
أعلن الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، عن مجموعة من القرارات الهادفة إلى التيسير على المواطنين والعاملين بالجهاز الإداري للدولة، فقد تقرر تبكير مواعيد صرف مرتبات شهر مارس 2026 لجميع العاملين في الوزارات والهيئات والجهات التابعة لها. يأتي هذا القرار الاستثنائي في إطار حرص الدولة على توفير السيولة النقدية اللازمة للأسر المصرية، لمساعدتهم في الاستعداد والاحتفال بعيد الفطر المبارك، الذي يصادف أواخر شهر مارس. يعكس تبكير الصرف تفهم الحكومة للمتطلبات الاقتصادية المتزايدة خلال المناسبات الدينية والوطنية، كما يسهم بشكل مباشر في تخفيف الضغط على ماكينات الصراف الآلي، وتوزيع حركة السحب النقدي على مدار أيام كافية قبل حلول الإجازات الرسمية، مما يضمن وصول المستحقات المالية لكل موظف في وقت مناسب يلبي احتياجاته الأسرية والمعيشية.
مواعيد صرف مرتبات مارس 2026 والجدول الزمني المعلن
صرح الدكتور أحمد هريدي، رئيس قطاع الحسابات والمديريات المالية، بأن المنظومة المالية الإلكترونية قد استكملت كافة استعداداتها لتنفيذ قرار وزير المالية بتبكير الصرف، حيث جرى تحديد جدول زمني دقيق يشمل خمسة أيام مخصصة لصرف رواتب العاملين وما في حكمها، بالإضافة إلى تخصيص ثلاثة أيام أخرى لصرف متأخرات مستحقات العاملين عن الشهور السابقة. وبناءً على هذا المخطط، سيبدأ صرف رواتب العاملين بالدولة عن شهر مارس اعتبارًا من يوم الأربعاء الموافق 18 مارس 2026، لتستمر عملية الصرف تباعًا حتى نهاية الأيام المحددة في المنظومة. يهدف هذا التقسيم الزمني إلى ضمان سيولة العمل داخل الجهات الإدارية، ومنع التكدس أمام فروع البنوك، بما يتماشى مع خطة الدولة للتحول الرقمي والشمول المالي، التي تتيح صرف المستحقات عبر البطاقات البنكية بكل سهولة ويسر. وفيما يخص متأخرات مستحقات العاملين، فقد تقرر صرفها في أيام 8 و9 و10 من شهر مارس نفسه، أي قبل البدء في صرف المرتبات الأساسية بقرابة أسبوع. إن إتاحة المتأخرات في هذه المواعيد المبكرة تمنح الموظفين مرونة مالية أكبر، وتساعدهم على ترتيب أولوياتهم الشرائية قبل ذروة الزحام المعتادة. ستكون كافة المستحقات متاحة في ماكينات الصراف الآلي (ATM) التابعة للبنوك المختلفة، وفق المواعيد المعلنة في المنظومة المالية الإلكترونية لكل جهة، مع التأكيد على أن المبالغ تظل مودعة في حسابات الموظفين ويمكن سحبها في أي وقت بعد تاريخ بدء الصرف الرسمي، مما ينفي الحاجة للتواجد المكثف أمام الماكينات في الساعات الأولى من صباح يوم الصرف.
إرشادات وزارة المالية لتجنب التزاحم أمام ماكينات الصراف الآلي
أهابت وزارة المالية بجميع العاملين في الجهات الإدارية للدولة بضرورة الالتزام بالهدوء، وعدم التزاحم أمام ماكينات الصراف الآلي، خاصة في الأيام الأولى لبدء الصرف. أكدت الوزارة أن المرتبات ستكون متاحة في أي وقت اعتبارًا من تاريخ بدء الصرف المحدد لكل جهة إدارية، ولا داعي للقلق بشأن توفر السيولة في الماكينات، حيث يتم التنسيق بشكل مستمر مع البنك المركزي المصري لتغذية كافة نقاط الصراف الآلي على مستوى الجمهورية. إن تجنب الزحام لا يسهم فقط في الحفاظ على الصحة العامة والنظام، بل يضمن أيضًا استمرارية عمل الماكينات بكفاءة دون تعطل نتيجة الضغط الهائل في فترات زمنية قصيرة، وهو ما يسهل المهمة على الجميع في الحصول على مستحقاتهم المالية بكرامة ويسر. علاوة على ذلك، شددت الوزارة على أهمية استخدام الوسائل الإلكترونية في عمليات الشراء والتعامل المالي المباشر، بدلًا من السحب النقدي الكامل للمرتب، حيث تتوفر خدمات نقاط البيع (POS) في أغلب المتاجر والأسواق، مما يقلل من حاجة المواطنين للوقوف في طوابير السحب. ويأتي تبكير صرف مرتبات مارس 2026 كجزء من استراتيجية شاملة تتبعها وزارة المالية لمواكبة المتغيرات الموسمية، وضمان عدم تأثر القوة الشرائية للمواطنين بتوقيتات صرف الرواتب التقليدية، التي قد تتصادف مع أيام العطلات أو فترات الاحتياجات القصوى، مما يعزز من مفهوم “الأمان المالي” للموظف الحكومي في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
تأثير تبكير الصرف على حركة الأسواق والاستعدادات لعيد الفطر المبارك
يمثل قرار تبكير صرف مرتبات مارس 2026، قبل حلول عيد الفطر بقرابة عشرة أيام، دفعة قوية لحركة التجارة الداخلية والأسواق المصرية، حيث يساهم ضخ هذه الرواتب في وقت مبكر في تنشيط حركة البيع والشراء في قطاعات الملابس، والسلع الغذائية، ومستلزمات العيد. يتيح هذا القرار للأسر المصرية وقتًا كافيًا للتسوق والمقارنة بين الأسعار واقتناء احتياجاتها، دون التعرض لضغوط اللحظات الأخيرة التي تسبق العيد مباشرة، والتي تشهد عادة ارتفاعًا في الطلب وزحامًا مروريًا وتجاريًا كبيرًا. كما يعكس القرار التنسيق المتكامل بين السياسات المالية والاجتماعية للدولة، حيث يوضع البعد الإنساني والاجتماعي على رأس أولويات الوزارة عند وضع جداول الصرف السنوية. ختامًا، فإن وزارة المالية تواصل دورها في دعم الاستقرار المالي للمواطنين عبر منظومة صرف متطورة تراعي كافة الظروف الاستثنائية. ومع اقتراب موعد الصرف في 18 مارس، يتوقع أن تشهد البنوك والجهات الإدارية هدوءًا نسبيًا بفضل الإعلان المبكر والواضح عن المواعيد، مما يتيح للجميع قضاء شهر رمضان المبارك والاستعداد لاستقبال عيد الفطر في أجواء من الطمأنينة واليسر، ولقد أشار موقع “أقرأ نيوز 24” إلى أهمية هذا القرار. إن الالتزام بتعليمات قطاع الحسابات والمديريات المالية هو الضمانة الأساسية لنجاح هذه المنظومة، وتحقيق الهدف الأسمى منها وهو خدمة المواطن المصري وتوفير كافة حقوقه المالية في التوقيتات المثالية والمناسبة.
