«أحمد الوكيل يكشف عن انضمام 15 ألف تاجر سوري لاتحاد الغرف المصرية باستثمارات تصل إلى مليار دولار»

«أحمد الوكيل يكشف عن انضمام 15 ألف تاجر سوري لاتحاد الغرف المصرية باستثمارات تصل إلى مليار دولار»

قال أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية، إن سوريا ليست غريبة عنه، كما أن مصر ليست غريبة عن الجميع، موضحاً أنه نشأ في ظل الجمهورية العربية المتحدة ثم اتحاد الجمهوريات العربية، وتابع: “وحبانى الله برفقة عمرى زوجتى السورية، وصدرت واستوردت لعقود طويلة من الشقيقة سوريا مع خيرة رجال الأعمال الذين يشهد لهم بالمهنية والأمانة، وقد تزاملت على المستوى الثنائي وفي اتحاد الغرف العربية والغرفة الإسلامية مع أصحاب الفكر السديد والرؤية الثاقبة من قيادات الغرف السورية، أذكر منهم الشاهبندر بدر الدين الشلاح وابنه راتب الشلاح ومحمد القلاع ومحمد اللحام وغيرهم”.

تعاون مستمر بين الشعبين

وأضاف الوكيل، خلال كلمته في الملتقى الاقتصادي السوري المصري، المقام الآن بدمشق: “في جميع الأوقات، كان الشعبان شعباً واحداً، يتفاعلان دون أي حدود، فنرى اليوم مليون ونصف من الأشقاء السوريين في وطنهم الثاني مصر، يعملون ويعاملون كأبناء وطن واحد، منهم أكثر من 15,000 منتسب لاتحاد الغرف المصرية باستثمارات قاربت المليار دولار”.

تحقيق الوحدة الاقتصادية

وتابع: “اليوم، تسعى الدولتان جاهداً إلى إعادة هذه الوحدة اقتصادياً، بدور فاعل من الغرف التجارية ومنتسبيهم من القطاع الخاص، لتنمية تجارتنا البينية، واستثماراتنا المشتركة، وخلق فرص عمل لأبنائنا، حيث نرى أن البحر الأبيض يجمعنا ولا يفرقنا”.

زيارة وفد من مصر إلى سوريا

ومن هذا المنطلق، لقد جئنا إلى وطننا الثاني، سوريا، بوفد يجمع قيادات الغرف والمال والأعمال في القطاعات التي حددها أخي العزيز الرئيس علاء العلي، ومعالي الوزير محمد الأحمد، لنتحاور فيما يمكن أن يقدمه مجتمع الأعمال المصري للشقيقة سوريا في هذه المرحلة التي مرت بها مصر في العقد الماضي”.

نهضة اقتصادية في مصر

وأردف رئيس الاتحاد: “بشراكة الحكومة والقطاع الخاص، وفتح أبواب التجارة والاستثمار، ومضاعفة البنية التحتية بكل مكوناتها، وكثير من الجهد والعمل والتضحيات، تشهد اليوم مصر نهضة اقتصادية أشادت بها كافة المؤسسات الدولية، حيث تم رفع تصنيف مصر عدة مرات، وتنامت الاستثمارات والصادرات والسياحة وتحويلات العاملين بالخارج ليتجاوز معدل نمو اقتصادها إلى 5.4%، وتجاوز احتياطي البنك المركزي 50 مليار دولار لأول مرة”.

تقديم الدعم لسوريا

وأكد الوكيل، أن هذا ما جئنا لنقدمه كقطاع خاص مصري، لأشقائنا من مجتمع الأعمال السوري، كما قد كلفت أن أنقل لكم تأكيد معالي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصناعة والنقل الفريق كامل الوزير، ومعالي وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، ومعالي وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المهندس حسن الخطيب، أن مصر ستقدم للشقيقة سوريا كافة خبراتها وإمكانياتها لنقل تجربتها في الخطط العاجلة للنهوض بالبنية التحتية من كهرباء وطرق وموانئ ومياه وصرف صحي، وإنشاء الجيل الرابع من المدن الجديدة والمناطق الصناعية والمراكز اللوجستية، والمشروعات الكبرى مثل محور قناة السويس بموانئه المحورية واستصلاح مليون ونصف فدان، ومزارع سمكية عملاقة وتحديث وإعادة تأهيل المصانع، وغيرها، كما تم في قطاع البترول والغاز منذ أيام قليلة”.

تحالفات دولية وإعادة إعمار

وتابع: “تلك الخبرة التي تجاوزت حدود مصر إلى أفريقيا وبالطبع إلى إعادة إعمار الدول العربية الشقيقة مثل العراق وليبيا، بالشراكة مع الشركات الوطنية بكل دولة لخلق كفاءات وفرص عمل بها، تلك الخبرة التي تتضمن خلق تحالفات دولية كبرى قادرة على الحصول على تمويلات إنمائية ميسرة بفترات سماح طويلة”.

دعوة للتعاون مع رجال الأعمال السوريين

وأشار رئيس الاتحاد أن تلك الخبرة تتضمن “التعاون الثلاثي” من خلال تكامل مراكزنا اللوجستية والصناعية، بخبرات ومستلزمات إنتاج مشتركة، لنصنع سوياً وننمي صادراتنا المشتركة إلى دول الجوار للاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة والقرب للأسواق، ولكن كل هذا هو نقطة صغيرة في بحر الفرص المتاحة، لذا فإنني أدعو الأشقاء من منتسبي الغرف السورية، ليتحالفوا مع نظرائهم المصريين لنشارك في “الإعمار” والصناعة والزراعة والخدمات والتصدير، وبالطبع خلق فرص عمل لأبنائنا السوريين، وتابع: “هذا ما يجب أن نسعى إليه جميعاً أمس، واليوم قبل الغد”.

تكامل مميز بين البلدين

وتابع: “نحن نبغى شراكة حقيقية تنمي شعبينا ودولتينا وتخلق قيمة مضافة وفرص عمل لأبنائنا سوياً، فنحن نسعى لتكامل مميزاتنا النسبية، والاستفادة من الدعم الكامل من حكوماتنا، والعلاقات السياسية المتميزة”.

أهمية التعاون والاتفاقيات

قال أحمد الوكيل، إن الإرادة السياسية، بلا شك متماشية مع الإرادة الشعبية، لذا يجب علينا أن نعمل بأسرع ما يمكن، على توفير حرية انتقال رجال الأعمال، ورؤوس الأموال والسلع والخدمات، ومنح الأفضلية للشركات السورية والمصرية في كافة المجالات واستغلال العديد من التيسيرات والإصلاحات التشريعية والإجرائية المستحدثة التي ستعرض علينا اليوم، ولابد أن نتجاوز مرحلة العلاقات الثنائية، وأن نبدأ فوراً في العمل المشترك لغزو الأسواق الخارجية، لما فيه صالح بلدينا الشقيقتين، واستغلال مميزاتنا النسبية، وموقعنا المتميز، للتصدير المشترك لمناطق التجارة الحرة المتاحة.