
تستمر الجهود الميدانية في إقليم تطوان لإجلاء المواطنين من المناطق التي قد تواجه خطر ارتفاع منسوب مياه الوديان، وذلك كجزء من التدابير الاستباقية لحماية الأرواح والممتلكات والحد من الخسائر المحتملة، في ظل التساقطات المطرية الاستثنائية التي يشهدها الإقليم في هذه الفترة.
اجتماع اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع
تأتي هذه العمليات ضمن مخرجات وتوصيات اجتماع اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع، الذي تم برئاسة عامل إقليم تطوان، عبد الرزاق المنصوري، حيث تم التأكيد على ضرورة إجلاء الأسر القاطنة في الأحياء والمناطق المهددة، خصوصًا في المناطق المنبسطة القريبة من الوديان، مثل واد مرتيل وواد لاو. ومن المتوقع أن تشمل هذه العمليات إجلاء أكثر من 500 أسرة من مناطق جماعة تطوان والدواوير المحاطة بخطر الغمر، حيث تم توجيه تلك الأسر إلى أكثر من 10 مراكز استقبال تم تجهيزها لتوفير أفضل الظروف لهم، وتم تقديم الاحتياجات الأساسية لهم، مثل الغذاء والرعاية الطبية والدعم النفسي، بصورة خاصة للأطفال وكبار السن والمعرضين للهشاشة.
تنسيق الجهود بين السلطات المختلفة
تظهر هذه التدخلات التنسيق الجيد بين السلطات المحلية والمنتخبة والمصالح المعنية، بما في ذلك الأمن والوقاية المدنية والقطاعات الصحية والاجتماعية، التي تتابع الوضع عن كثب، مع الاستعداد التام لأي تطورات قد تحدث، لضمان سلامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم. وأشار محمد عقا، رئيس القسم الاقتصادي والتنسيق بعمالة إقليم تطوان، في تصريح لوكالة أقرأ نيوز 24، إلى أن اللجنة الإقليمية لليقظة قد اجتمعت فور تلقي النشرة الإنذارية المستوى الأحمر، حيث تم اتخذ مجموعة من الإجراءات، كإيقاف الدراسة يومي الثلاثاء والأربعاء، وتعبئة الموارد البشرية واللوجستية للتدخل الفوري.
توقعات الأرصاد الجوية
وذكر عقا أنه كإجراء احترازي وقائي، يجري حاليًا إجلاء السكان من المناطق المجاورة للوديان المهددة بالفيضانات، ونقلهم بحسب رغباتهم إلى أقاربهم أو المراكز المعدة لهذا الغرض، وجرى التركيز على توفير الغذاء والرعاية الصحية والدعم النفسي، خصوصًا للأطفال وكبار السن والأشخاص الضعفاء. كما أصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية، اليوم الثلاثاء، نشرة إنذارية محدثة، تحذر من تسجيل أمطار قوية أحيانًا رعدية، تتراوح كميتها بين 100 و150 ملم بإقليمي شفشاون وتطوان، وذلك من منتصف نهار اليوم الثلاثاء إلى الحادية عشرة ليلاً من يوم غد الأربعاء.
