
يعد البقاء في علاقة سامة أمرًا معقدًا ينبع من مجموعة من العوامل النفسية والعاطفية المتشابكة، ففهم هذه الأسباب الجذرية يعد الخطوة الأولى نحو التحرر من قيود العلاقة المؤذية وفتح الباب أمام حياة أكثر صحة وسعادة، وفيما يلي، نستعرض أبرز هذه الأسباب التي تجعل الأفراد عالقين في هذه الدوامة.
الخوف من الوحدة
يُعد الخوف من العزلة أو الشعور بالوحدة دافعًا قويًا يدفع الكثيرين للبقاء في علاقات غير صحية، حيث يتملكهم اعتقاد راسخ بأن وجود أي شخص، حتى لو كان مؤذيًا، أفضل بكثير من مواجهة الفراغ الذي قد يتركه الانفصال.
الاعتماد العاطفي أو المالي
غالبًا ما يجد الأفراد أنفسهم عالقين بسبب الاعتماد المفرط على الطرف الآخر، سواء كان ذلك للحصول على دعم نفسي وعاطفي مستمر أو لتأمين الاستقرار المالي، مما يعيق قدرتهم على اتخاذ قرارات مستقلة أو الاعتماد على الذات في شؤون حياتهم.
الأمل في التغيير
يتمسك الكثيرون بخيط رفيع من الأمل في أن يتحسن الطرف الآخر أو أن تتغير ديناميكية العلاقة بمرور الوقت، فيتجاهلون الأضرار الحالية ويتعلقون بذكريات الأوقات الجيدة الماضية، متخيلين مستقبلًا أفضل قد لا يأتي أبدًا.
تدني احترام الذات
يلعب تدني احترام الذات دورًا محوريًا في بقاء الأفراد داخل العلاقات السامة، إذ يشعرون بعدم الاستحقاق لعلاقة صحية ومبنية على الاحترام المتبادل، وينتهي بهم الأمر إلى الاعتقاد الخاطئ بأن الشخص المؤذي هو أفضل خيار متاح لهم، أو ربما الخيار الوحيد.
الروتين أو العادة
إن الاعتياد على نمط حياة معين أو علاقة قائمة، حتى لو كانت مؤذية، يخلق منطقة راحة زائفة تجعل الخروج منها أمرًا في غاية الصعوبة، كما أن الخوف من المجهول الذي ينتظرهم بعد الانفصال غالبًا ما يكون أكبر من الألم الذي يعيشونه في الحاضر.
التلاعب العاطفي
يستخدم الشريك السام أساليب التلاعب العاطفي المعقدة، مثل التهديد المستمر، أو إشعار الطرف الآخر بالذنب، أو نمط “الغضب والمحبة بالتناوب”، مما يوقع الضحية في شباك التعلق العاطفي العميق، ويجعلها تشعر بالارتباط الشديد رغم الألم والمعاناة الواضحة.
الضغوط الاجتماعية
تؤثر الضغوط الاجتماعية والمحيط الخارجي بشكل كبير، حيث يخشى البعض الحكم الاجتماعي القاسي أو الانتقادات من الأصدقاء والعائلة، وقد يشعرون بالضغط للبقاء في العلاقة من أجل الحفاظ على صورة معينة، أو من أجل الأطفال، أو لتجنب ردود فعل المجتمع المحيط بهم.
يمكنك مشاركة هذا المقال عبر صفحات التواصل الاجتماعي لتعم الفائدة.
