
شدد تحالف دعم الشرعية في اليمن يوم السبت على ضرورة التعامل مع التحركات العسكرية المخالفة لجهود خفض التصعيد، بهدف حماية المدنيين.
العليمي يطلب حماية المدنيين في حضرموت
أشار المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إلى أنه استجابةً للطلب المقدم من رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، تم اتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين في حضرموت، بسبب الانتهاكات الإنسانية الخطيرة من قبل العناصر المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية “واس”، وأكد أن استمرار الجهود كافة بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة يهدف إلى خفض التصعيد، كما جرى العمل على خروج قوات الانتقالي وتسليم المعسكرات لقوات درع الوطن، وتمكين السلطة المحلية من أداء مسؤولياتها، مبينًا أن أي تحركات عسكرية تتعارض مع هذه الجهود ستخضع لتعامل مباشر من قبل التحالف في حينه، لحماية أرواح المدنيين وتمكين جهود تحالف السعودية والإمارات، كما أكد المالكي الموقف المستمر لقوات التحالف الداعم للحكومة اليمنية الشرعية، داعيًا الجميع إلى تحمل المسؤولية الوطنية وضبط النفس والتجاوب مع جهود الحلول السلمية للحفاظ على الأمن والاستقرار.
اجتماع طارئ لمناقشة الأوضاع في حضرموت والمهرة
وفي يوم الجمعة، نقلت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” عن مصدر حكومي أن العليمي طلب من التحالف مساندة الجيش لفرض التهدئة وحماية جهود الوساطة السعودية الإماراتية، واتخاذ كافة التدابير العسكرية لحماية المدنيين في حضرموت، وقد شهد يوم الجمعة اجتماعًا طارئًا لمجلس الدفاع الوطني برئاسة العليمي، لمناقشة الأوضاع في حضرموت والمهرة، نظرًا للتصعيد العسكري من جانب المجلس الانتقالي الجنوبي، وأقر المجلس عددًا من الإجراءات لحماية المدنيين والمركز القانوني للدولة، وفرض هيبتها على مختلف الصعد السياسية والأمنية والاقتصادية.
تصعيد قلق على الأمن والاستقرار
واستعرض الاجتماع الأوضاع في حضرموت والمهرة، وسط التصعيد العسكري من المجلس الانتقالي، وتداعياته على الأمن والاستقرار، حيث تم تقديم تقارير حول “الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين”، وأكد المجلس أن التصعيد منذ بداية الشهر يعد خرقًا صريحًا للمرجعيات الانتقالية، بما في ذلك إعلان نقل السلطة واتفاق الرياض، ويُعتبر تمردًا على مؤسسات الدولة الشرعية، كما أبدى المجلس دعمه الكامل لجهود الوساطة التي تقودها السعودية للتخفيف من حدة التوتر، مع تأكيد ضرورة العودة إلى المواقع السابقة للقوات الأخرى وتسليم المعسكرات لها.
قلق أميركي ودعوات لضبط النفس
في سياق متصل، أعربت الولايات المتحدة، على لسان وزير الخارجية ماركو روبيو، عن قلقها تجاه الأحداث الأخيرة في جنوب شرق اليمن، ودعت إلى ضبط النفس واستمرار الجهود الدبلوماسية لحل دائم، مشيدًا بالجهود الدبلوماسية لكل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، مشيرًا إلى دعم الولايات المتحدة لجميع الجهود التي تعزز مصالح الأمن المشتركة.
تحركات أحادية تثير التوتر
وفي يوم الخميس، أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانًا استنكرت فيه التحركات العسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت والمهرة، معتبرةً أنها تمت بشكل أحادي ودون التنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي، مما أدى إلى تصعيد غير مبرر يؤثر على مصالح الشعب اليمني، وأكدت السعودية على أهمية حلول سلمية للأوضاع، مشيرة إلى الجهود المستمرة مع الإمارات ورئيس مجلس القيادة اليمني لتنسيق الإجراءات اللازمة مع المجلس الانتقالي لتحقيق الأمن والاستقرار.
دعوات عربية وإسلامية لوقف التصعيد
كما دعت الجامعة العربية ورابطة العالم الإسلامي ودول عربية وإسلامية إلى وقف التصعيد العسكري ودعم القيادة الشرعية للحفاظ على وحدة البلاد، وحث أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط الأطراف اليمنية، وخاصة المجلس الانتقالي، على خفض التصعيد والتمسك بوحدة اليمن، محذرًا من أن التطورات الحالية تعقد الأزمة اليمنية، بينما رحبت رابطة العالم الإسلامي بالبيان الصادر عن السعودية، ودعت إلى تجنب التصعيد وأضراره المحتملة على الشعب اليمني.
