أسعار النفط تقفز مدفوعة بقرار أوبك+ الإنتاجي

أسعار النفط تقفز مدفوعة بقرار أوبك+ الإنتاجي

شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة وصلت إلى 1.5 بالمئة يوم الاثنين، مدعومة بتأكيد تحالف أوبك+ على خطته لتعليق زيادة الإنتاج في الربع الأول من العام المقبل، إضافة إلى تزايد القلق في السوق إزاء احتمال اتخاذ الولايات المتحدة إجراءات حاسمة ضد فنزويلا، وهي دولة رئيسية منتجة للنفط.

وقد قلصت عقود النفط الآجلة مكاسبها الأولية خلال الجلسة، حيث استقرت الأسعار على النحو التالي بحلول الساعة 00:52 بتوقيت غرينتش:

نوع الخامالسعر النهائي (دولار للبرميل)مقدار التغير (دولار)نسبة التغير (بالمئة)
خام برنت62.99+0.98 (تقديري)*+1.5% (تقديري)*
خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي59.12+0.57+0.99%

*ملاحظة: الارتفاع الخاص بخام برنت تم تقديره بناءً على الإشارة العامة لارتفاع أسعار النفط بنسبة تصل إلى 1.5% في الفقرة الأولى، وبالنظر إلى أن “98.0 بالمئة” المذكورة في النص الأصلي قد تكون إشارة لارتفاع بمقدار 0.98 دولار.

تأكيدات أوبك+ ودورها في ضبط السوق

كانت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها قد اتفقوا في وقت سابق، تحديدًا في أوائل نوفمبر، على تعليق خطط زيادة الإنتاج، مما أسهم في إبطاء جهود استعادة حصة السوق في ظل مخاوف مستمرة من وفرة المعروض، وبعد اجتماع عُقد يوم الأحد، أكدت أوبك مجددًا على أهمية اتباع نهج حذر والاحتفاظ بمرونة تامة لمواصلة تعليق أو التراجع عن أي تعديلات طوعية إضافية في الإنتاج، وذلك في مسعى للحفاظ على استقرار السوق النفطية.

وفي تعليقه على هذا التطور، أوضح فيفيك دار، المحلل لدى بنك الكومنولث الأسترالي، أن نتائج اجتماع الأحد كانت متوقعة على نطاق واسع، لا سيما بالنظر إلى القرارات السابقة التي اتخذها التحالف، وأشار دار في مذكرة أرسلها إلى عملائه إلى أن “مخاوف السوق من تزايد وفرة المعروض في أسواق النفط العالمية قد لعبت دورًا محوريًا في قرار أوبك+”.

المخاوف الجيوسياسية وتأثيرها على إمدادات النفط

كما أضافت خطوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أعلن فيها دراسته لإغلاق المجال الجوي الفنزويلي، طبقة جديدة من عدم اليقين إلى المشهد في سوق النفط، ويأتي هذا في الوقت الذي تُعدّ فيه فنزويلا، الواقعة في أمريكا الجنوبية، منتجًا رئيسيًا للنفط، وفي مذكرة لعملائهم، كتب محللو آي إن جي أن “تزايد الدعم للسوق يعود جزئيًا إلى تزايد مخاطر إمدادات النفط الخام الفنزويلي، وذلك بعد إعلان الرئيس ترامب عن دراسة إغلاق المجال الجوي فوق البلاد”.

الوضع في أوروبا وتداعياته المحتملة على السوق

على صعيد آخر في أوروبا، ساهمت حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا في تبديد التوقعات السلبية التي سادت على مدى الأسبوعين الماضيين، عندما كانت فرص السلام تبدو أقرب، وقد أدى هذا التطور إلى زيادة احتمالية تدفق كميات كبيرة من النفط الروسي، الخاضع حاليًا للعقوبات الدولية، إلى الأسواق العالمية، مما قد يؤثر بشكل مباشر على ديناميكيات العرض والطلب وعلى استقرار أسعار النفط.

(رويترز)