
قال أندرو نايلور، رئيس قطاع الشرق الأوسط والسياسات العامة في مجلس الذهب العالمي، إن أسعار الذهب مرشحة لتسجيل قمم تاريخية جديدة، في ظل الزخم القوي الذي يشهده المعدن النفيس خلال الفترة الحالية.
النظرة المستقبلية للذهب
توقع نايلور، في تصريحات لقناة «العربية Business»، أن تظل النظرة المستقبلية للذهب إيجابية، مع وجود سيناريوهات محتملة تدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، بدعم من استمرار ضعف الدولار، وتزايد مشتريات البنوك المركزية، والأسواق الآسيوية، بالإضافة إلى الاهتمام المتنامي من المؤسسات المالية في الدول الغربية.
أداء الذهب في الأسواق
أوضح أن الذهب حقق، خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، واحدًا من أقوى أدائه على الإطلاق، بعدما قفزت أسعاره بنحو 64%، مسجلًا أعلى وتيرة صعود منذ عام 1979، مشيرًا إلى أن هذا الارتفاع اللافت جاء نتيجة تداخل عوامل اقتصادية وجيوسياسية متعددة.
الطلب المتزايد على الذهب
وأشار إلى أن الطلب المتزايد على الذهب لا يقتصر على جهة بعينها، بل تقوده عدة أطراف في الوقت نفسه، وفي مقدمتها البنوك المركزية، التي واصلت تعزيز احتياطياتها من المعدن الأصفر بمعدلات مرتفعة تجاوزت 3 آلاف طن سنويًا، لافتًا إلى أن الصين والهند كانتا من أبرز المحركات الرئيسية لعمليات الشراء، مع توقعات بانضمام بنوك مركزية أخرى إلى هذا الاتجاه خلال الفترة المقبلة.
دور المستثمرين في دعم الأسعار
أضاف أن المستثمرين المؤسسيين، ومن بينهم الصناديق الاستثمارية وصناديق التحوط، إلى جانب المستثمرين الأفراد، يلعبون دورًا محوريًا في دعم الأسعار الحالية، في ظل تصاعد المخاوف العالمية بشأن استدامة مستويات الدين العام، بالإضافة إلى حالة الغموض التي تكتنف السياسة النقدية المرتبطة بالدولار الأمريكي.
جاذبية الذهب كأداة للتحوط
أكد أن تراجع قوة الدولار الأمريكي، بالتزامن مع تنامي التوقعات بخفض أسعار الفائدة، زاد من جاذبية الذهب كأداة للتحوط، خاصة في بيئة يسودها عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، موضحًا أن الطلب العالمي على الذهب بات متنوعًا ولا يرتبط بمنطقة جغرافية محددة، وأن مؤشرات عدم الاستقرار الجيوسياسي على مستوى العالم ترتبط بشكل وثيق بارتفاع أسعار الذهب، ما يعكس مكانته التاريخية كملاذ آمن في فترات الأزمات.
