الدكتور عبدالله المسند يسلط الضوء على الفروق المناخية بين المدن والأرياف وتأثيرها على درجات الحرارة والرطوبة وهطول الأمطار

أوضح أستاذ المناخ بجامعة القصيم سابقًا، الدكتور عبدالله المسند، أن عناصر الطقس والمناخ تختلف بشكل ملحوظ بين البيئات الحضرية الكثيفة كالمدن، والبيئات الريفية المفتوحة كالقرى، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة تُعرف علميًا بـ”المناخ الحضري”.
تأثير الإشعاع الشمسي على المدن
وبيّن المسند أن الإشعاع الشمسي الواصل إلى سطح الأرض في المدن يكون أقل بنسبة تتراوح بين 5% و15%، نتيجة الغبار والملوثات العالقة التي تشتت أشعة الشمس، ما يقلل كمية الإشعاع المباشر مقارنة بالمناطق الريفية، مضيفًا أن متوسط درجة الحرارة السنوي في المدن أعلى بمقدار نصف درجة إلى درجة مئوية أو أكثر، بسبب كثافة المباني الخرسانية والأسطح الإسفلتية وقلة الغطاء النباتي، ما يجعل المدن أكثر احتفاظًا بالحرارة خاصة في الليل.
انخفاض فرص الصقيع والرطوبة
وأشار إلى أن فرص الصقيع في المدن أقل من الريف، فيما تميل الرطوبة النسبية إلى الانخفاض بفارق يتراوح بين 2% في الشتاء و10% في الصيف، بينما قد تُحفّز المدن الكبرى تشكّل السحب وارتفاع معدل الهطول المطري بنسبة تصل إلى 10%، نتيجة التيارات الهوائية الصاعدة واحتكاك الرياح بالمباني العالية.
زيادة الضباب الملوث
واختتم المسند بالتنويه إلى أن تكرار الضباب الملوث في المدن أعلى بكثير مقارنة بالريف، بسبب تراكم نويات التكاثف من الملوثات والجسيمات الدقيقة، مؤكّدًا أن هذه الفروقات المناخية تستحق الدراسة لما لها من أثر مباشر على حياة الإنسان وجودة البيئة.
