إقالة أموريم من تدريب مانشستر يونايتد بعد 14 شهراً

إقالة أموريم من تدريب مانشستر يونايتد بعد 14 شهراً

أعلن نادي مانشستر يونايتد، الإثنين، إقالة مدربه البرتغالي روبن أموريم من منصبه، وذلك بعد 14 شهرًا فقط من توليه المسؤولية، ويأتي هذا القرار الصادم، وفقًا لما صرح به النادي الذي يحتل المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

تصاعد التوترات وراء القرار

يعزى هذا القرار المفاجئ إلى تصاعد حدة الخلافات والتوترات بين أموريم وإدارة نادي مانشستر يونايتد، وخاصة مع مدير كرة القدم، جيسون ويلكوكس، في الأيام القليلة الماضية، وقد جاء الإعلان الرسمي عن الإقالة عبر بيان مقتضب أصدره النادي، مؤكدًا أن “إدارة مانشستر يونايتد، ومع احتلال الفريق المركز السادس في الدوري الإنجليزي الممتاز، اتخذت على مضض قرارًا بأن الوقت قد حان لإجراء تغيير”.

فرصة جديدة للفريق

أوضح البيان أن “هذا القرار سيمنح الفريق أفضل فرصة ممكنة لتحقيق أفضل مركز ممكن في الدوري الإنجليزي”، معربًا عن شكر النادي لروبن على مساهماته، ومتمنيًا له التوفيق والنجاح في مسيرته المستقبلية، وفي خطوة مؤقتة، سيتولى لاعب خط الوسط السابق الاسكتلندي، دارين فليتشر، وهو المدرب الحالي لفريق يونايتد تحت 18 عامًا، مهمة قيادة الفريق الأول في المباراة المرتقبة ضد بيرنلي، يوم الأربعاء القادم.

حصيلة نتائج أموريم مع الفريق

خلال فترة قيادته للفريق، خاض “الشياطين الحمر” 20 مباراة تحت إمرة أموريم في الدوري هذا الموسم، حيث حققوا 8 انتصارات، وتعادلوا في 7 مباريات، بينما تلقوا 5 هزائم، وفي آخر مبارياتهم تحت قيادته، تعادل الفريق أمام ليدز يونايتد بنتيجة 1-1، وذلك ضمن منافسات المرحلة العشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز، ليرفع رصيده إلى 31 نقطة، محتلاً المركز السادس في الترتيب، ومبتعدًا بفارق 3 نقاط عن ليفربول صاحب المركز الرابع المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، و17 نقطة عن أرسنال المتصدر.

تصريحات مثيرة للجدل

عقب التعادل أمام ليدز، ظهر المدرب البرتغالي، البالغ من العمر 40 عامًا، في حالة غضب واضحة خلال المؤتمر الصحفي، حيث أشار إلى أنه المدير الفني لمانشستر يونايتد وليس مجرد مدرب، كما طالب إدارة الكشّافين والمدير الرياضي، جايسون ويلكوكس، “بالقيام بعملهم” على أكمل وجه، وكان أموريم قد لمح إلى وجود حالة من الإحباط تسود خلف الكواليس في الفترة التي سبقت المباراة، رافضًا إعطاء أي توضيحات حول تصريحاته الأخيرة المتعلقة بخطط النادي في سوق الانتقالات.

الإحباط يتصاعد

بدا الإحباط واضحًا على المدرب البرتغالي، عندما تهرب من إعطاء توضيحات خلال المؤتمر الصحفي، ولكنه كان أكثر صراحة حين سُئل عما إذا كان لا يزال يشعر بثقة إدارة النادي، حيث أجاب قائلاً: “لاحظت أنكم تتلقون معلومات انتقائية عن كل شيء، لقد جئت إلى هنا لأكون مديرًا فنيًا لمانشستر يونايتد، وليس مجرد مدرب، وهذا أمر واضح”.

“مسلسل لا نهاية له”

وواصل أموريم حديثه قائلاً: “أعلم أن اسمي ليس توماس (توخيل)، ولا أنتونيو (كونتي)، ولا جوزيه (مورينيو)، لكنني المدير الفني لمانشستر يونايتد، وسيستمر الوضع على هذا النحو لمدة 18 شهرًا، أو إلى أن تقرر الإدارة التغيير، وكانت هذه هي وجهة نظري”، وأردف: “أريد إنهاء الحديث عند هذا الحدّ، لن أستقيل، سأقوم بعملي إلى أن يأتي شخص آخر ليحلّ محلي”.

إحصائيات وأرقام

سبق لأموريم، الذي تم تعيينه في نوفمبر 2024 خلفًا للهولندي إريك تن هاغ، أن قاد الفريق إلى نهائي مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) في مايو الماضي، حيث خسر على ملعب سان ماميس في مدينة بلباو الإسبانية أمام توتنهام بهدف دون ردّ، ولكنه أنهى الدوري المحلي في المركز الخامس عشر، وهو الأسوأ لبطل إنكلترا 20 مرة منذ انطلاق الدوري الممتاز موسم 1992-1993، وقاد المدرب البرتغالي الشاب يونايتد في ما مجموعه 63 مباراة ضمن كافة المسابقات، تخللها 25 انتصارًا و15 تعادلاً و23 خسارة، خلال 14 شهرًا أو ما يعادل 420 يومًا.

أقصر الفترات التدريبية

تُعتبر هذه الفترة ثاني أقصر فترة يقضيها مدرب دائم على رأس الجهاز الفني لفريق شمال إنكلترا منذ أن ترك مدربه الأسطوري الاسكتلندي، أليكس فيرغوسون، منصبه، علمًا أن أقصر فترة هي للاسكتلندي ديفيد مويس، والتي استمرت 295 يومًا قاد خلالها الفريق في 51 مباراة بين الأول من يوليو 2013 و22 أبريل 2014، وتأتي إقالة أموريم كفصل جديد من فصول مسلسل عدم الاستقرار الذي يعانيه يونايتد على أكثر من صعيد منذ رحيل فيرغوسون، فالفريق الذي لم يُتوّج بلقب الدوري منذ عام 2013، غيّر 10 مدربين دائمين ومؤقتين منذ ذلك العام، كان أبرزهم الهولندي لويس فان خال (2014-2016)، والبرتغالي جوزيه مورينيو (2016-2018)، والألماني رالف رانغنيك (2021-2022)، والهولندي الآخر إريك تن هاغ (2022-2024).