
في خطوة تجسد الالتزام العميق بتنمية الكفاءات الوطنية، وتماشيًا مع الطموحات الواسعة لرؤية المملكة 2030، احتفلت الشركة الوطنية للإسكان (NHC) بتخريج 500 شاب وشابة، يمثلون الدفعة الخامسة من برنامج “واعد” لتطوير حديثي التخرج. أقيم هذا الحفل المرموق بحضور معالي وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، ومعالي وزير التعليم، الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، إلى جانب الرئيس التنفيذي للشركة، الأستاذ محمد بن صالح البطي، مما يؤكد على الأهمية الاستراتيجية الكبرى التي توليها القيادة لمثل هذه المبادرات النوعية الرامية لبناء مستقبل مزدهر للمملكة.
برنامج “واعد”: ركيزة أساسية لرؤية 2030
يعد برنامج “واعد” إحدى الركائز المحورية التي أطلقتها الشركة الوطنية للإسكان (NHC) لدعم تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، التي تركز بشكل كبير على بناء اقتصاد وطني مزدهر يعتمد على سواعد أبنائه وبناته. لقد شهدت المملكة منذ إطلاق الرؤية تحولًا اقتصاديًا وجذريًا في مختلف القطاعات، أبرزها قطاع الإسكان والتطوير العقاري الذي يُعد محركًا حيويًا للنمو الاقتصادي، ومن هنا جاء تصميم برنامج “واعد” ليكون جسرًا متينًا يعبر بالخريجين من مقاعد الدراسة الأكاديمية إلى ميدان العمل، مزودًا إياهم بالمهارات العملية والتطبيقية اللازمة التي يتطلبها هذا القطاع الحيوي المتنامي.
نمو استثنائي وتأثير ملموس على الكفاءات
لقد شهد برنامج “واعد” نموًا لافتًا يعكس نجاحه الواسع وقبوله الكبير في أوساط الشباب، حيث ارتفع عدد المتدربين بشكل ملحوظ من 30 متدربًا فقط في دفعته الأولى عام 2021، ليصل إلى 500 متدرب في دفعته الحالية لعام 2025. لم يقتصر هذا التوسع على الجانب الكمي فحسب، بل شمل كذلك تحسين جودة المخرجات وتنوع المسارات التدريبية، التي تغطي تخصصات حيوية ومستقبلية مثل الهندسة، العمارة، إدارة الأعمال، التحول الرقمي، الشؤون التجارية، المالية، القانونية، والمراجعة الداخلية. يهدف هذا التنوع الشامل إلى رفد قطاع التطوير العقاري بكفاءات وطنية متكاملة، قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية ودفع عجلة الابتكار قدمًا.
أهمية استراتيجية وتأثير إيجابي على الاقتصاد الوطني
إن تخريج هذه الدفعة الكبيرة لا يمثل مجرد إنجاز بارز للشركة الوطنية للإسكان (NHC)، بل هو استثمار استراتيجي بعيد المدى في مستقبل الاقتصاد السعودي المزدهر. فعلى الصعيد المحلي، يسهم البرنامج بفاعلية في توطين الوظائف ضمن قطاع حيوي ومهم، ورفد المشاريع العقارية الكبرى بكفاءات وطنية شابة ومؤهلة، مما يقلل من الاعتماد على الخبرات الخارجية ويعزز بشكل كبير من القدرة التنافسية للشركات المحلية. أما على الصعيد الإقليمي، فإن هذه المبادرات النوعية ترسخ مكانة المملكة العربية السعودية كمركز إقليمي رائد لتنمية المواهب، وبيئة جاذبة للاستثمارات التي تبحث عن كوادر بشرية مؤهلة وذات كفاءة عالية.
منهجية تدريب متكاملة وشاملة
اعتمد برنامج “واعد” على منهجية تدريب شاملة ومتكاملة، تهدف إلى صقل وتطوير مهارات المتدربين المهنية والسلوكية على حد سواء. فقد تم تقديم أكثر من 65 دورة تدريبية متخصصة على مدار فترة التدريب، بإجمالي ساعات تدريبية تجاوز 46,800 ساعة معرفية. ولتحفيز الفكر الإبداعي وتشجيع الابتكار، نُفذ “ديزايناثون واعد”، وهو تحدٍ ابتكاري أسفر عن تطوير 53 مشروعًا فريدًا، قدمت حلولًا عملية ومبتكرة لتحديات واقعية في مجالات حيوية كـ الاستدامة، التحول الرقمي، والابتكار العمراني. كما تم تنظيم 72 ورشة عمل داعمة، لتعزيز المهارات الشخصية والقيادية الأساسية لدى الخريجين، وإعدادهم لمواجهة متطلبات سوق العمل.
مستقبل واعد للخريجين والقطاع العقاري
لم يقتصر دور برنامج “واعد” على توفير التدريب فحسب، بل امتد ليشمل تأمين مستقبل وظيفي مشرق للخريجين. فقد تم إعدادهم للاندماج المباشر والسريع في سوق العمل، من خلال إتاحة فرص وظيفية واعدة لدى أكثر من 20 مطورًا عقاريًا رائدًا، بالإضافة إلى العديد من الشركات والموردين ضمن منظومة القطاع العقاري الواسعة. وتقديرًا لجهودهم وتفوقهم، قامت الشركة الوطنية للإسكان (NHC) بتكريم الفرق الفائزة في “الديزايناثون”، بالإضافة إلى شركاء النجاح الذين أسهموا في إنجاح البرنامج، مؤكدةً على أن برنامج “واعد” سيستمر في كونه رافدًا أساسيًا لدعم سوق العمل، وتحقيق طموحات رؤية المملكة 2030 في بناء وطن طموح، ومجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر.
