
أستاذ اقتصاد: توقعات بانخفاض أسعار الذهب وزيادة المبيعات الفترة المقبلة
كتبت-إيمان فايد
قال الدكتور علي الإدريسي، أستاذ الاقتصاد الدولي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، إن الزيادة المفاجئة التي شهدتها أسعار الذهب اليوم تعود إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا، إلى جانب تزايد توقعات خفض أسعار الفائدة في الاقتصادات الكبرى، وكذلك في الاقتصادات الناشئة والنامية، بالإضافة إلى خفض البنك المركزي المصري سعر الفائدة بنسبة 1% منذ بداية عام 2026، ما يعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن، مضيفًا أن استمرار البنوك المركزية في شراء المعدن الأصفر بكثافة لتنويع الاحتياطيات والتحوط ضد التضخم وضعف العملات يدعم الاتجاه الصعودي للأسعار.
توقعات بتراجع أسعار الذهب
وتوقع «الإدريسي»، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن تشهد أسعار الذهب في مصر تراجعًا محدودًا بشكل مؤقت يتراوح بين 3% و10% عقب انتهاء موسم العيد، مدفوعة بانخفاض الطلب الموسمي الذي يرتفع عادة قبل المناسبات بسبب شراء الشبكة والهدايا والادخار، في حال استقرار سعر الدولار محليًا وعدم حدوث قفزات جديدة في الأسعار العالمية. وتوقع أن يرتفع الطلب نسبيًا على شراء الذهب قبل العيد، باعتبار المعدن الأصفر ملاذًا آمنًا للأفراد في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي وارتفاع الأسعار، وأن يتراجع هذا الطلب بعد انتهاء الموسم مع اتجاه بعض الأسر لتسييل جزء من مدخراتها لتغطية نفقات ما بعد العيد أو مع هدوء حركة الشراء على المشغولات.
الطلب الاستثماري على السبائك والجنيهات الذهبية
وعلى الرغم من هذا التراجع المتوقع، فإن الطلب الاستثماري على السبائك والجنيهات الذهبية يظل قائمًا، مما يمنع حدوث هبوط حاد في الأسعار ويحافظ على اتجاه عام يميل إلى الاستقرار مع تصحيحات محدودة، بينما قد لا تحدث أي تراجعات في أسعار الذهب، وعلى العكس قد تحدث قفزات في حالة وجود هجمات أمريكية على إيران كما يتوقع البعض، بحسب الخبير الاقتصادي. وأضاف أن العوامل الخارجية تظل المحرك الرئيسي لأسعار الذهب، وعلى رأسها قوة الدولار والسياسة النقدية الأمريكية، موضحًا أن سعر الذهب عادة ما يرتفع مع تراجع الدولار أو انخفاض الفائدة، مما يؤثر على الأسعار محليًا، بالإضافة إلى سعر الصرف ومستوى الطلب الموسمي.
