في كلمته الافتتاحية للملتقى، أكد سموه أن “فرصتي” قد تحولت إلى منصة وطنية ذات تأثير فعال، تُجسد التناغم المثالي بين الطموح والإنجاز، كما تعكس الاهتمام البالغ الذي توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله- لتمكين المواطن السعودي، والاستثمار الأمثل في قدراته، وصياغة مستقبله على أسس راسخة من المعرفة، والمهارة، والفرص المتميزة.
وأشار سموه إلى أن هذه المبادرات والمشاريع والبرامج التمكينية تُمثل استمرارًا للدعم غير المحدود الذي يحظى به قطاع التنمية البشرية من قبل القيادة الرشيدة -أيدها الله-، التي جعلت من الإنسان محورًا أساسيًا وهدفًا أسمى لعملية التنمية، ووضعت تمكين أبناء وبنات الوطن في صميم أهداف رؤية المملكة 2030، إيمانًا راسخًا بأن الاستثمار في بناء الإنسان هو الأكثر جدوى واستدامة.
إنجازات تنموية بارزة في القصيم
لفت سموه النظر إلى أن الجهود التنموية قد أسفرت عن مؤشرات إيجابية واضحة، تُبرز نجاح المسار التنموي في منطقة القصيم، حيث انخفضت نسبة البطالة لتصل إلى (6.5%) في الربع الثالث من عام 2025 وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء، فيما بلغت نسبة امتثال التوطين (98%)، مشيرًا إلى الارتفاع الملحوظ في نسبة توظيف المرأة لتصل إلى (38%)، كما حققت المنطقة معدلات توظيف عالية في القطاعات الحيوية، وأبرزها قطاعا الاتصالات والنقل، مما جعلها ضمن أعلى المناطق توظيفًا على مستوى المملكة.
دور “فرصتي” في تعزيز التنمية
وبيّن سمو أمير القصيم أن ملتقى “فرصتي” يلعب دورًا رياديًا ومحوريًا في دعم هذه المكتسبات التنموية، من خلال ربط الكفاءات الوطنية بسوق العمل، وتعزيز سبل التوظيف، ودعم مشروعات ريادة الأعمال، وتحفيز روح الابتكار، بالإضافة إلى إعداد الشباب والفتيات بالمعارف والمهارات اللازمة التي تُعزز جاهزيتهم للمستقبل، وتُسهم في خلق فرص نوعية تتناغم مع التحولات الاقتصادية والتنموية المتسارعة التي تشهدها المملكة.
التزام الإمارة بدعم المبادرات
أكد سموه دعم واهتمام إمارة المنطقة الثابت بكل مبادرة تسهم في توليد الفرص، وتنمية القدرات، وتمكين الشباب، وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة، وذلك انطلاقًا من توجيهات القيادة الرشيدة -حفظها الله-، وحرصها المستمر على توفير البيئة المحفزة التي تضمن النجاح والتميز.
فعاليات متنوعة لملتقى “فرصتي 5”
يُذكر أن ملتقى “فرصتي 5” يقدم مجموعة شاملة ومتنوعة من الفعاليات، تشمل الدورات التدريبية المتخصصة، وورش العمل التفاعلية، والجلسات الحوارية، ومعارض للجهات المشاركة، إضافة إلى “رحلة التمكين”، ومعارض مخصصة لرواد ورائدات الأعمال، ويُختتم بهاكثون ابتكاري، كل ذلك يهدف إلى صقل مهارات الشباب، وتوسيع مداركهم المعرفية، وربطهم بالفرص والمسارات المهنية الأنسب في سوق العمل.
نجاح “فرصتي” كمنصة رائدة
يُعدّ ملتقى “فرصتي” منصة إقليمية فريدة من نوعها في استقطاب الشباب والشابات وتنمية مهاراتهم، فقد حقق نجاحًا باهرًا وملموسًا في نسخه الأربع السابقة، مما يؤكد أهميته القصوى في دعم الموارد البشرية، وتعزيز الفرص الوظيفية والتدريبية بمنطقة القصيم، وهو ما يأتي امتدادًا لاهتمام ومبادرات سمو أمير المنطقة المستمرة في دعم وتمكين شبابها الواعد.
