
إذا واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، اضغط على رابط المصدر لمشاهدته على الموقع الرسمي
يعتمد الكثيرون على كاميرات الحواسيب المحمولة في الاجتماعات المرئية أو لتسجيل الدخول عبر أنظمة التعرف على الوجه، لكن القليل من الناس يدركون أن كاميرا الهاتف الذكي -سواء كانت أمامية أو خلفية- يمكن أن تتحول بسهولة إلى كاميرا ويب عالية الجودة متصلة بالحواسيب المحمولة التي تعمل بأنظمة “ويندوز” و”ماك”، مما يجعلها بديلاً عمليًا لكاميرات الحواسيب المدمجة ذات الجودة المتواضعة.
حسب موقع “كمبيوتر ورلد” المتخصص في شؤون التقنية، أصبحت الكاميرات الأمامية جزءًا أساسيًا من تصميم الحواسيب المحمولة الحديثة، إذ تُستخدم في نظم الأمان البيومتري مثل “ويندوز هالو”، إضافة إلى دورها في الاجتماعات والعمل عن بُعد، على الرغم من أن جودتها عادةً ما تكون منخفضة، باستثناء بعض الطرازات الفاخرة التي تقدم أداءً مقبولًا نسبيًا.
على الرغم من التطور الكبير في سوق كاميرات الويب الخارجية، والتي توفر نماذج قادرة على التصوير بدقة تصل إلى “4 آلاف بيكسل” (4K)، ما زال الإقبال عليها محدودًا، ويعود ذلك في الغالب إلى أن توصيلها ونقلها يمثل مجهودًا إضافيًا لا يرغب فيه كثير من المستخدمين، خاصة أن الذين يحتاجون إلى جودة تصوير أفضل في الاجتماعات يميلون أحيانا لاستخدام الحواسيب اللوحية مع كاميراتها الأمامية المتقدمة.
لذا، يبرز استخدام كاميرا الهاتف الذكي كحل عملي ومرن يتيح الاستفادة من جودة التصوير العالية التي توفرها الهواتف الحديثة، دون الحاجة لمشتريات إضافية، حيث توجد العديد من الطرق لتحقيق ذلك تختلف حسب نظام تشغيل الهاتف والحاسوب، وأبرزها أصبح متاحًا وسهل التنفيذ.
استخدام كاميرا هاتف “أندرويد” مع حواسيب “ويندوز 11”
في نظام “ويندوز 11″، تدعم شركة مايكروسوفت الربط المباشر مع هواتف “أندرويد” منذ إطلاق النظام، في إطار مزايا تهدف لتقديم تجربة متكاملة شبيهة بتلك التي توفرها “آبل” بين أجهزتها، وضمن هذه المزايا إمكانية استخدام كاميرا الهاتف بدلاً من كاميرا الحاسوب، مما يمنح جودة تصوير أعلى بشكل ملحوظ أثناء الاجتماعات.
لتفعيل هذه الميزة، يحتاج المستخدم -حسب موقع “كمبيوتر ورلد”- إلى تثبيت تطبيق “لينك تو ويندوز” (Link To Windows) على الهاتف، ثم ربطه بالحاسوب عبر الخطوات الإرشادية على الشاشة.
بعد إتمام الربط، يمكن الذهاب إلى إعدادات النظام في “ويندوز”، ثم إلى قسم البلوتوث، واختيار الهاتف المحمول وتفعيل خيار “استخدام ككاميرا متصلة”، ليصبح استخدام كاميرا الهاتف تلقائيًا، حيث يُنبه النظام المستخدم عند فتح أي تطبيق يحتاج إلى كاميرا بإمكانية الاستفادة من كاميرا الهاتف، مع التحكم المباشر بها من داخل “ويندوز”.
توفر هواتف “بيكسل” من “غوغل” خيارًا إضافيًا أكثر بساطة، يسمح باستخدام الهاتف ككاميرا ويب مباشرة عبر توصيله بالحاسوب باستخدام كابل “يو إس بي” (USB)، ثم اختيار خيار “استخدام ككاميرا ويب” بدون الحاجة لإعدادات معقدة.
استخدام هاتف “آيفون” ككاميرا ويب مع نظام “ويندوز 11”
أما مستخدمو هواتف “آيفون” الراغبون في استخدامها ككاميرا ويب مع “ويندوز 11″، فيمكنهم الاعتماد على مجموعة من التطبيقات الخارجية التي توفر ذلك، وتتنوع هذه التطبيقات بين المجانية والمدفوعة، وأبرزها تطبيق “درويد كام” (DroidCam) كأحد الخيارات الشائعة.
يقول موقع “كمبيوتر ورلد” إن التطبيق يقدم نسخة مجانية تتيح استخدام الكاميرا بدقة قياسية، بينما النسخة المدفوعة – التي يبلغ سعرها حوالي 15 دولارًا – تسمح بدقة أعلى مع إزالة العلامة المائية، ويتطلب التطبيق تثبيت النسخة على الهاتف ونسخة أخرى على الحاسوب، واتباع التعليمات لإتمام الربط.
في بيئة “آبل”، يستفيد مستخدمو “آيفون” و”ماك” من تجربة أكثر سلاسة، بفضل ميزات التكامل العميق بين أجهزة الشركة، فلا يحتاج المستخدم هنا لأي تطبيقات خارجية، وفقًا لـ”كمبيوتر ورلد”، حيث يمكن الاستفادة من الميزة مباشرة إذا كان الهاتف والحاسوب يدعمان التحديثات الحديثة وكانا يعملان تحت الحساب نفسه على “آي كلاود”.
عند تفعيل هذه الميزة، يظهر خيار تلقائي يتيح استخدام كاميرا الهاتف مع الحاسوب، وفي حال عدم ظهوره، يكفي التأكد من الإعدادات وحساب المستخدم لتعمل الميزة بكل سهولة.
أما في حال استخدام هواتف “أندرويد” مع حواسيب “ماك”، فإن الآلية لا تختلف كثيراً، إذ يعتمد الأمر على تطبيقات خارجية، ويمكن الاستعانة بتطبيق “درويد كام” الخاص بنظام “ماك” لاستخدام الكاميرا لاسلكياً، أو اللجوء إلى تطبيق “إن دي آي إتش إكس” (NDI HX) للاتصال السلكي، والذي يُعد من التطبيقات الشهيرة المتوفرة مجانًا لحواسيب “ماك”، بينما تتطلب نسخته الخاصة بهواتف “أندرويد” اشتراكًا مدفوعًا.
بهذه الطرق المتعددة، يتحول الهاتف الذكي إلى أداة عملية تُتيح جودة تصوير أعلى ومرونة أكبر، مما يغني عن الاعتماد على كاميرات الحواسيب المدمجة أو شراء ملحقات إضافية قد لا تُستخدم إلا نادرًا.
