رئيس البورصة يتوقع طفرة في القيد الحكومي والخاص خلال 2026
“2026 عام المحور العقاري والمالي، ونتوقع استمرار الزخم الاستثماري وتعميق السوق
على المستثمرين استخدام الأدوات الجديدة لمواجهة التقلبات الجيوسياسية” انضم 16 ألف مستثمر جديد في أول أسبوع من 2026، مما يعكس نجاح حملات التوعية، ومؤشر إيجي إكس 30 حقق عائداً تاريخياً نسبته 40.6% في 2025، كما أن سيولة المشتقات قد تصل إلى 10 أضعاف المؤشرات وتجذب الاستثمارات الأجنبية، إسلام عزام: رأس المال السوقي يقفز إلى 3 تريليونات جنيه، ويمثل 16.5% من الناتج المحلي، البورصة المستفيد الأول، وتخفيض الفائدة يرفع متوسط التداول اليومي إلى 7.44 مليار جنيه، و47.6% متوسط العائد على الأسهم ومضاعف الربحية في مصر لا يزال الأفضل إقليمياً.
في فترة قصيرة، حقق الدكتور إسلام عزام، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، إنجازات ملحوظة في واحدة من أهم القضايا الاقتصادية في مصر، إذ جمع بين السرعة في التنفيذ والدقة في الدراسة، وهو ما برز في أداء السوق، حيث شهدت البورصة المصرية معدلات نمو قياسية عبر جميع القطاعات.
خلال عام 2025، سجلت البورصة زيادة واضحة في مؤشرات التداول، وارتفع رأس المال السوقي إلى 3 تريليونات جنيه، مما يمثل زيادة قدرها 38.2% مقارنة بعام 2024، وهو ما يعادل حوالي 16.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وكذلك سجلت البورصة أعلى عدد من الإدراجات في خمس سنوات بقيمة إجمالية 69.6 مليار جنيه، بزيادة قدرها 172% عن العام السابق، وهذه الإنجازات جاءت نتيجة سياسات مدروسة وإجراءات جريئة، مثل توسيع الأدوات الاستثمارية، وإطلاق برامج جديدة للتداول، وتعزيز الحوكمة والاستدامة، مما لاقى استحسان المستثمرين الذين وجدوا في السوق المصرية بيئة موثوقة وجذابة.
في إطار هذه الإنجازات، كان لنا هذا الحوار الخاص مع الدكتور إسلام عزام لـ “أقرأ نيوز 24″، بحيث تناولنا أداء البورصة في عام 2025، والقرارات الاقتصادية مثل تخفيض الفائدة واستقرار أسعار الصرف، والطروحات الحكومية، وما ينتظر السوق في عام 2026، بالإضافة إلى رسائل مهمة للمستثمرين حول القرارات المنتظرة والأدوات الجديدة مثل المشتقات المالية وآلية البيع على المكشوف.
كيف تقيمون حصاد البورصة المصرية خلال عام 2025؟
شهد عام 2025 كان عامًا استثنائيًا بالنسبة للبورصة المصرية، إذ شهدت ارتفاعات قوية في مؤشرات السوق، حيث حقق المؤشر الرئيسي “إيجي إكس 30” عائدًا سنويًا قدره 40.65% في نهاية العام، وعلى نفس المسار الاستثماري منذ يوليو 2022 حيث وصل إجمالي العائد المتحقق إلى حوالي 383.15%، كما سجل مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة “إيجي إكس 70” عائدًا بلغ 61.19%، في حين حقق مؤشر “إيجي إكس 100” عائدًا قدره 55.34%، مما يعكس ثقة المستثمرين في البورصة ونجاح السياسات المتبعة.
لم يقتصر الأداء القوي على المؤشرات فقط، بل شمل القطاعات المختلفة، حيث تصدّر قطاع مواد البناء قائمة القطاعات الأعلى أداءً بعائد بلغ 238.4% خلال العام، وهذا يشير إلى النشاط الكبير في هذا القطاع الحيوي، كما ارتفعت أسعار أسهم 78 شركة مدرجة في مؤشر EGX100 بنسب تراوحت بين 4.45% و120%، وصعدت أسعار 5 شركات أخرى بنسب بين 120% و159%، مما يعكس تنوع السوق المصرية وقدرتها على جذب الاستثمارات.
