لبنان يقر قانون استرداد ودائع المودعين تدريجياً

لبنان يقر قانون استرداد ودائع المودعين تدريجياً

بواسطة: أدهم يحيى سالم

ديسمبر 26, 2025 5:46 م

أقر مجلس الوزراء اللبناني مؤخرًا مشروع قانون يهدف إلى إيجاد حلول جذرية للأزمة المالية الطاحنة التي عانى منها الاقتصاد اللبناني لسنوات، ورغم أن هذا التشريع واجه معارضة قوية من عدة أطراف، بما في ذلك الأحزاب السياسية والمودعون والمصارف التجارية، فقد تم المضي قدمًا في إقراره.

“الفجوة الضريبية”: خطوة نحو الإصلاح

يُعرف هذا التشريع بقانون “الفجوة الضريبية”، ويُمثّل جزءًا أساسيًا من حزمة الإصلاحات الشاملة التي طلبها صندوق النقد الدولي، وذلك كشرط للحصول على التمويل اللازم الذي يمكن أن يسهم في إنعاش الاقتصاد اللبناني.

أهداف القانون: توزيع الخسائر واسترداد الودائع

يهدف القانون إلى التوزيع العادل للخسائر الضخمة التي تكبدها لبنان جراء الانهيار المالي المدمر عام 2019، وذلك بتوزيعها بين أطراف رئيسية تشمل الدولة اللبنانية، المصرف المركزي، المصارف التجارية، وأخيرًا المودعين، كما يسعى القانون إلى تمكين المودعين الذين جُمدت مدخراتهم من استرداد أموالهم تدريجيًا، مما يخفف من وطأة الأزمة عليهم.

حجم الخسائر المالية

في عام 2022، قدرت الحكومة اللبنانية الخسائر الإجمالية الناجمة عن هذه الأزمة بما يقارب 70 مليار دولار أمريكي، لكن التوقعات الحالية تشير إلى أن هذا الرقم قد يكون قد ارتفع بشكل ملحوظ، مما يعكس تفاقم الأزمة الاقتصادية.

تصويت مجلس الوزراء

صادق مجلس الوزراء اللبناني على هذا القانون بأغلبية 13 صوتًا مقابل 9 أصوات معارضة، وذلك على الرغم من الاعتراضات التي أبداها وزراء يمثلون أطيافًا سياسية لبنانية مختلفة ومتعددة، مما يعكس الانقسام حول هذا التشريع.

اعتراضات شعبية ومصرفية

تزامناً مع اجتماع مجلس الوزراء، تجمهر العشرات بالقرب من مقر الحكومة للاحتجاج، معبرين عن مخاوفهم بأن مشروع القانون هذا لا يوفر الحماية الكافية لودائعهم، بالإضافة إلى ذلك، أبدت جمعية البنوك اللبنانية، التي تمثل القطاع المصرفي التجاري في البلاد، انتقاداتها الحادة لمشروع القانون، مؤكدة على تحفظاتها بشأنه.

مقالات ذات صلة

لا توجد مقالات إضافية متاحة حاليًا.