أردوغان يصل إلى الرياض لمناقشة تعزيز العلاقات الثنائية وآخر التطورات الإقليمية

أردوغان يصل إلى الرياض لمناقشة تعزيز العلاقات الثنائية وآخر التطورات الإقليمية

Published On 3/2/20263/2/2026

|

آخر تحديث: 17:39 (توقيت مكة)آخر تحديث: 17:39 (توقيت مكة)

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

share2

وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ظهر اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة السعودية الرياض في زيارة رسمية للمملكة لمناقشة سبل تعميق العلاقات الثنائية، بالإضافة إلى التطورات الإقليمية والعالمية، بحسب دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، ومن المقرر أن يستأنف جولته في المنطقة بزيارة مصر يوم الأربعاء.

ومن المقرر أن يلتقي أردوغان في الرياض ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لمراجعة خطوات تعميق العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين البلدين، وفق ما نشره المكتب على منصة إكس أمس الإثنين، وتتركز الجولة على ملفات السلام والاستقرار الإقليمي، والتعاون الثنائي، حيث تشهد المنطقة تحولات متسارعة، مما يمنح الزيارتين أهمية خاصة لتعزيز العلاقات الثنائية وتعزيز موقع تركيا في التوازنات الإقليمية.

وبحسب مصادر تركية رسمية، تبحث الزيارة عدة قضايا إقليمية، من بينها تطورات الأوضاع في فلسطين – بما في ذلك الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة – والتباحث بشأن “مجلس السلام”، والملف السوري، إلى جانب مجالات التعاون الثنائي في قطاعي الاقتصاد والاستثمار.

يرافق الرئيس أردوغان وفد يتضمن عددًا من الوزراء وكبار رجال الأعمال الأتراك، الذين سيشاركون في كلاً من منتدى الأعمال التركي السعودي في الرياض، ومنتدى الأعمال التركي المصري في القاهرة.

“اتفاقيات جديدة”

يتصدر التعاون الاقتصادي جدول أعمال زيارة الرئيس التركي إلى الرياض، حيث يسعى البلدان إلى دفع العلاقات التجارية والاستثمارية إلى مستويات أعلى، وفي هذا السياق، ذكر هاشم سونغو، رئيس “مجلس الأعمال التركي السعودي” التابع لمجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية، أن الزيارة تعكس الإرادة السياسية لدى البلدين لتوسيع نطاق التعاون الثنائي، لاسيما في المجالات الاقتصادية.

وأوضح سونغو أن من أبرز أهداف الزيارة، إبرام اتفاقيات جديدة، وزيادة حجم التبادل التجاري، وتعزيز الاستثمارات المتبادلة، إضافةً إلى تعميق الشراكة بين قطاعات الأعمال التركية والسعودية، كما أشار سونغو إلى أن “رؤية السعودية 2030” تتكامل إلى حد كبير مع القدرات الصناعية والهندسية والتكنولوجية التي تمتلكها تركيا، مما يجعل الزيارة فرصة ملموسة لتأسيس مشاريع استراتيجية مشتركة.

وبحسب بيانات تركية رسمية، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال عام 2024 نحو 8 مليارات دولار، وتجاوزت الصادرات التركية إلى السوق السعودية حاجز 3 مليارات دولار عام 2025، ويأمل الطرفان رفع هذا الرقم إلى 30 مليار دولار على المدى البعيد، في ظل تنامي الشراكات الاقتصادية وتوسيع مجالات التعاون.

تعاون دفاعي

تواصل أنقرة تشجيع شركاتها على اغتنام الفرص الاستثمارية المتاحة ضمن المشاريع السعودية الكبرى مثل “نيوم” و”القدية” و”البحر الأحمر” و”العُلا”، حيث توفر هذه المشاريع مجالات واسعة للتعاون في مجالات المقاولات والهندسة والتقنيات المتقدمة، وتعزز من فرص بناء شراكات طويلة الأجل تقوم على المنفعة المتبادلة والاستدامة الاقتصادية، وقد أشارت تقارير إعلامية تركية إلى أن جدول أعمال المحادثات قد يتضمن بحث آفاق تعاون دفاعي ثلاثي بين تركيا والسعودية وباكستان، إضافةً إلى مبادرات إقليمية تهدف إلى دعم الاستقرار، بما في ذلك آليات مقترحة لإعادة إعمار غزة وسوريا.

من المرتقب أن تتوج الزيارة بتوقيع عدد من اتفاقيات التعاون، لاسيما في مجالي الصناعات الدفاعية والطاقة، اللذين يندرجان ضمن أولويات المحادثات الرسمية، وكانت زيارة أردوغان للمملكة في منتصف عام 2023 قد شهدت توقيع اتفاقية لتزويد الرياض بطائرات مسيّرة من طراز “بيرقدار آقنجي”، في أكبر صفقة تصدير دفاعي في تاريخ تركيا، التي تضمنت بنودًا للتعاون في نقل التكنولوجيا والإنتاج المشترك.

زيارة مصر

بعد زيارته للسعودية، يتوجه أردوغان إلى مصر غدًا الأربعاء، لرئاسة الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي التركي-المصري مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، حيث ستجري مباحثات تركز بصورة خاصة على قضية فلسطين، وفي هذا السياق، قال مصطفى دنيزر، رئيس مجلس الأعمال التركي المصري في مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية (حكومي)، إن أردوغان سيبحث في مصر قضايا عدة، مع توقعات بتتويجها بمشاريع تعاون وشراكات جديدة في مجالي الطاقة والدفاع على وجه الخصوص.

أضاف دنيزر، في حديثه للأناضول، أن حجم التبادل التجاري بين تركيا ومصر يبلغ حاليًا نحو 10 مليارات دولار، وقد تحدد في اللقاءات الرسمية السابقة هدف لرفع هذا الرقم إلى 15 مليار دولار، وأشار إلى أن مسار تحقيق هذا الهدف يسير بشكل إيجابي حتى اليوم، حيث يتمتع الاهتمام بالمنتجات التركية وجودتها “بقوة كبيرة” في مصر، وأوضح أن هناك توقعات بزيادة الاستثمارات التركية في مصر في قطاعات النسيج والسياحة والملابس الجاهزة، وكذلك أنه من المتوقع أن تشهد الزيارة مباحثات حول استثمارات جديدة في مجالات التجزئة، والزجاج، والبورسلان، وصناعة الجوارب، وتبرز كذلك استثمارات جديدة في قطاع السياحة على جدول الأعمال.