ما أبرز المؤشرات المالية التي سجلتها البورصة خلال العام الماضي؟
بلغ رأس المال السوقي 3 تريليونات جنيه، بنسبة نمو بلغت 38.2% مقارنة بعام 2024، وهو ما يمثل نحو 16.5% من الناتج المحلي الإجمالي، كما أن الأرقام تعكس الدور المتنامي للبورصة في تمويل النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، وسجّلت البورصة أكبر عدد من إدراجات رؤوس الأموال في خمس سنوات بقيمة إجمالية بلغت 69.6 مليار جنيه، بزيادة قدرها 172% مقارنة بعام 2024، كما شهدت قيم التداول ارتفاعًا إلى 1.25 تريليون جنيه مقابل 1.09 تريليون في 2024، مع متوسط يومي للتداول بلغ 5.2 مليار جنيه مقابل 4.5 مليار جنيه في العام السابق، كما بلغ عدد المستثمرين الجدد نحو 299.1 ألف مستثمر، بزيادة حوالي 30% مقارنة بعام 2024، و79% منهم ينتمون للفئة العمرية بين 18–45 عامًا، مما يعكس دخول جيل جديد من المستثمرين إلى السوق.
كيف تنظرون إلى ملف الطروحات الحكومية والقطاع الخاص في عام 2026؟
من المتوقع أن يكون عام 2026 محورًا للبورة المصرية، حيث نتوقع نشاطًا كبيرًا في ملف الطروحات الحكومية، إلى جانب اهتمام متزايد من شركات القطاع الخاص بالقيد في البورصة، فقد بدأت شركة جورميه للصناعات الغذائية إجراءات قيد أسهمها، ومن المتوقع الانتهاء خلال ثلاثة أشهر، كما أبدت شركات أخرى في قطاعات التجزئة والرعاية الصحية رغبتها في القيد، مما يعكس ثقة هذه الشركات في السوق المصرية.
يشير إلى أن عام 2025 شهد قيد 7 شركات جديدة، وهو أعلى عدد يتم تسجيله منذ سنوات، بالإضافة إلى طرح 3 شركات برأسمال إجمالي مقداره 2.28 مليار جنيه، مما يؤكد أن السوق المصرية أصبحت أكثر جاذبية للشركات الباحثة عن التمويل والتوسع، وأن عام 2026 سيشهد طفرة جديدة في هذا الملف الحيوي.
ما هي آخر المستجدات المتعلقة بإطلاق سوق المشتقات المالية؟
أكملت البورصة المصرية إعداد برنامج تداول المشتقات بالكامل، وهي تستعد لتفعيل الآلية خلال الأسابيع المقبلة بعد الانتهاء من الجوانب الفنية الخاصة بالتسوية، التي تعد ركيزة أساسية للإطلاق، وتبدأ المرحلة الأولى بإطلاق عقود مستقبلية على مؤشر EGX30، يليها لاحقًا مؤشر EGX70، ويتم توسيع نطاق التداول ليشمل العقود على الأسهم الفردية التي تستوفي معايير السيولة، كما ستُطرح العقود المستقبلية بآجال 3 و6 أشهر فور الحصول على الموافقة من الهيئة العامة للرقابة المالية، بحيث كل نقطة من مؤشر EGX30 تعادل جنيهًا واحدًا، وبالتالي القيمة الاسمية للعقد، البالغ حوالي 42 ألف نقطة، ستصل إلى 42 ألف جنيه، مما يتيح للمستثمرين أدوات جديدة للتحوط وزيادة كفاءة السوق.
كيف ستؤثر المشتقات المالية على السيولة وجذب المستثمرين الأجانب؟
ستحدث المشتقات المالية نقلة نوعية في هيكل السيولة بسوق المال، سواء من حيث تنشيط شهية المخاطرة أو إتاحة أدوات التحوط، في ظل التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين عالميًا، وتمنح الأدوات المستثمرين فرصة للتحوط لأول مرة في السوق المصرية، حيث إن مؤسسة فوتسي راسل تعتبر وجود المشتقات من معايير تقييم الأسواق، مما يعزز من جذب المستثمرين الأجانب، وتصل سيولة المشتقات إلى 10 أضعاف السيولة على المؤشرات، كما يحدث في بعض الأسواق الدولية، مما يعني أن البورصة ستشهد زيادة ملحوظة في حجم التداولات، مما يعزز عمق السوق وجاذبيتها للمستثمرين المحليين والدوليين.
