تخيل أن مفاتيح خزينة أغنى مدينة في العالم، المدينة التي يتجاوز ناتجها المحلي الإجمالي 2 تريليون دولار، أصبحت اليوم في يد شاب مصري من حي كوينز، شاب أذهل الأمريكيين، نجح في حل عجز واحدة من أكبر الجامعات هناك في غضون سنتين فقط، ويعمل تحت إمرته 2000 موظف، وحقق إيرادات ضريبية وصلت إلى 40 مليار دولار، والآن هو المسؤول عن خزينة أغنى مدينة في العالم، يا ترى من هو هذا الشاب، وما هي قصته؟
شريف سليمان: من مهاجر مصري إلى مسؤول عن ميزانية نيويورك
شريف سليمان هو ابن مهاجرين مصريين في أمريكا، لكنه اليوم أصبح المايسترو المسؤول عن ميزانية مدينة تضم أكثر من 384 ألف مليونير، وذلك بعد أن اختاره العمدة الجديد، زهران ممداني، لتولي أخطر منصب مالي في نيويورك، فمن هو شريف سليمان، وما السر وراء هذا الاختيار؟
لماذا تم اختيار شريف سليمان تحديدًا؟
ببساطة، لأنه عقلية عبقرية تتحرك بفاعلية، هذا الرجل يمتلك تاريخًا حافلًا في عالم الأرقام، ووصف بأنه “صياد أزمات” بامتياز، فقد انضم إلى جامعة CUNY في وقت كانت تعاني فيه من الديون المتراكمة، وتمكن من مسح 80% من العجز في غضون سنتين فقط، كما نجح في إدارة فريق مكون من 2000 موظف لتحصيل إيرادات ضريبية وصلت إلى 40 مليار دولار، ولكن هذه المرة، يواجه شريف تحديًا أكبر، حيث يُطلب منه حل معادلة شبه مستحيلة، فمن جهة، هناك عمدة طموح يسعى إلى توفير مواصلات مجانية ورعاية صحية شاملة للجميع، ومن جهة أخرى، هناك واقع مالي صعب يفرض نفسه مع عجز في الميزانية يبدأ من 380 مليون دولار، وقد يصل إلى مليارات الدولارات في السنوات القادمة.
شريف سليمان: المهندس المالي الذي يربط الأحلام بالواقع
شريف سليمان الآن هو المهندس الذي يجب أن يبني جسرًا يربط بين أحلام العدالة الاجتماعية ولغة الخزينة الصارمة، هو الذي سيقرر أين يذهب الدولار وأين يتوقف، وتتركز أنظار المراقبين حول العالم على كيفية تمكن هذا المصري من الحفاظ على استقرار القلب النابض للاقتصاد العالمي.
فصل جديد في قصة نجاح ملهمة
اليوم، لا يدير شريف سليمان مكتب الإدارة والميزانية فحسب، بل يكتب فصلًا جديدًا في قصة مهاجر مصري أصبح المهندس الأول للسياسات المالية في مدينة لا تنام، ويثبت للعالم أن أذكى عقول الاقتصاد يمكن أن تخرج من بيوتنا البسيطة لتحكم ميزانية أكبر عاصمة في العالم.
