ترقب في حضرموت مع اقتراح تشكيل قوة مشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار

يسود الهدوء الحذر والترقب في جنوب اليمن، حيث تنتظر الأطراف المعنية إعلان موقف المجلس الانتقالي الجنوبي بشأن مصير قواته في حضرموت والمهرة، في ظل رفض المجلس المتزايد لسحبها، وفقًا لمصادر متطابقة.
تظاهرات في حضرموت
على الصعيد الميداني، شهدت حضرموت اليوم الاثنين تظاهرات رُفعت فيها شعارات مؤيدة للمجلس الانتقالي، بالتزامن مع دعوات للتعبئة الشعبية دعماً للمطالبة بإعلان “دولة الجنوب العربي”.
ضغط سياسي وشعبي
هذا الحراك يضيف ضغطًا سياسيًا وشعبيًا على مسار أي ترتيبات أمنية محتملة في المنطقة.
اقتراح لتخفيف التوتر
في غضون ذلك، تتردد أنباء عن تقديم المجلس الانتقالي مقترحًا يهدف إلى تخفيف التوتر وتفادي مواجهة مباشرة بين الأطراف التي تتقاسم حاليًا الخندق المناهض للحوثيين، وفي تفاصيل هذا المقترح، تشير مصادر مطلعة إلى استعداد المجلس لتشكيل قوة مشتركة في حضرموت، بشرط أن تتضمن هذه القوة وحدات من تشكيل “درع الوطن” مكونة من مقاتلين جنوبيين فقط.
تحركات عسكرية قرب الحدود
يتزامن ذلك مع تقارير عن حشود عسكرية لقوات يمنية موالية للرياض قرب الحدود السعودية اليمنية، مما يلمّح إلى أن خيار الضغط العسكري قائم، وإن ظلّ “معلّقًا” بانتظار تطورات المسار السياسي.
وحدات جديدة قرب الحدود
وتأتي هذه الأنباء مع تقارير غير مؤكدة، تداولتها مواقع يمنية، تفيد بوصول تشكيل عسكري جديد موالٍ للرياض إلى الحدود، من وحدات سلفية معظمهما من المحافظات الشمالية وهو ما لم تؤكده أو تنفيه السعودية.
اتصالات دبلوماسية إقليمية
دبلوماسياً، شهدت الفترة نفسها اتصالات إقليمية لافتة، فقد جرى تواصل بين وزيري خارجية السعودية وإيران تناول اليمن والتطورات الإقليمية، في مؤشر على رغبة الطرفين في إبقاء ملف اليمن داخل مسار الحوار الأوسع، بالتزامن مع اتصالات إيرانية مع أبوظبي حول مجمل أوضاع المنطقة.
خطاب الحوثي وتصعيد جديد
على الضفة الأخرى، جاء خطاب عبدالملك الحوثي يوم أمس الأحد ليضيف طبقة جديدة من التصعيد الإقليمي، إذ ربط أمن اليمن والبحر الأحمر بما يحدث في القرن الأفريقي، ولوّح بأن أي وجود إسرائيلي هناك سيكون “هدفًا” في سياق الصراع، في حين لم يشر لما يحدث في حضرموت والمهرة.
دعوة للتهدئة
جاءت هذه التطورات بعد يومين من دعوة وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن إلى إنهاء التصعيد وسحب قواته من معسكرات محافظتي حضرموت والمهرة، داعيًا إلى “تغليب صوت العقل”.
بيان المجلس الانتقالي
في السياق ذاته، أعلن المتحدث الرسمي باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، تركي المالكي، أن التحركات العسكرية التي تخالف جهود خفض التصعيد سيتم التعامل معها بهدف حماية المدنيين، في المقابل، أصدر المجلس الانتقالي بيانًا أكد فيه انفتاحه على أي تنسيق أو ترتيبات تضمن المصالح المشتركة مع السعودية، وذكر الانتقالي أن “القصف الجوي المستغرب لن يخدم أي مسار تفاهم ولن يثني شعب الجنوب عن المضي نحو استعادة كامل حقوقه”، في وقت لم تؤكد السعودية شن الغارات الجوية.
