«أسعار الفضة تشهد ارتفاعًا ملحوظًا محليًا وعالميًا»

«أسعار الفضة تشهد ارتفاعًا ملحوظًا محليًا وعالميًا»

كشف تقرير حديث صادر عن «مركز الملاذ الآمن» عن ارتفاع أسعار الفضة في الأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات الثلاثاء، وذلك رغم استمرار التقلبات الحادة في أسواق المعادن النفيسة، حيث شهد الطلب الآسيوي تنامياً ملحوظاً، مع استمرار إعادة تسعير المخاطر في الأسواق العالمية.

تحركات أسعار الفضة محليًا وعالميًا

أوضح التقرير أن أسعار الفضة سجلت تحركات إيجابية ملحوظة محليًا، حيث ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 بمقدار 9 جنيهات، ليصل إلى نحو 171 جنيهًا، بالتزامن مع زياد سعر أوقية الفضة في البورصة العالمية بمقدار 4 دولارات، ليصل إلى حوالي 88 دولارًا للأوقية، كما سجل سعر جرام الفضة عيار 925 نحو 158 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الفضة عيار 800 نحو 136 جنيهًا، بينما استقر سعر الجنيه الفضة عند 1264 جنيهًا، وسط تحركات سعرية متباينة مدفوعة بعوامل العرض والطلب.

المكاسب الشهرية لأسعار الفضة

وأشار التقرير إلى أنه رغم موجة التراجعات الحادة التي تعرض لها المعدن الأبيض في الفترة الماضية، فإن أسعار الفضة حققت مكاسب شهرية قوية، بلغت نحو 45 جنيهًا في السوق المحلية، بالإضافة إلى مكاسب تقارب 13 دولارًا للأوقية في البورصة العالمية، وذلك بعد موجة من الارتفاعات القياسية التي أعقبتها تصحيحات عنيفة في 29 و30 يناير الماضي.

انتعاش الأسعار وعودة الحركة

كما أضاف أن أسعار الفضة شهدت انتعاشًا قويًا خلال تعاملات الثلاثاء، بعد تراجعها في الأسبوع الماضي، حيث أصبحت الأسعار في أدنى مستوياتها التاريخية، ما ساهم في تعزيز التقلبات ودفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية.

الدلالات وراء هذا الارتداد

يُعتبر هذا الارتداد السريع ذا دلالة مهمة، حيث جاء بعد موجة واسعة من تصفية رهانات الرافعة المالية التي تراكمت خلال فترة الصعود السريعة للأسعار، مما ساهم في تخفيف الضغوط البيعية مؤقتًا ودعم حركة التعافي، وغالباً ما تؤدي مثل هذه التحركات العنيفة إلى دفع الصناديق الاستثمارية والمتداولين الأفراد إلى تقليص مراكزهم بوتيرة متسارعة.

تأثير المضاربات في الأسواق الآسيوية

كما ظهرت بوادر التوتر في الأسواق الآسيوية، حيث أدت المضاربات المعتمدة على الاقتراض إلى دفع الأسعار نحو الارتفاع السريع، ما أدى فيما بعد إلى تصفية قوية مع تراجع الأسعار، وانعكس ذلك على أداء الأسواق العالمية، بالإضافة إلى أن تأثير هذه الضغوط امتد إلى أسواق الأصول عالية المخاطر، مع تصاعد حالة الحذر بين المستثمرين.

الأبعاد السياسية وتأثيراتها

لم تقتصر العوامل المحفزة لحركة الأسعار على الجوانب الفنية فقط، بل حملت أبعادًا سياسية أيضًا، حيث أدى ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إرباك الأسواق، التي كانت تراهن على خفض حاد في أسعار الفائدة، مما دفع المستثمرين لإعادة تسعير الدولار الأمريكي ومراكزهم الاستثمارية في مختلف الأسواق.

استمرارية الطلب في ظل التقلبات

في المقابل، أظهر التقرير أن المشترين الآسيويين تعاملوا مع الانخفاضات الأخيرة في أسعار الفضة باعتبارها فرصًا جذابة للشراء، مما يعكس استمرار الطلب عند مستويات التراجع، رغم حدة التقلبات، ورغم هذا الارتداد الإيجابي، فقد شهدت أسعار الفضة تراجعًا حادًا في يوم الاثنين، حيث انخفض السعر الفوري بنسبة 9.2% ليصل إلى 76.81 دولارًا للأوقية.

عوامل التكلفة وتأثيرها

وأوضح التقرير أن التأثيرات الأخيرة في تراجع أسعار الفضة ترتبط بعوامل التكلفة أكثر من كونها انعكاسًا لتغيرات جوهرية في أساسيات السوق، وفي هذا السياق، أعلنت شركة «باندورا» أنها قامت بتأمين معظم احتياجاتها من الفضة حتى عام 2026.

قلق الأسواق في ظل تقلبات أسعار الدولار

ورغم الارتداد الأخير في الأسعار، أكد التقرير أن حالة القلق لم تهدأ في الأسواق، حيث يحذر محللون من أن تعافي الدولار الأمريكي أو تصاعد عمليات التصفية القسرية قد يجعل من انتعاش تعاملات الثلاثاء مجرد توقف مؤقت في مسار الهبوط، خاصة مع اتجاه المستثمرين لتقليص المخاطر بعد صدور بيانات اقتصادية أمريكية متباينة.

ترقب البيانات الاقتصادية وتأثيرها

تتصدر مخاطر البيانات الاقتصادية المشهد، بعدما أعلنت وزارة العمل الأمريكية عن تأجيل صدور تقرير الوظائف لشهر يناير، نتيجة الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية، وكان من المقرر نشر التقرير يوم الجمعة 6 فبراير، وفقًا للجدول الرسمي، ويختتم التقرير بالإشارة إلى أن المتداولين يركزون حاليًا على مدى سرعة إنهاء الإغلاق الحكومي في واشنطن، وعلى ما إذا كان استمرار صعود أسعار الذهب سيدعم أسعار الفضة، أم سيتركها عالقة في دائرة من التقلبات الحادة التي أدت إلى خسائر كبيرة للأسواق في الفترة الماضية.