
ضريبة الأرباح الرأسمالية
أوضح الدكتور سمير رؤوف، الذي يُعد خبيرًا في أسواق المال، أن إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية واستعادة العمل بضريبة الدمغة في البورصة المصرية يُعتبر انتصارًا حقيقيًا للمستثمرين وللسوق المالية، وأشار إلى أنه كان من أوائل المنادين بإلغاء هذه الضريبة منذ بداية تطبيقها العملي في عام 2017، إذ أدرك استحالة استمرارها بالنموذج المُعتمد، وهو ما تحقق اليوم بالفعل.
مزايا ضريبة الدمغة مقارنة بالأرباح الرأسمالية
في تصريحاته لـ «العقارية»، بيّن خبير أسواق المال أن ضريبة الدمغة كانت تُطبق سابقًا بطريقة بسيطة وواضحة في البورصة، حيث كان من السهل احتسابها بالنسبة للشركات أو الأفراد، كما أنها كانت تسحب مباشرة من المنبع وتُنقل إلى الدولة، ومن دون أي تعقيدات، ولكن في عام 2014، تم استبدالها بضريبة الأرباح الرأسمالية، التي تُطبق عالميًا على الأصول والأنشطة التي خارج سوق الأسهم، وليس على التداولات اليومية للأسهم كما حدث في مصر.
متى ظهر الخلل الجوهري في تطبيق الضريبة؟
لفت إلى أن الخلل الجوهري في تطبيق الضريبة برز عند إسقاطها بصورة خاطئة على أرباح البورصة، مشيرًا إلى أن طبيعة الضريبة الأصلية تتطلب فرضها على الفرق في قيمة الأصل، كما في حالة الشركة التي تمتلك أرضًا ارتفع سعرها من مليون إلى عشرة ملايين جنيه، حيث يُفرض العبء الضريبي على فرق التقييم.
إلا أن ما حصل في السوق المصري، وفقًا لرؤوف، هو تشوه كامل للفكرة الأساسية للضريبة، مضيفًا أن الشركات تدفع بالفعل الضريبة العامة على الدخل بنسبة تصل إلى 22٪، ثم تُفرض ضريبة إضافية على توزيعات الأرباح بنسبة تتراوح بين 5٪ و10٪، مما يجعل الدولة تحصل في النهاية على نحو 15٪ داخل البورصة فقط، وهو ما يُعد انتهاكًا لقاعدة العدالة الضريبية الدولية التي تمنع فرض ضريبتين على نفس الوعاء.
وذكر أن هذا الخلل التشريعي دفع الدولة في النهاية إلى إلغاء ضريبة الدمغة أولًا، ثم محاولة تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية منذ عام 2020، قبل أن يتم تعليق تطبيقها بشكل متكرر بسبب غياب اللائحة التنفيذية واستحالة التنفيذ الفعلي.
