية المرتفعة، ليصبح هذا النظام الجديد متاحًا الآن لجميع الطلاب المصريين، مقدمًا لهم مزايا تعليمية عالمية المستوى بأسعار معقولة.
مقارنة بين النظامين: الثانوية العامة التقليدية والباكالوريا المصرية
| الميزة | نظام الثانوية العامة التقليدي | نظام البكالوريا المصرية الجديد |
|---|---|---|
| فرص الامتحانات | فرصة واحدة محددة | عدة فرص لدخول الامتحان، مع إمكانية التحسين. |
| الضغط النفسي | مرتفع للغاية على الطلاب والأسر | أقل بكثير، بفضل مرونة النظام. |
| عدد المواد الدراسية | 32 مادة على مدار ثلاث سنوات | عدد أقل من المواد بتركيز أكبر على العمق. |
| الهدف الأساسي | امتحان لدخول “الكلية” وليس “الجامعة” | تأهيل شامل للجامعة والمعرفة العالمية. |
وأكد الوزير أن أي تأخير في تطبيق هذا القرار المصيري كان ليعني استمرار معاناة مئات الآلاف من الطلاب مع نظام “الفرصة الواحدة” القاسي، الذي لم يعد يواكب التطورات التعليمية الحديثة، أو يلبي طموحات الجيل الجديد، مشددًا على أن التحول كان ضرورة ملحة.
