
يستعد منتخب المغرب الوطني لخوض مواجهة نارية ومرتقبة في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، حيث يواجه المنتخب النيجيري في لقاء يزخر بالكثير من الأبعاد التاريخية والندية، طامحًا لتخطي هذه العقبة الصعبة. وبينما تتطلع كتيبة المدرب وليد الركراكي بشغف إلى بلوغ المباراة النهائية، تستعيد الذاكرة الكروية المغربية أربع مناسبات سابقة وصل فيها “أسود الأطلس” إلى هذا الدور الحاسم من البطولة القارية، والتي شهدت تقلبات دراماتيكية، توزعت بين ثلاث إخفاقات مؤلمة ونجاح كاسح في نسخة وحيدة سجلت في تاريخ كرة القدم المغربية.
هل يكسر منتخب المغرب عقدة نصف النهائي أمام نيجيريا؟
بالعودة إلى سجل التاريخ الكروي، عانى المنتخب المغربي لسنوات طويلة من “لعنة” نصف النهائي خلال ثمانينات القرن الماضي، ففي عام 1980، وعلى الأراضي النيجيرية، اصطدم “أسود الأطلس” بـ”النسور الخضراء” المضيفة، ليخسروا بهدف نظيف (0-1)، وهي الهزيمة التي تكررت بالمحصلة ذاتها في نسخة 1986 بمصر أمام “الفراعنة” أصحاب الأرض، ثم مجددًا في عام 1988 بالمغرب حين واجهوا المنتخب الكاميروني القوي، لتُشكل هذه الهزائم المتتالية بنفس النتيجة (0-1) حاجزًا نفسيًا كبيرًا وصعبًا أمام طموحات المغاربة في بلوغ نهائي كأس أمم إفريقيا لعقود طويلة من الزمن.
غير أن المشهد تغير جذريًا في نسخة تونس 2004، التي شهدت عودة قوية ومثالية للمنتخب المغربي، حيث تمكن من التأهل إلى المشهد الختامي للبطولة، رغم أنه فشل حينها في تحقيق اللقب الغالي. ففي مباراة تاريخية لا تُنسى، اكتسح رفاق النجم مروان الشماخ منتخب مالي برباعية نظيفة (4-0)، في عرض كروي مبهر استعرض فيه “أسود الأطلس” قوتهم الهجومية الضاربة ومهاراتهم الفنية، ليحجزوا مكانهم بجدارة في المباراة النهائية للمرة الثانية في تاريخهم بعد إنجاز عام 1976، ويظل هذا الانتصار العريض والتاريخي مصدر إلهام كبير للجيل الحالي، يدفعهم لتكرار السيناريو والعبور نحو منصة التتويج الأفريقية المنتظرة.
واليوم، يجد المغرب نفسه وجهاً لوجه مرة أخرى مع نيجيريا في مواجهة تُعد بمثابة “رد اعتبار” لنسخة 1980، وفرصة ذهبية للثأر من تلك الخسارة التي حرمت “أسود الأطلس” من العبور إلى نهائي كأس أمم إفريقيا حينها. يدخل المنتخب المغربي هذا اللقاء المرتقب وهو متسلح بسلسلة قوية من الانتصارات والنتائج الإيجابية، وبجيل من اللاعبين يجمع بين المهارة الفنية العالية والروح القتالية العالية، مما يجعلها مباراة يصفها العديد من المحللين الرياضيين بأنها “نهائي قبل الأوان” نظرًا لقوتها وأهميتها.
ما موعد مباراة المغرب ضد نيجيريا؟
من المقرر أن تُقام هذه المواجهة المصيرية، التي ينتظرها عشاق كرة القدم بفارغ الصبر، مساء يوم الأربعاء 14 يناير 2026، حيث ستنطلق صافرة البداية في تمام الساعة التاسعة مساءً (21:00) بتوقيت المغرب وتونس والجزائر، وفي تمام الساعة الحادية عشرة مساءً (23:00) بتوقيت مكة المكرمة.
