
ضمن سعيها المتواصل لتعزيز معايير الصحة العامة وضمان سلامة الغذاء، رفعت أمانة منطقة الجوف من وتيرة حملاتها الرقابية الميدانية بشكل مكثف خلال شهر شعبان، وقد أثمرت هذه الجهود عن رصد عدد كبير من المخالفات وإغلاق عشرات المنشآت التي لم تلتزم بالاشتراطات الصحية والبلدية المحددة، مما يؤكد التزام الأمانة بحماية المستهلك.
حملات ميدانية مكثفة وإغلاقات لضمان الامتثال
نفذت فرق الرقابة الميدانية التابعة لأمانة منطقة الجوف 4173 زيارة تفتيشية شاملة، استهدفت خلالها المنشآت الغذائية، والمراكز التجارية، والمطاعم، والمقاهي، بالإضافة إلى أسواق النفع العام، وقد أسفرت هذه الجولات الرقابية الدقيقة عن رصد 719 مخالفة متنوعة للأنظمة والاشتراطات الصحية المعمول بها.
في أعقاب هذه المخالفات، وحرصًا على صحة وسلامة المستهلكين، اتخذت الأمانة قرارًا بإغلاق 50 منشأة تجارية وغذائية بشكل فوري، جاءت هذه الإغلاقات نتيجة لعدم التزام المنشآت بالمعايير الصحية الأساسية وتكرار المخالفات، مما استدعى التدخل السريع لتصحيح الأوضاع ومنع أي ضرر محتمل للمواطنين والمقيمين.
تأكيدات رسمية على أهمية الامتثال وتطبيق العقوبات
صرح المتحدث الرسمي لأمانة منطقة الجوف، الأستاذ عمر الحموان، بأن الهدف الأسمى من هذه الجولات هو تعزيز مستوى الامتثال للاشتراطات البلدية وحماية المستهلك، فضلاً عن ضمان جودة الخدمات المقدمة لسكان المنطقة، مؤكدًا أن الأمانة لن تتهاون مطلقًا في تطبيق العقوبات النظامية الصارمة بحق المخالفين، مع استمرار الجولات الرقابية لضمان توفير بيئة صحية وآمنة للجميع.
السياق الاستراتيجي وأهمية الرقابة البلدية
تكتسب هذه الحملات الرقابية أهمية بالغة، خاصة وأنها تتزامن مع المواسم التي تشهد ارتفاعًا في الطلب على المواد الغذائية والخدمات المقدمة في المطاعم، تُعتبر الرقابة البلدية الصارمة ركيزة جوهرية ضمن استراتيجية وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، التي تهدف إلى تحقيق مستهدفات برنامج “جودة الحياة”، أحد البرامج المحورية في رؤية المملكة 2030، والذي يركز على الارتقاء بمستوى الخدمات البلدية وتحسين المشهد الحضري والصحي في المدن السعودية.
لا يقتصر الهدف من تشديد الرقابة على المنشآت الغذائية على رصد المخالفات فحسب، بل يمتد ليشمل بناء بيئة تنافسية عادلة تلتزم فيها جميع المنشآت بالمعايير القياسية المطلوبة، وهو ما ينعكس إيجابًا على الصحة العامة ويحد من مخاطر التسمم الغذائي والأمراض المنقولة عبر الأغذية، كما تساهم هذه الرقابة الفعالة في تعزيز ثقة المستهلك بالأسواق المحلية والخدمات المتاحة.
دعوة للمواطنين للمشاركة في تعزيز الرقابة المجتمعية
في الختام، وجهت أمانة منطقة الجوف دعوة إلى جميع المواطنين والمقيمين ليكونوا شركاء فاعلين في جهود الرقابة، من خلال التعاون والإبلاغ الفوري عن أي ملاحظات صحية أو شكاوى تتعلق بالمنشآت التجارية والغذائية، يمكن تقديم البلاغات بسهولة ويسر عبر مركز البلاغات الموحد (940)، الذي يعمل على مدار الساعة لاستقبال ومعالجة الملاحظات، ليجسد بذلك مبدأ المسؤولية المشتركة بين الأجهزة الحكومية وأفراد المجتمع لتحقيق بيئة آمنة وصحية للجميع.
