
أنهى الذهب عام 2025 باعتباره واحدًا من أكثر الأصول قيمة، بعد أن شهد إعادة تسعير شاملة، وسجّل حوالي خمسين مستوى قياسيًا جديدًا مقابل الدولار خلال العام.
وصل سعره إلى ذروته الأخيرة عند حوالي 4549.71 دولاراً للأونصة، لكنه استقر مع نهاية العام ضمن نطاق يتراوح بين 4300 و4310 دولارات.
أداء قوي ومكاسب تاريخية
حقق الذهب مكاسب سنوية تقارب 64%، ليكون أفضل أداء له منذ أواخر السبعينيات، ورغم التراجع الذي شهدته الأسعار في الأسابيع الأخيرة من ديسمبر، نتيجة لانخفاض السيولة خلال موسم العطلات، فإن التركيبة الفنية للسوق لا تزال تعكس مستويات دعم قوية قرب حاجز 4000 دولار، مما يعزز الاتجاه الصعودي على المدى المتوسط.
تصحيح حاد يوقف الصعود مؤقتاً
شهد سوق الذهب تراجعًا حادًا يوم 29 ديسمبر 2025، حيث انخفضت الأسعار الفورية بأكثر من 4.5% في جلسة واحدة، وجاء هذا الهبوط بعد تحقيق قمة تاريخية في أسبوع عيد الميلاد، حيث فقد المعدن الأصفر نحو 200 دولار، ليتحرك ضمن نطاق بين 4330 و4480 دولاراً للأونصة.
أكبر هبوط يومي منذ عامين
يُعتبر هذا الانخفاض أكبر تراجع يومي للذهب منذ أكثر من عامين، مما أدى إلى توقف مؤقت لما وُصف بدورة “الأصول المادية الفائقة”، التي دفعت أسعار الذهب للارتفاع بأكثر من 70% منذ بداية العام.
صدمة للأسواق وإعادة تقييم للمراكز
أثار التراجع المفاجئ حالة من الارتباك في أسواق السلع، وأجبر المستثمرين الذين يعتمدون على الذهب كملاذ آمن على إعادة النظر في مراكزهم، بعد عام من المكاسب غير المسبوقة، ومع ذلك، يرى محللون أن هذا التصحيح قد يكون تهدئة فنية طبيعية بعد موجة صعود قوية وسريعة.
أسباب التراجع في نهاية العام
جاء الانخفاض نتيجة اجتماع عدة عوامل في وقت واحد، أبرزها:
عمليات جني أرباح مكثفة مع اقتراب نهاية السنة.
تعافي الدولار.
رفع متطلبات الهامش من قبل البورصات الرئيسية.
وقد شكّل تزامن هذه العوامل ما يشبه “عاصفة مثالية” ضغطت على الأسعار في الأيام الأخيرة من عام 2025.
آفاق الذهب في 2026
تتوجه التوقعات إلى أن يظل الذهب من بين أفضل السلع أداءً في عام 2026، مدعومًا بارتفاع مشتريات البنوك المركزية وتصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية.
تقديرات جولدمان ساكس
بحسب أحدث تقرير لتوقعات السلع الصادر عن بنك جولدمان ساكس، من المتوقع أن تصل أسعار الذهب إلى حوالي 4900 دولار للأونصة بحلول ديسمبر 2026، كما يرجّح التقرير أن تشتري البنوك المركزية ما يقارب 70 طناً شهريًا، أي ما يعادل أربعة أضعاف مستويات الشراء قبل عام 2022.