ما موقف البورصة من آلية البيع على المكشوف (الشورت سيلينج)؟
تمثل آلية البيع على المكشوف من الأدوات المالية التي طال انتظار تفعيلها، كأداة أمان للأسواق خلال الأزمات، إذ تمنح المستثمرين فرصة للاستفادة من التراجع في أسعار الأسهم، توفر سيولة إضافية تقلل من حدة الخسائر وتساعد على استقرار الأسعار، على الرغم من إطلاق الشورت سيلينج في مصر لأول مرة عام 2019، إلا أن نتائجه لم تكن دون المأمول وسط ضعف الإقبال من شركات الوساطة والمستثمرين.
كان النظام القديم يواجه تحديات، حيث لم يكن العميل يعرف حجم الأسهم التي يقوم بتسليفها، ولذلك تم إلغاء هذا النظام وانتقلت حصيلة البيع بنسبة 50% مع الوسيط، و100% مع شركة مصر للمقاصة، في كلا الحالتين يحصل القائم بالتسليف على فوائد، مما كان من المتوقع أن تكون هناك منافسة بين القائمين بهدف خفض الفائدة، وقد تصل حتى إلى صفر، والبعض يتوقع أن تكون هناك فوائد سالبة تسوى من قيمة حصيلة بيع الأسه، النظام الجديد يتطلع إلى كواليس أقل، وأطول مدة للاستلاف، وفي حال توفر المواصفات المطلوبة من المقترض للأسهم سيتم التنفيذ، وإذا لم تكن متوفرة ستعرض المواصفات المتعلقة بالكميات والأسعار.
كيف تنظرون إلى تأثير قرارات تخفيض الفائدة واستقرار أسعار الصرف على أداء البورصة؟
تأثرت قرارات تخفيض الفائدة بشكل مباشر على زيادة جاذبية الاستثمار في الأسهم، إذ اتجه العديد من المستثمرين إلى السوق بحثًا عن عوائد أعلى مقارنة بالعوائد المحدودة على أدوات الدين، مما ساهم في زيادة السيولة ورفع متوسط قيم التداول اليومية إلى 7.44 مليار جنيه في 2025 مقارنة بـ6.88 مليار جنيه في 2024، وعبارات استقرار أسعار الصرف أسهمت في تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب، الذين وجدوا في البورصة بيئة أكثر استقرارًا وأمانًا.
كما ساعدت هذه القرارات الشركات المدرجة على تحسين أدائها المالي، حيث حققت 34 شركة معدلات نمو إيجابية تراوحت بين 1.7% و200%، بينما سجلت 7 شركات أخرى نموًا تجاوز 200%، مما يؤكد نجاح السياسة النقدية في دعم النمو الاقتصادي عبر البورصة.
ما تقييمكم لدخول 16 ألف مستثمر جديد في أول 6 أيام من عام 2026؟
يؤكد تسجيل 16 ألف مستثمر جديد خلال الأيام الأولى من عام 2026 حجم الثقة المتزايدة في السوق المصرية، مما يوضح أن الأرقام غير مسبوقة وتؤكد أن البورصة أصبحت أكثر جاذبية لفئات جديدة من المستثمرين، خاصةً الشباب الذين يمثلون النسبة الأكبر في الداخلين الجدد، ويعزز التوسع في قاعدة المستثمرين السيولة ويزيد من عمق السوق.
يعكس دخول هذا العدد الكبير في فترة قصيرة نجاح الحملات التوعوية والبرامج التدريبية التي قامت بها البورصة، إلى جانب التطوير المستمر في الأنظمة الإلكترونية وتسهيل إجراءات القيد والتداول، مما يدعم الثقة في السوق.
كيف تنظرون إلى دور التكنولوجيا والأنظمة الجديدة في تطوير السوق؟
تولي البورصة اهتمامًا كبيرًا بتطوير الأنظمة التكنولوجية، حيث أطلقنا برامج تداول عبر الهواتف المحمولة، بالإضافة إلى برامج محاكاة تدريبية لتأهيل المستثمرين الجدد، كما تم إنشاء نظام تسوية خاصة بالمشتقات دون انتظار نظام ناسداك، مما يؤكد حرص البورصة على مواكبة التطورات العالمية وتقديم خدمات أكثر كفاءة.
يعتبر توفير البيانات بشكل كامل للمتعاملين من أهم أولويات البورصة، حيث يساعد ذلك المستثمرين في اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة، كما يجري العمل على إطلاق مؤشر الاستدامة، وهو من أبرز المؤشرات التي يفضلها المستثمرون الأجانب، ما يعزز من جاذبية السوق المصرية على المستوى الدولي.
