أخنوش يؤكد رفض حزب الأحرار لمنطق الزعامات الدائمة وينفي ترشحه لولاية ثالثة احترامًا للديمقراطية الداخلية

أخنوش يؤكد رفض حزب الأحرار لمنطق الزعامات الدائمة وينفي ترشحه لولاية ثالثة احترامًا للديمقراطية الداخلية

نشرت في : 07/02/2026

أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن انتماءه للحزب ينبع من روح العمل الوطني الجاد، موضحاً أن ممارسة السياسة بصدق ومسؤولية يمكن أن تُثمر وتُحدث تغييراً حقيقياً، وتحدث أخنوش في كلمته خلال المؤتمر الوطني الاستثنائي للحزب بالجديدة، مشيراً إلى أن بناء الأوطان لا يتم عبر الشعارات الرنانة، ولفت إلى أن المغرب في مرحلة مفصلية تتطلب من الأحزاب السياسية تقديم نموذج جديد يركز على تخليق الحياة السياسية وتعزيز ثقة المواطنين في العمل الحزبي.

التحديات والتحولات الوطنية

أبرز أخنوش أن الحزب كان دائماً واعياً بحجم التغييرات التي تمر بها البلاد، مما دفعه إلى تعزيز المنظمات الموازية، لأن العمل الحزبي يُعتبر أداة للتغيير الفعلي، وشدد على أن السياسة تأخذ معناها فقط عندما يكون المواطن شريكاً فيها، لذا يجب تعزيز أدوار هذه المنظمات داخل الحزب.

التجربة الحكومية والقيادة الرشيدة

وفي إطار حديثه عن التجربة الحكومية، أوضح أخنوش أنه منذ اليوم الأول لترؤس الحكومة، تم العمل على تشكيل أغلبية قوية تمكنها من تلبية تطلعات المواطنين، مؤكداً أن الحكومة واجهت التحديات الكبرى بفضل القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، مما ساعد في ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية الحقيقية.

استجابة الحكومة للاحتياجات الاقتصادية

كما أشار رئيس الحزب إلى أن خيار الحكومة كان يقوم على التوازن والتفاوض المسؤول، موضحاً نجاحها في احتواء موجة التضخم دون المساس بالتوازنات الماكرو-اقتصادية، واعتبر أن الثقة هي الأساس الذي تبنى عليه التنمية.

نقد الذات وتطوير الحزب

وأكد أخنوش أن حزب التجمع الوطني للأحرار لا يخشى من نقد الذات عند الحاجة، مبيناً أن التنظيم القوي هو الذي يتفاعل مع قضايا المواطنين في الميدان، معبراً عن فخره بمناضلي الحزب ومنسقيه الجهويين.

رفض الزعامة الأبدية وفتح المجال للدماء الجديدة

وفي خطوة تنظيمية مهمة، أعلن أخنوش رفض الحزب لمنطق الزعامات الخالدة، واعتبر القيادة مسؤولية لا امتيازاً دائماً، موضحاً أنه قرر عدم الترشح لولاية ثالثة احتراماً للديمقراطية الداخلية وفتح المجال للأفكار الجديدة.

الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة

وأكد أخنوش أن الحزب سيقف خلف القيادة الجديدة بروح وثقة، مشيراً إلى أن الاختبار الحقيقي سيكون في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مشدداً على أن حزب الأحرار يتمتع بالقوة وسيظل رائداً في الساحة السياسية.

العدو الحقيقي للحزب

وختم أخنوش كلمته بالتأكيد أن عدو الحزب الوحيد هو الفقر والهشاشة، موضحاً أن هدفه لم يكن يوماً منصباً أو مسؤولية، وشكر كل من دعمه ورافقه، وكذلك الذين اختلفوا معه بروح من المسؤولية.

عقب كلمة أخنوش، صوّت المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار بالإجماع على تمديد هياكل الحزب، حيث انطلقت عملية التصويت على رئيس جديد للحزب بعد تلقي المكتب السياسي ترشح واحد فقط تمثل في محمد الشوكي.