
كشفت مصادر موثوقة من أولياء أمور تلاميذ مدرسة فيلالة، التابعة لمجموعة مدارس تازكورت بمنطقة سعادة ضواحي مراكش، عن حجم الاختلالات البنيوية الخطيرة التي تهدد سلامة أبنائهم بشكل مباشر، محذرين من استمرار تجاهل السلطات المعنية للشكايات المتكررة التي تطالب بتدخل عاجل وفعال لدرء هذا الخطر الداهم.
تهالك السور الخارجي
وأوضحت المصادر ذاتها، في معطيات استقتها “أقرأ نيوز 24″، أن السور المحيط بالمؤسسة التعليمية في حالة شديدة من التدهور، ومهدد بالانهيار في أي لحظة، وهو ما يفاقم المخاطر المحدقة بسلامة التلاميذ والأطر التربوية على حد سواء، لا سيما خلال فترات التساقطات المطرية الغزيرة والتقلبات الجوية القاسية.
قلق الأمهات وكرامة الأطفال
وفي تصريح مؤثر لـ “أقرأ نيوز 24″، أكدت بشرى، وهي أم لأحد التلاميذ، أنها تعيش في قلق ويأس يومي على سلامة ابنها، مشيرة إلى أن الحالة المزرية والمتدهورة لسور وبنية المؤسسة ككل تعكس استهتارًا مستمرًا، لا يمس بكرامة الأطفال وحقهم في بيئة تعليمية آمنة فحسب، بل ويعرض حياتهم للخطر المباشر والوشيك.
مخاطر البنايات المتهالكة وغياب الأمن
من جانبه، أفاد الفاعل الجمعوي محمد البصير، في تصريح مماثل لـ “أقرأ نيوز 24″، أن المدرسة لا تعاني فقط من السور الآيل للسقوط، بل تضم أيضًا بناية قديمة متهالكة داخل حرمها، الذي تحول مع مرور الوقت إلى مرتع للمتسكعين والغرباء، وذلك في ظل غياب تام لأي شكل من أشكال المراقبة أو الحراسة الفعالة، مما يفاقم من الشعور بانعدام الأمان.
وأشار البصير إلى أن مظاهر الخطر تتفاقم بشكل لافت بوجود حفرة عميقة ومكشوفة داخل فناء المؤسسة، دون اتخاذ أي تدابير وقائية أو علامات تحذيرية لحماية التلاميذ، الأمر الذي يجعلها مصدرًا لتهديد دائم ووشيك، خصوصًا بالنسبة للأطفال صغار السن الذين قد لا يدركون مخاطرها.
واستطرد الفاعل الجمعوي قائلاً، إن الأقسام الدراسية نفسها لا تخلو من المشاكل، حيث إنها مجهزة بطاولات وكراسي مهترئة وبالية وغير صالحة للاستعمال الآدمي، إضافة إلى أن المرافق الصحية تعاني من انعدام شبه كلي لشروط النظافة والصيانة الدورية، وهو ما لا يسيء لكرامة التلاميذ ويقلل من جودة تعليمهم فحسب، بل يخالف أيضًا أبسط معايير السلامة الصحية والبيئية الواجب توفرها في أي مؤسسة تعليمية.
مطالبات عاجلة بتدخل السلطات
وفي سياق متصل، أشارت جمعية فيلالة للتنمية الاجتماعية إلى أنها وجهت في وقت سابق عدة شكايات رسمية، اطلعت عليها “أقرأ نيوز 24″، إلى كل من النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووالي جهة مراكش، بهدف المطالبة بتأهيل المؤسسة بشكل شامل وتأمين فضاء تعليمي آمن وصحي للتلاميذ، إلا أن الوضع الراهن بقي على حاله دون أي استجابة ملموسة أو تدخل يذكر من الجهات المسؤولة، مما يثير تساؤلات حول مدى الاهتمام بسلامة وصحة فلذات الأكباد.
