
بعد خمسين عامًا من معانقة أول وآخر كأس قارية، وبعد غياب دام اثنين وعشرين عامًا عن بلوغ نهائي أغلى المسابقات الكروية الإفريقية داخل القارة السمراء، كان حلم المغاربة وأملهم معقودًا على التتويج بلقب قاري ثانٍ يؤكد توهج الكرة المغربية في السنوات الأربع الأخيرة، لكن الحلم تبدد وخاب أمل شعب بأكمله أعد العدة للفرح وأجل امتحانات أبنائه الإشهادية، بعد أن اكتفى المنتخب الوطني بمركز الوصافة خلف “أسود التيرانغا”، وذلك بعد أن أهدر إبراهيم دياز ركلة جزاء حاسمة في الوقت القاتل من المباراة التي احتضنها مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، وسط حضور جماهيري ورياضي وازن.
تساؤلات حول الأداء الفني والمنظومة التقنية
إن خسارة النهائي بهدف نظيف، رغم وجود كوكبة من اللاعبين المتميزين ضمن صفوف المنتخب الوطني المغربي، تثير تساؤلات جدية حول المنظومة التقنية بقيادة الإطار الوطني وليد الركراكي، حيث يُعتقد أن غياب الصرامة وحضور العاطفة لديه كان لهما دور كبير في عدم التتويج باللقب القاري.
جدل التصرفات غير الرياضية في النهائي
ما يثير الانتباه هو صدور تصرفات غير رياضية عن اتحاد الكرة السنغالي ومدرب فريقها سبقت المباراة النهائية، قبل أن يعاود مدرب “أسود التيرانغا” نفس التصرفات خلال اللحظات الأخيرة من المقابلة، تحديدًا عند الإعلان عن ركلة جزاء شرعية. حيث حرض المدرب لاعبيه على مغادرة المستطيل الأخضر، وهو ما أضر بسمعة النهائي كثيرًا، كما أنه سعى إلى إفساد أجواءه باحتجاجات غير مبررة، فهل ستعاقبه “الكاف” على تصرفاته غير المهنية؟ خصوصًا أنه بدا وكأنه مدرب في نهائي رمضاني بأحد الأحياء، وليس في نهائي كأس أمم إفريقيا.
