
أوضح الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي ونائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية في منظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية، أسباب الارتفاع المتواصل في أسعار الذهب، حيث تجاوزت أسعار الذهب عالميًا مستوى 5300 دولار للأوقية للمرة الأولى. جاء هذا الارتفاع مدفوعًا بزيادة الطلب القوي على الذهب، تزامنًا مع تراجع الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته خلال أربع سنوات، مما ساهم في زيادة الإقبال على الاستثمار في الذهب وترك الاستثمار في السندات الخزانة الأمريكية.
أهم أسباب ارتفاع الذهب
أضاف غراب أن توتر الأوضاع الجيوسياسية بين أمريكا وحلف شمال الأطلسي بشأن جرينلاند، بالإضافة إلى هجوم دونالد ترامب على إيران، والصراع الروسي الأوكراني، والحرب التجارية العالمية، كافة هذه العوامل أدت إلى إقبال الأفراد والمستثمرين والبنوك المركزية على شراء الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في ظل التقلبات الحالية، وسط توقعات باستمرار حالة عدم اليقين المالي والجيوسياسي، مما يعزز الطلب على الذهب ويدفع أسعاره للارتفاع، مع توقعات باستمرار هذا الاتجاه خلال العام الجاري.
قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن سعر الفائدة
أكد غراب أنه من المتوقع أن يصدر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قريبًا قراره بشأن سعر الفائدة، والذي يُرجح أن يميل نحو الثبات، مما سيكون له تأثير إيجابي على ارتفاع أسعار الذهب، موضحًا أن من العوامل الرئيسة التي ساهمت في الارتفاع الكبير في أسعار الذهب هو إقبال البنك المركزي الصيني على شراء كميات ضخمة من الذهب، في محاولة للتحول من الدولار إلى الذهب للحفاظ على مكانته كعملة احتياطية عالمية، كما أن التوقعات تشير إلى أن أسعار الذهب قد تصل إلى 6000 دولار للأوقية خلال هذا العام، حسب توقعات بنك دويتشه ومؤسسات أخرى.
