
عند شروق شمس كل يوم جديد، ينطلق كل عامل مجتهد سعيًا وراء رزقه، متوكلاً على الله وحده، يحمل في قلبه أملاً عميقًا بأن يعود إلى أسرته بما يكفيهم ويغنيهم عن مد اليد للآخرين. يتوجه هو وزملاؤه إلى أعمالهم بعزيمة لا تلين ونشاط متجدد، مستبشرين بضوء الشمس الدافئ الذي يمنحهم الطاقة والإلهام.
الرزق يحب الخفية والشيلة التقيلة تغنى عن سؤال اللئيم
رحلة الكفاح اليومية في سوق العبور
يبدأ هذا العامل البسيط يومه الحافل في سوق العبور النابض بالحياة، عقب تناوله وجبة إفطاره المتواضعة وكوب الشاي “الخمسينة” الذي يمنحه التركيز والطاقة اللازمة لمواجهة يوم عمل شاق. لينهمك بعدها في حمل أكياس الخضراوات الثقيلة، موصلاً إياها بجهد وعرق إلى عربات النقل أو المحلات التجارية المستفيدة. ورغم مشقة العمل البدني، يظل سعيدًا بما يفعله، متطلعًا إلى الأجر الذي سيجنيه في نهاية يومه الطويل والذي يمثل حصاد جهده.
الأمل والمكافأة: بسمة الأبناء
تتسلل الأفكار إلى ذهن العامل وهو يؤدي مهامه اليومية، يفكر في أجرته التي سيحصل عليها وكيف ستسهم في تلبية احتياجات أسرته اليومية من طعام وشراب. يتخيل ابتسامة أطفاله البريئة عندما يراهم في نهاية اليوم، وهو يحمل لهم الفواكه والحلويات التي طلبوها منه بحب قبل أن يذهب إلى عمله. هذا الحلم البسيط هو ما يدفعه لبذل قصارى جهده طوال اليوم دون كلل أو ملل، ليعيش تلك اللحظة السعيدة والمثمرة التي ينتظرها بشغف مع كل فجر جديد تشرق فيه الشمس.
