
تتصاعد الهجمات المشتركة للولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على إيران، في الوقت الذي تواصل فيه طهران إطلاق موجات جديدة من الهجمات الصاروخية نحو إسرائيل و”القواعد الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط”.
وفي أحدث التطورات، أعلن الجيش الإسرائيلي أن 200 طائرة شاركت في غارات على أنظمة الدفاع الصاروخي والجوي الإيرانية، واصفًا إياها بأنها أكبر هجوم في تاريخ سلاح الجو الإسرائيلي.
وشملت الغارات -وفق الجيش الإسرائيلي- مهاجمة 500 هدف في إيران، تضمنت دفاعات جوية ومنصات إطلاق صواريخ، بينما رصدت أقرأ نيوز 24 إطلاق صفارات الإنذار في إسرائيل 528 مرة بسبب القصف الإيراني.
وقال الجيش في بيان “نواصل تدمير منصات الصواريخ وإحباط عمليات الإطلاق نحو إسرائيل، واستهدفنا عناصر من النظام الإيراني أثناء تجهيز منصة إطلاق قبل لحظات من التنفيذ”.
وأكد رئيس الأركان إيال زامير أن “إسرائيل تخوض حملة حاسمة ومصيرية غير مسبوقة لتدمير قدرات النظام الإيراني”.
وفي وقت سابق اليوم، أوضح الجيش الإسرائيلي أن ضرباته السابقة لإيران “وسعت حرية عمل سلاح الجو، ليُستكمل موجة غارات واسعة استهدفت أنظمة دفاع جوي استراتيجية تابعة للنظام الإيراني”.
وفي السياق، اعترفت الشرطة الإسرائيلية في منشور عبر منصة إكس بحدوث بعض الأضرار المادية “نتيجة سقوط حطام مقذوفات في وسط إسرائيل، دون أنباء عن إصابات”.
صواريخ إيرانية جديدة
وقبل قليل، أعلن التلفزيون الإيراني عن إطلاق القوات المسلحة “صاروخ فتاح الفرط صوتي ضد أهداف العدو”.
وقال مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني إبراهيم جباري إن طهران ستكشف عن قدرات جديدة لم تُعرض من قبل خلال الأيام المقبلة.
وأضاف “على ترمب أن يعلم أننا نمتلك تجهيزات متطورة يمكننا من خلالها القتال لسنوات، ففي بداية الحرب أطلقنا صواريخنا القديمة، وسنستخدم فيما بعد الصواريخ الأكثر تقدمًا”.
وفي السياق، أكد المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري أن “هجمات القوات المسلحة الإيرانية ستكون أكثر إيلامًا واتساعًا”، وقال “هجماتنا ستستمر بقوة أكبر، وستُعلَن نتائجها”.
وأضاف “قواتنا المسلحة ردت على الاعتداء الوحشي بدقة وسرعة عالية”.
أما وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فأكد أن طهران مهتمة بخفض التوتر، قائلا “هذه ليست حربنا، وإنما فرضت علينا”.
وأضاف عراقجي لـ(إن بي سي) “هذه حرب اختيارية من قبل الولايات المتحدة، وعليهم أن يدفعوا ثمنها، أوضحنا للأمريكيين استعدادنا لفعل أي شيء لإثبات سلمية برنامجنا النووي، ولسنا مستعدين للتنازل عن حقوقنا بما في ذلك حق تخصيب اليورانيوم”.
قدرات أمريكية جديدة
وفي السياق، نقلت فوكس نيوز عن مصدر قوله إن “الجيش الأمريكي استخدم بعض القدرات الجديدة في الضربات على إيران”، مبينًا أن الجيش استخدم “مسيَّرات ملغومة لأول مرة في تاريخ عملياته القتالية”.
وفي وقت سابق، قال مسؤول أمريكي لرويترز إن الرئيس ترمب تلقى قبيل الهجوم على إيران إحاطات أشارت إلى احتمال “حدوث تحول يستمر لأجيال في الشرق الأوسط، يصب في مصلحة الولايات المتحدة”.
استمرار الحرب
نقل موقع أقرأ نيوز 24 عن مصادر إسرائيلية قولها إن “العملية في إيران ستستمر أسبوعًا على الأقل”، بينما نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول أمريكي أن “العمليات ضد إيران مستمرة، والتهديد ما زال قائمًا”.
وفي السياق، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي أنه جرى إبلاغ الرئيس ترمب بأن “الضربة ستكون عالية الأخطار”.
وفي سياق متصل، نفى المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية للجزيرة البيانات الإيرانية التي ذكرت “مقتل 200 جندي أمريكي، وإصابة إحدى سفن الجيش”.
وصباح السبت، بدأت إسرائيل عدوانًا على إيران، وأعلنت إغلاق مجالها الجوي وتفعيل حالة الطوارئ وتعليق الدراسة.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن “إسرائيل شنت ضربة استباقية لإيران لإزالة التهديدات الموجهة إليها، ومن المتوقع شن هجوم صاروخي وهجوم بطائرات مسيَّرة على إسرائيل (من قبل إيران وحلفائها) في المستقبل القريب”.
تبع ذلك إعلان الحرس الثوري الإيراني بدء “هجوم انتقامي” واسع النطاق بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على إسرائيل، ردًا على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.
ولاحقًا، قال الجيش الإسرائيلي في بيان مفصل إنه شن مع الجيش الأمريكي عملية مشتركة واسعة النطاق في إطار ما تُسمى عملية “زئير الأسد”.
وأوضح أن الهجوم المشترك شمل استهداف عشرات الأهداف العسكرية، ونُفذ في إطار هجوم منسق ضد النظام الإيراني.
وردت طهران بإطلاق موجة صاروخية واسعة استهدفت مناطق متفرقة من إسرائيل، وما أسمته “قواعد أمريكية في المنطقة”.
