
في إطار التزام وزارة الأوقاف بتطوير الخطاب الدعوي وتعزيز التعاون مع المؤسسات العلمية المرموقة، وتطبيقًا لتوجيهات الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء الوزير هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، عُقد اجتماع تنسيقي حيوي. جمع هذا الاجتماع مديرية أوقاف أسيوط وجامعة الأزهر، فرع الوجه القبلي، بهدف التنسيق والإعداد لإطلاق مسابقة “الدعاة في التراث الإسلامي” الكبرى، والتي تحظى برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، ووزير الأوقاف، ومحافظ أسيوط.
الحضور البارز في الاجتماع
شهد الاجتماع حضورًا رفيع المستوى، ضم كلًا من الدكتور محمد عبد المالك مصطفى، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، وفضيلة الدكتور عيد علي خليفة، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، بالإضافة إلى الدكتور مرسي حسن، عميد كلية أصول الدين والدعوة، والدكتور الحسيني حماد، منسق المشاركة المجتمعية بالفرع، والدكتور محمود الجميل، مدير مركز الثقافة الإسلامية بأسيوط.
مناقشات بناءة حول المسابقة
تطرق الاجتماع إلى مناقشة محاور رئيسية حول تنظيم المسابقة، بما في ذلك آليات التحكيم الدقيقة ومعايير المشاركة الشفافة، وذلك بهدف ضمان تقديم مسابقة رفيعة المستوى علميًا، تعكس المكانة الرائدة للأزهر الشريف ووزارة الأوقاف في خدمة التراث الإسلامي ودعم الدعوة.
رؤية وزارة الأوقاف للداعية العصري
أكد فضيلة الدكتور عيد علي خليفة أن هذه المسابقة تمثل امتدادًا حيويًا لرؤية وزارة الأوقاف الطموحة في بناء الداعية العصري، الذي يمتلك القدرة على المزج بين العلم الشرعي الأصيل والفهم العميق للواقع المعاصر، مشيرًا إلى الأهمية القصوى للتراث الإسلامي ككنز معرفي لا يُقدر بثمن، ينبغي إحياؤه وتفعيله بروح نقدية واعية تحافظ على الثوابت الجوهرية وتُجدّد الوسائل الدعوية.
دعم الأزهر لإعداد دعاة مؤهلين
من جانبه، أوضح الدكتور محمد عبد المالك مصطفى أن جامعة الأزهر الشريف تولي اهتمامًا بالغًا بدعم كافة المبادرات الدعوية والعلمية المشتركة مع وزارة الأوقاف، إسهامًا في إعداد دعاة مؤهلين على الصعيدين العلمي والفكري، ليكونوا قادرين على نشر صحيح الدين ومواجهة الأفكار المغلوطة والمتطرفة، مؤكدًا أن هذه المسابقة ستشكل منصة قيمة لتكريم المتميزين في دراسة التراث الإسلامي وتوظيفه الفعال في خدمة قضايا الواقع.
نقلة نوعية في العمل الدعوي بأسيوط
وفي سياق متصل، أجمع المشاركون على أن هذه المسابقة تمثل نقلة نوعية وجذرية في العمل الدعوي والتعليمي بمحافظة أسيوط، حيث إنها تجمع ببراعة بين الجانب الأكاديمي الرصين والجانب العملي التطبيقي، مما يعزز من حضور الدعاة في الميدان بفكر مستنير ووعي متجدد يلائم متطلبات العصر.
تضافر الجهود لنشر قيم الوسطية
اختُتم اللقاء بالتأكيد على الأهمية القصوى لتضافر الجهود بين المؤسسات الدينية والعلمية لضمان نجاح المسابقة الباهر، لتكون بذلك نموذجًا يُحتذى به في العمل المؤسسي المشترك، الذي يهدف إلى نشر قيم الوسطية والاعتدال والتسامح، وإبراز عظمة التراث الإسلامي كمنارة ساطعة للعلم والفكر والبناء الحضاري.
