إصدار رواية “جنين في جنين” للكاتب نسيم قبها – شبكة فلسطين للأنباء

إصدار رواية “جنين في جنين” للكاتب نسيم قبها – شبكة فلسطين للأنباء

شفا – صدرت رواية “جَنين في جنين” للكاتب نسيم قبها عن دار العائدون للنشر، والتي تتناول أحداث مدينة جنين بعد السابع من أكتوبر، وتم إصدارها خلال معرض القاهرة الدولي.

وصف الرواية

جاء في نص الغلاف: كانت الخضار الخضراء تشبه الجواهر في عالم رمادي، لم تكن هذه الرقعة الخضراء في بطن المخزن المظلم مجرد مصدر غذاء، بل نظرية مكتملة في مواجهة العدم، فالزراعة هنا لم تكن نشاطًا زراعيًا فحسب، بل طقسًا فلسفيًا؛ كل بذرة تُدفن في التراب كانت دفنًا لإيمان بالمستقبل، أن تزرع في ظلام دامس، دون أن تعلم إن كنت سترى النور غدًا، فهذا هو الإيمان العملي الخالص من الوعود.

مقاومة الحياة

كانت الخضرة الثابتة برهانًا ماديًا على فكرة مجردة: أن قوى الخلق أقوى من قوى التدمير، فالدبابة قد تسوي الحقل بالأرض، لكنها تعجز عن منع بذور مخبأة في الجيب من الإنبات في مكان آخر، للحياة مرونة الوجود؛ تنحسر هنا لتندفع هناك، هذه النباتات الصغيرة جسدت “مقاومة الجذور” لا بالمعنى السياسي، بل بالمعنى البيولوجي: غريزة الحياة التي ترفض الانقراض.

قدسية النساء في الزراعة

أما النساء اللواتي زرعن، فقد مارسن قدسية أقدم من التاريخ، قدسية إدامة الحياة، في كل حبة طماطم صغيرة كان رفض كامل لمنطق الاحتلال القائم على التجويع؛ فالماء يُخلق من الندى، والغذاء من التراب والإرادة، هكذا تحول المخزن من مستودع للموت البطيء إلى دفيئة للحياة.

الفعل الزراعي والتحدي الوجودي

كان الفعل الزراعي إجابة عن سؤال وجودي: كيف نواصل؟ وكان الجواب: بأن نخلق، ولو من لا شيء، لم تكن الخضار جواهر فحسب، بل أبجدية جديدة تكتب جملة واحدة: “نحن هنا، ولنا جذور… حتى في الهواء”.

إهداء الرواية

أتى إهداء الرواية كالتالي: “إلى كل شمعة تضيء ظلام العالم، وإلى كل يد تبني من بين الركام، وإلى كل قلب يحمل ذاكرة لا تموت، وإلى كل عين لا تفقد بريق الأمل، إلى من رحلوا وهم يحلمون بفجر آت، وإلى من بقوا يحملون الشعلة، وإلى من سيأتون ليكملوا المسيرة، هذه ليست كلمات على ورق، بل قصص نابضة في القلوب، وذاكرة حية لا تموت، وشعلة أمل لا تنطفئ؛ فالحياة أقوى من كل دبابة، والحب أبقى من كل حقد، والأمل أبهى من كل ظلام”.