
شهدت أسعار الذهب تحركات متفاوتة خلال الأسبوع الماضي، حيث سجلت الأسواق المحلية ارتفاعًا نسبته 2.8 %، بينما كانت الصورة عالمياً مختلفة، مع تراجع الأوقية بما يقرب من 3 %. يرجع هذا التباين في الأسعار بشكل رئيسي إلى تأثيرات الدولار القوية، وتقلبات السياسات الجيوسياسية السريعة التي تركت أثرها الواضح على مؤشرات التداول في القطاعات المالية.
ديناميكيات أسعار الذهب في السوق المحلية
أكد سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن قيمة المعدن النفيس محليًا شهدت ارتفاعًا بمقدار 200 جنيه للجرام خلال الأسبوع، حيث ارتفع سعر عيار 21 ليصل إلى 7425 جنيهًا، فيما عانت الأوقية عالميًا من خسارة قدرها 151 دولارًا. واضح أن ارتفاع الدولار ساهم في تعزيز أداء أسعار الذهب محليًا، رغم الضغوط الدولية.
| العيار | السعر بالجنيه المصري |
|---|---|
| عيار 24 | 8486 |
| عيار 18 | 6364 |
| الجنيه الذهب | 59400 |
محددات السوق وتوقعات سعر الذهب المستقبلية
تتأثر أسعار الذهب بعدة عوامل تتحكم في مسارات السوق، حيث يظهر بشكل واضح التوافق بين السعرين المحلي والعالمي، ويعتمد ذلك على النقاط التالية:
- سعر الأوقية في الأسواق العالمية.
- مستوى تداول العملة الصعبة.
- حجم العرض والطلب على المستوى المحلي.
- تأثيرات الركود التضخمي المحتمل.
- تداعيات سياسات البنوك المركزية.
منذ بداية عام 2026، حققت أسعار الذهب ارتفاعًا محليًا قدره 1600 جنيه، وهو ما يعكس أداءً قويًا على الصعيد العالمي، حيث عزز المعدن الأصفر رصيده بنسبة 16 % منذ بداية العام. على الرغم من تراجع طلب المستهلكين المصريين بنسبة 10 % في العام الماضي بسبب ارتفاع التكاليف، إلا أن الذهب يظل يحتفظ بجاذبيته كملاذ استثماري دائم، حيث يُعاد تقييمه باستمرار من قبل المستثمرين.
تأثير التوترات العالمية على تحركات سعر الذهب
شهدت الأوقية خسائر أسبوعية ثانية، نتيجة لتعافي الدولار وتوقعات رفع أسعار الفائدة، ورغم أن التوترات في منطقة الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل يدعمان توجهات الذهب، إلا أن ضغوط عوائد السندات والبيانات الأميركية التي تشير إلى تباطؤ النمو الاقتصادي تضع أمام أسعار الذهب تحديات كبيرة في الفترة المقبلة. يبقى استقرار المعطيات الاقتصادية العالمية العامل الرئيسي الذي سيحدد الاتجاه القادم للسعر.
