«أسواق الدواجن تتنفس الصعداء» انفراجة مرتقبة في قطاع الدواجن تطمئن المستهلكين لرمضان 2026

«أسواق الدواجن تتنفس الصعداء» انفراجة مرتقبة في قطاع الدواجن تطمئن المستهلكين لرمضان 2026

كشف الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، عن الأسباب الرئيسية وراء الارتفاع الملحوظ في أسعار الدواجن خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن هذه الزيادة تأتي نتيجة لعاملين أساسيين، يهدف الأول إلى تعويض الخسائر التي تكبدها المنتجون سابقاً، بسبب انخفاض الأسعار إلى مستويات تتراوح بين 55 و60 جنيهاً للكيلوغرام الواحد لفترات طويلة، وهو ما كان أقل من تكلفة الإنتاج الفعلية، بينما يتمثل العامل الثاني في زيادة الطلب المتوقعة خلال شهر رمضان المبارك، حيث يرتفع الطلب المعتاد بنحو 25%، مما يخلق موجة سريعة ومتلاحقة من الارتفاعات السعرية، وهذا الارتفاع في الطلب الرمضاني يساهم في تسارع وتيرة زيادة الأسعار بشكل ملحوظ مقارنة بالأيام العادية، الأمر الذي يعزز التذبذبات في السوق، وتتطلب هذه العوامل مجتمعة اتخاذ إجراءات من كافة الأطراف المعنية لضمان استقرار الأسعار.

السعر العادل للدواجن

يؤكد رئيس الشعبة أن السعر العادل للدواجن لا ينبغي أن يتجاوز 80 جنيهاً للكيلوغرام الواحد، وهو ما يضمن استمرارية الإنتاج المحلي ويحمي المستهلك من الاستغلال، داعياً إلى ضرورة تحديد الأسعار بناءً على التكلفة الفعلية للإنتاج بدلاً من الاعتماد الكلي على آليات العرض والطلب، وذلك لتجنب أي ممارسات احتكارية، كما يرى أن وجود سعر محدد وواضح يسهم بشكل كبير في تحقيق استقرار السوق وتقليل التقلبات السعرية، مبيناً أن تطبيق هذه المعايير سيكون له أثر إيجابي كبير على استقرار الأسعار وتوفير حماية أقوى لكل من المستهلكين والمنتجين على حد سواء.

للتوضيح، إليك مقارنة بين تكلفة الإنتاج والسعر العادل المقترح:

الوصفالقيمة (بالجنيه المصري)
تكلفة الإنتاج السابقة (خسائر)55 – 60
السعر العادل المقترحلا يتجاوز 80

حماية صغار المنتجين

يوضح السيد أن المنتج الصغير يمتلك حلقة إنتاج واحدة فقط، وهي مرحلة التسمين، ما يجعله عرضة بشكل كبير للمخاطر، فإذا تكبد خسائر متتالية لعدة دورات إنتاجية، فقد يضطر في نهاية المطاف إلى الإغلاق والتوقف عن العمل، بينما يتمتع كبار المنتجين بامتلاك حلقات إنتاج متكاملة تشمل الأمهات، مصانع الأعلاف، والمجازر، مما يمنحهم مرونة أكبر وقدرة على تعويض الخسائر بسهولة من خلال تنوع مصادر دخلهم، لذلك، فإن حماية صغار المنتجين تعد ضرورة قصوى لضمان استقرار الصناعة الوطنية ككل، ولتجنب وقوع أزمات محتملة في سلسلة التوريد المحلي.

تدخل الدولة

في سياق متصل، بدأت الدولة في استيراد كميات محدودة من الدواجن، وذلك بهدف سد الفجوة في المعروض المحلي دون إغراق السوق بالمنتجات المستوردة، ويأتي هذا التدخل الحكومي بهدف رئيسي يتمثل في ضبط الأسعار والحفاظ على توازنها، مع الحفاظ على قوة الصناعة الوطنية التي تعد مصدراً حيوياً لتوفير نحو 75% من البروتين الحيواني للمصريين، وتؤكد الجهات المسؤولة أن هذا التدخل يتم بحذر شديد لضمان تحقيق التوازن المطلوب بين العرض والطلب، وتجنب أي تأثيرات سلبية على المنتجين المحليين جراء وفرة المعروض المستورد.

توقعات الأسعار خلال رمضان

فيما يخص التوقعات الخاصة بأسعار الدواجن خلال شهر رمضان المبارك، يشير الدكتور عبد العزيز إلى أن الأسبوع الأول سيشهد استمراراً في التذبذب السعري، وذلك بسبب ذروة الطلب التي تصاحب بداية الشهر الكريم، إلا أنه يتوقع أن تشهد الأسعار انخفاضاً تدريجياً وملحوظاً في مستويات الاستقرار بعد انقضاء الأسبوع الأول من رمضان، مع استمرار الجهود الحكومية المبذولة لضبط السوق وحماية صغار المنتجين خلال هذه الفترة الحاسمة.

الخلاصة

في خلاصة الأمر، يمكن القول إن ارتفاع أسعار الدواجن خلال شهر رمضان 2026 يعزى بشكل مؤقت إلى عاملين رئيسيين هما، زيادة الطلب الموسمي وتعويض المنتجين للخسائر التي تكبدوها سابقاً، ومن المتوقع أن تبدأ الأسعار في الاستقرار بعد الأسبوع الأول من رمضان، وذلك بالتوازي مع استمرار جهود الدولة الحثيثة لضبط إيقاع السوق وحماية صغار المنتجين المحليين، حيث يؤكد المسعى الحكومي على تحقيق توازن فعال بين توفير البروتين الحيواني للمواطنين والحفاظ على قوة الصناعة الوطنية للدواجن.