
أعلنت هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية أن يوم السبت، 31 يناير 2026م، سيكون آخر موعد لانتهاء برنامج الرعي الموسمي لهذا العام داخل حدود المحمية، ويأتي هذا الإعلان في إطار استراتيجية الهيئة لتنظيم الأنشطة الرعوية، بما يضمن حماية الغطاء النباتي والموارد الطبيعية، وتحقيق التوازن البيئي المطلوب.
أكدت الهيئة في بيانها على ضرورة التزام جميع مستفيدي برنامج الرعي بالمغادرة قبل انتهاء الموعد المحدد، مشيرة إلى أن الخروج المبكر متاح شريطة اتباع الإجراءات النظامية، وشددت على أن الحصول على “تصريح عبور” مسبق عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للهيئة يعد شرطًا إلزاميًا لمغادرة المحمية، وأن أي خروج بدون هذا التصريح سيُعتبر مخالفة تتطلب تطبيق اللوائح، كما دعت المستفيدين للالتزام بالمسارات المحددة أثناء الخروج لحماية سلامتهم، وحماية النظم البيئية الحساسة من أي أضرار.
السياق العام وأهمية المحمية
تُعتبر محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية، التي تأسست بأمر ملكي في عام 2018، واحدة من أكبر المحميات في المملكة العربية السعودية، حيث تمتد على مساحة شاسعة تبلغ 91,500 كيلومتر مربع في الجزء الشمالي الشرقي من المملكة، وتأتي إدارتها ضمن شبكة المحميات الملكية التي تهدف إلى إعادة توطين الحياة الفطرية، وتنمية الغطاء النباتي، واستعادة التوازن البيئي، بما يتماشى مع المستهدفات الطموحة لرؤية المملكة 2030، وتشتهر المحمية بتنوعها البيولوجي الفريد الذي يشمل نباتات مثل الأرطى والغضى، وتعمل على أن تكون موطنًا لحيوانات نادرة مثل المها العربي والغزلان.
أهمية الرعي المنظم وتأثيره المستدام
إن تحديد فترات زمنية للرعي الموسمي يعد إجراءً إداريًا أساسيًا، وممارسة علمية لمكافحة التصحر، ومنع الرعي الجائر الذي يسبب تدهور التربة وفقدان الغطاء النباتي، تمنح فترة التوقف هذه فرصة للمراعي الطبيعية للتعافي وتجديد نموها، مما يضمن استدامتها للأجيال القادمة، ويوفر بيئة صحية للحياة الفطرية، ويعكس هذا التنظيم التزام المملكة بتحقيق أهداف مبادرة “السعودية الخضراء”، التي تسعى لزراعة مليارات الأشجار، ومكافحة التغير المناخي، كما يعتمد نجاح هذه البرامج بشكل كبير على التعاون بين السلطات والمجتمعات المحلية التي تعتبر شريكًا رئيسيًا في حماية هذا الإرث الطبيعي.
في هذا الإطار، أكدت الهيئة على مسؤولية المستفيدين في الحفاظ على نظافة المواقع التي يستخدمونها، داعيةً إياهم لإزالة أي مخلفات، ليعكسوا بذلك وعيًا بيئيًا مرتفعًا، كما نوهت إلى ضرورة الالتزام بتعليمات السلامة المرورية، وإبقاء الماشية على بعد 200 متر على الأقل من الطرق الرئيسية، وأكدت أن فرق الحماية والمراقبة البيئية ستواصل جولاتها الميدانية لضمان الالتزام بالأنظمة، وتطبيق اللوائح بحق المخالفين بعد انتهاء الفترة المسموح بها.