ما هي خطط البورصة فيما يتعلق بزيادة ساعات التداول؟
استطلاع آراء شركات السمسرة أظهر رغبة كبيرة بين الشركات والمستثمرين العرب في زيادة عدد ساعات التداول، بالتحديد أن الكثير من الأسواق العربية تعمل لفترات أطول، لذا هناك مقترح بزيادة التداول بنحو نصف ساعة صباحًا ونصف ساعة في نهاية اليوم، مما يمنح المستثمرين فرصة أكبر لمتابعة السوق وتنفيذ العمليات، وتظل الزيادة قيد الدراسة كجزء من حرص البورصة على تلبية احتياجات المستثمرين وتطوير بيئة التداول بما يتماشى مع المعايير الدولية.
كيف تقيمون أداء الشركات المدرجة من حيث العوائد المالية؟
بلغ أداء الشركات المدرجة تحسنًا كبيرًا خلال عام 2025، حيث بلغ متوسط العائد على الأسهم حوالي 47.65%، بينما سجل متوسط العائد على حقوق الملكية 29.06%، والعائد على الأصول 12.05%، ومضاعف الربحية بلغ 12.3 مرة، وهو ما يبقى أقل مقارنةً بالبورصات الإقليمية، مما يعكس وجود فرص كبيرة للنمو والاستثمار في السوق المصرية، وتؤكد النتائج استفادة الشركات المدرجة من السياسات والإجراءات التي اتخذتها البورصة لدعم نموها.
ما هي أبرز القطاعات التي حققت أداءً قويًا في 2025؟
تصدرت قطاع مواد البناء قائمة القطاعات الأعلى أداءً بعائد بلغ 238.4% خلال العام، مع تأكيد النشاط في هذا القطاع الحيوي المرتبط بمشروعات التنمية والبنية التحتية، كما حققت القطاعات الأخرى مثل البنوك والخدمات المالية غير المصرفية أداءً قويًا، حيث استحوذ قطاع البنوك على 23.2% من إجمالي رأس المال المطروح، بينما سجل قطاع الخدمات المالية غير المصرفية نسبة 13%، ويعكس التنوع القطاعي قوة السوق المصرية وقدرتها على جذب الاستثمارات في مجالات متعددة، مما يعزز من دور البورصة في تمويل النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
ما هي رسالتكم للمستثمرين في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية؟
رسالتنا للمستثمرين هي أن البورصة المصرية تقدم أدوات متنوعة لإدارة المخاطر والتحوط، مثل المشتقات المالية وآلية البيع على المكشوف، وهذه الأدوات تعطي المستثمرين القدرة على مواجهة التحديات العالمية والتقلبات الجيوسياسية، كما تمثل الظروف الحالية فرصة للمستثمرين للاستفادة من هذه الأدوات الجديدة، بدلاً من الخروج والدخول المتكرر، إذ تمنح المشتقات مثل العقود المستقبلية القدرة على تخطي فترات التراجع المتوقعة.
كيف ترون مستقبل البورصة المصرية في عام 2026؟
سيكون عام 2026 عامًا محوريًا للبورصة المصرية، حيث نتوقع نشاطًا كبيرًا في الطروحات الحكومية والقطاع الخاص، بالإضافة إلى إطلاق أدوات جديدة مثل المشتقات المالية وآلية البيع على المكشوف، مما يعزز بشكل كبير من عمق السوق وجاذبيتها.
ما هي الرسالة الأخيرة التي توجهونها للمستثمرين؟
رسالتي للمستثمرين هي أن البورصة المصرية تمثل فرصة حقيقية للنمو والاستثمار، وأن السياسات المتبعة تهدف إلى تعزيز كفاءة السوق وتوفير أدوات متنوعة لإدارة المخاطر، وقد أثبتت البورصة قدرتها على تحقيق معدلات نمو قوية وجذب المزيد من المستثمرين، مما يعكس ثقة الجميع في مستقبلها، كما أن نجاح سوق المشتقات المالية لن يرتبط فقط بالبنية التحتية والتقنيات، بل أيضًا بالعناصر البشرية المؤهلة القادرة على التعامل مع المنتجات المعقدة، لذا ندعو المستثمرين للاستفادة من البرامج التدريبية والدورات التي تقدمها البورصة، والاستعداد للانخراط في هذه المرحلة الجديدة من التطوير.
