
أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن تحقيق إنجاز مثير في تسهيل رحلة المعتمرين، حيث بلغ متوسط زمن أداء مناسك العمرة خلال شهر جمادى الآخرة 117 دقيقة فقط، وتأتي هذه الأرقام لتظهر حجم الجهود المبذولة لضمان تجربة روحانية مريحة لضيوف الرحمن، وفقاً لتوجيهات القيادة الحكيمة.
تفاصيل زمن العمرة
أوضحت الهيئة أن متوسط المدة الزمنية للطواف حول الكعبة المشرفة بلغ 46 دقيقة، بينما استغرق السعي بين الصفا والمروة 51 دقيقة، وأما الوقت المستغرق للانتقال بين مناطق المناسك، فقد بلغ 10 دقائق من الساحات الخارجية إلى صحن المطاف، و10 دقائق أخرى للانتقال من المطاف إلى المسعى، وأشارت الإحصائيات إلى أن 94% من المعتمرين أدوا الطواف في صحن المطاف، فيما أدى 64% منهم السعي في الدور الأرضي، مما يعكس فعالية خطط التفويج وإدارة الحشود.
خلفية تاريخية وجهود متواصلة
يأتي هذا الإنجاز ضمن سلسلة طويلة من المشاريع التطويرية والتوسعات التي شهدها الحرمان الشريفان على مر العصور، والتي تسارعت وتيرتها بشكل غير مسبوق في عهد المملكة العربية السعودية، فمنذ تأسيسها، أولت المملكة خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما أولوية قصوى، وتعتبر هذه الجهود جزءًا لا يتجزأ من مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية لاستقبال 30 مليون معتمر سنويًا، مع تقديم أرقى الخدمات لهم من خلال توظيف أحدث التقنيات والحلول الذكية في إدارة الحشود والتنظيم.
الأهمية والتأثير على تجربة المعتمر
إن تقليص زمن أداء العمرة لا يعني السرعة في أداء النسك بقدر ما يعكس الكفاءة التشغيلية العالية وسلاسة الحركة داخل المسجد الحرام، وهذا له تأثير إيجابي مباشر على تجربة المعتمرين، خاصة كبار السن وذوي الإعاقة، حيث يقلل من الإجهاد البدني، ويتيح لهم التركيز بشكل أكبر على الجانب الروحي لعبادتهم، كما يعزز هذا التنظيم الدقيق من مستوى الأمن والسلامة لجميع القاصدين، ويؤكد على مكانة المملكة كقائدة للعالم الإسلامي ورائدة في خدمة ضيوف الرحمن، مما يعزز سمعتها على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأكدت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين حرصها على المتابعة الدقيقة والمستمرة لجميع العمليات التشغيلية، بهدف الارتقاء بالخدمات وتسهيل حركة المعتمرين داخل المسجد الحرام ومرافقه، ليؤدوا مناسكهم بكل يُسر وسكينة واطمئنان.
