«احمِ نفسك في عالم الدردشة الرقمية» 6 استراتيجيات لتعزيز الأمان عند استخدام روبوتات الدردشة

«احمِ نفسك في عالم الدردشة الرقمية» 6 استراتيجيات لتعزيز الأمان عند استخدام روبوتات الدردشة

لا يزال استخدام الذكاء الاصطناعي في المحادثات ظاهرة حديثة نسبيًا.

رغم أن الاعتماد على روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي للحصول على أفكار للوجبات، وتخطيط الرحلات، وإجابات سريعة، يعتبر آمنًا في معظم الأحيان، إلا أن هناك جوانب متعددة تتطلب الحذر فيما يتعلق بأمان الذكاء الاصطناعي.

غالبًا ما نشارك معلومات شخصية جدًا على الإنترنت، لكن الحماية السرية التي نحظى بها مع المحامين أو المعالجين أو الأطباء لا تنطبق على روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، حسبما أفاد تقرير من موقع “CNET” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، الذي اطلعت عليه “العربية Business”.

يستخدم العديد من الأشخاص “شات جي بي تي” كمدرب افتراضي في الحياة، حيث يشاركون تفاصيلهم الشخصية والمهنية ومشاكلهم عبر التطبيق.

علاوة على ذلك، يوجد خطر معرفي مرتبط باستخدام نماذج لغوية كبيرة، حيث بدأت الدراسات في استكشاف كيفية تأثير الاعتماد على روبوتات الدردشة على الذاكرة والإبداع وطلاقة الكتابة.

إليك 8 نصائح للتعامل بحذر مع روبوتات المحادثة، حمايةً لك من الآثار المترتبة على التعامل مع هذه الأنظمة.

1- اعتبر روبوتات الدردشة كبيئات عامة

أوضح ماثيو ستيرن، محقق الأمن السيبراني والرئيس التنفيذي لشركة “CNC Intelligence”، أنه ينبغي تذكر أن روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعتبر “بيئات عامة”، وليست محادثات خاصة، لذا، يجب أن نتجنب مشاركة البيانات الحساسة التي قد تصل إلى الآخرين، لأن سجلات المحادثات قد تصبح قابلة للبحث على الإنترنت.

لتفادي المخاطر، يجب تجنب مشاركة أي معلومات يمكن التعرف عليها شخصيًا، مثل الاسم الكامل، والعنوان، والتفاصيل المالية، وبيانات العمل، ونتائج الفحوصات الطبية.

قد تبدو النتائج الأكثر تخصيصًا مغرية، لكنها تحمل مخاطر، ففي حال لم تكن تلك المعلومات قابلة للبحث، لا يمكننا معرفة ما ستفعله سماسرة البيانات بمعلوماتنا.

2- لا تُفرط في مشاركة حالتك النفسية

ذكر إيلي بيربي، رئيس قسم تحسين محركات البحث والبحث بالذكاء الاصطناعي في شركة أدوراما، أن روبوتات الدردشة قد تكون مساعدة، لكنها ليست أصدقاء، ومن المهم حماية الأسرار وعدم مناقشة الأمور النفسية أو الصحية، حيث يمكن استخدام هذه البيانات لتحديد نمط خفي ونوايا لا شعورية.

وأضاف: “لا تُفرط في المشاركة، ففهمهم لك أعمق مما تتصور”، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي لروبوتات الدردشة هو الربح، مما قد يؤدي إلى استهداف إعلانات مفصلة لك استنادًا إلى بيانات حساسة.

3- لا تُفصح عن كل ما يخصك لروبوت الدردشة

شددت أناليزا ناش فرنانديز، الخبيرة في استراتيجيات التفاعل بين الثقافات، على أن روبوتات الدردشة تعمل ضمن نظم تعتمد على جذب الانتباه، وبالتالي تفاعلك هو المنتج، لذلك ينبغي تعطيل ميزات الذاكرة لتقليل ما تحتفظ به الأنظمة عنك.

في “شات جي بي تي”، يمكن الانتقال إلى الإعدادات ثم التخصيص لإيقاف تشغيل ميزة الذاكرة، واستخدام عناوين بريد إلكتروني ثانوية لضمان عدم وجود معرفة مباشرة بك، حيث يُعتبر البريد الإلكتروني الرابط بين البيانات المختلفة.

كما يُنصح بعدم المشاركة في تدريب الروبوت، حيث يمكن إلغاء تفعيل هذه الميزة من خلال الإعدادات الخاصة بك.

4- تصدير بياناتك

أيًا كان روبوت الدردشة الذي تستخدمه، يجب الحرص على تصدير بياناتك بانتظام للاطلاع على المعلومات المخزنة عنك، وفي “شات جي بي تي” يمكنك ذلك من خلال الإعدادات ثم عناصر التحكم في البيانات ثم تصدير البيانات.

5- التحقق من صحة كل شيء

يجب أن تتوخى الحذر دائمًا عند التعامل مع محتوى الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن أن توجد أخطاء، لذا عالج المعلومات بحذر، وينبغي التحقق من مصادرها، فقد تتعرض أحيانًا لهلوسة ذهنية تعكس استنتاجات غير صحيحة.

6- احذر المحتالين الماكرين

أفاد رون كيربس، الرئيس التنفيذي لشركة كيداس، أن هذه الروبوتات يمكنها إجراء محادثات معقدة، لذا يجب أن نحذر من المحتالين الذين يمكنهم تقليد هذه التفاعلات عبر مواقع مزورة.

بينما تعتبر المنصات الكبيرة مثل “شات جي بي تي” آمنة في العموم، فإن الخطر قد يأتي من مشاركة معلومات الدخول عبر روابط مزيفة أو صفحات وهمية، مما يعرض بيانات حسابك للخطر.

من المهم تفعيل المصادقة الثنائية، ومراقبة الدخول إلى حسابك، وتجنب دخول الروابط غير المعروفة، إذ يمكن استخدام بعض الأدوات لكشف عمليات الاحتيال وتحليل التفاعلات للتأكد من عدم تعرضك للخداع.