أسعار الذهب تشهد تراجعًا ملحوظًا اليوم الأربعاء، إليكم التفاصيل الجديدة

أسعار الذهب تشهد تراجعًا ملحوظًا اليوم الأربعاء، إليكم التفاصيل الجديدة

في لحظاتٍ قليلة قد تتغير خريطة الأسواق، ويصبح المعدن الأصفر الذهب الذي اعتاد المستثمرون الاحتماء به مصدر تساؤلات جديدة، فمع انطلاقة تعاملات صباح الأربعاء، ظهرت إشارات واضحة على تراجع الأسعار، لتعيد رسم ملامح المشهد الاقتصادي وتدفع المتابعين إلى ترقب الخطوة التالية بحذر شديد.

تراجع ملحوظ في بداية التعاملات

شهدت أسعار الذهب انخفاضًا مع الساعات الأولى من صباح الأربعاء 18 فبراير 2026، حيث فقد عيار 21 جزءًا من قيمته بنحو 25 جنيهًا للجرام مقارنة بمستوياته السابقة، هذا التراجع جاء متزامنًا مع هبوط السعر العالمي للمعدن النفيس، ما انعكس سريعًا على حركة البيع والشراء داخل الأسواق المحلية.

خريطة الأسعار داخل السوق المحلية

عيار الذهبالسعر (جنيه)
عيار 247468
عيار 216535
عيار 185601
الجنيه الذهب52280

هذه الأرقام تعكس حالة من التذبذب الحذر داخل السوق، حيث يفضل بعض المشترين الانتظار ترقبًا لمزيد من الانخفاض، بينما يستغل آخرون التراجع الحالي كفرصة للشراء قبل أي موجة صعود محتملة.

التأثيرات العالمية وتحركات السبائك

لم يقتصر التراجع على السوق المحلية فقط، إذ سجل الذهب عالميًا في العقود الفورية نحو 4860 دولارًا، وهو مستوى أقل من الحاجز النفسي البالغ خمسة آلاف دولار، كما أظهرت أسعار السبائك تباينًا بحسب الأوزان المختلفة، بدءًا من السبيكة الصغيرة وزن جرام واحد التي تجاوزت 7500 جنيه، وصولًا إلى السبائك الأكبر وزنًا التي تخطت مئات الآلاف من الجنيهات، ويؤكد خبراء أن تحركات السبائك تعكس توجهات المستثمرين نحو الادخار طويل الأجل، خاصة في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.

بعيدًا عن الأرقام المجردة، يعكس المشهد الحالي حالة ترقب تسود الأسواق، حيث تتداخل العوامل العالمية مع المتغيرات المحلية لتحدد الاتجاه المقبل للأسعار، فالتوترات الاقتصادية الدولية، وسياسات الفائدة، وحركة العملات الرئيسية، جميعها عناصر تضغط على الذهب صعودًا وهبوطًا، ومع استمرار هذه العوامل في التغير، يبقى السوق مفتوحًا على جميع السيناريوهات، سواء بعودة الارتفاع التدريجي أو استمرار موجة التراجع خلال الفترة المقبلة.

في المقابل، ينصح مختصون المستهلكين بعدم اتخاذ قرارات متسرعة، خاصة في ظل التقلبات المتلاحقة التي قد تغير اتجاه السوق خلال أيام قليلة، كما يشيرون إلى أن متابعة السعر العالمي تظل مؤشرًا أساسيًا لفهم ما يحدث محليًا، نظرًا للارتباط الوثيق بين السوقين، ومع اقتراب مواسم ومناسبات تزيد فيها معدلات الشراء، قد نشهد تحركات جديدة تعيد رسم خريطة الأسعار مرة أخرى.

وفي ظل هذا المشهد المتغير، يظل سلوك المستهلكين عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه السوق خلال الأيام المقبلة، إذ تتباين ردود الأفعال بين من يفضل الشراء الفوري مستغلًا التراجع الحالي، وبين من يترقب مزيدًا من الانخفاض أملاً في الحصول على أسعار أكثر ملاءمة، كما تلعب حركة الطلب الموسمي دورًا مهمًا، خاصة مع اقتراب فترات ترتفع فيها معدلات الإقبال على شراء المشغولات الذهبية سواء لأغراض الادخار أو المناسبات الاجتماعية.

ويرى مراقبون أن استمرار التذبذب قد يدفع شريحة من المستثمرين الصغار إلى التحول نحو السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها أقل تأثرًا بتكاليف المصنعية وأكثر ملاءمة للاحتفاظ طويل الأجل، في الوقت نفسه، تبقى الأسواق العالمية العامل الأكثر تأثيرًا، حيث إن أي تغير في أسعار الفائدة أو قوة الدولار قد ينعكس سريعًا على التداولات المحلية، لذلك تبدو المرحلة الحالية أشبه بفترة اختبار حقيقية لقدرة السوق على استيعاب الصدمات الخارجية، مع توقعات بأن تتضح الصورة بشكل أكبر مع صدور بيانات اقتصادية جديدة قد تعيد توجيه حركة الأسعار صعودًا أو هبوطًا خلال الفترة القريبة المقبلة.