ارتفاع أسعار الذهب محليًا وعالميًا مع توقعات حول محادثات جنيف وتقلبات الدولار

ارتفاع أسعار الذهب محليًا وعالميًا مع توقعات حول محادثات جنيف وتقلبات الدولار

«آي صاغة»: الذهب يرتفع محليًا وعالميًا وسط ترقب محادثات جنيف وتذبذب الدولار

النوعالسعر (بالجنيه)
جرام الذهب (عيار 24)7960
جرام الذهب (عيار 18)5970
جرام الذهب6965
الأوقية5179 دولارًا
الجنيه الذهب55,720

سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا خلال تعاملات يوم الخميس، محليًا وعالميًا، مدفوعة بحالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين قبيل التطورات الجيوسياسية الهامة، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة».

صرح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن سعر جرام الذهب في السوق المحلية شهد ارتفاعًا قدره 5 جنيهات ليصل إلى 6965 جنيهًا، بينما صعد سعر الأوقية عالميًا بنحو 25 دولارًا، مسجلاً 5179 دولارًا.

تحركات محدودة ضمن نطاق أسبوعي

يتداول الذهب عالميًا بميل طفيف نحو الصعود، إلا أنه لا يزال يتحرك ضمن نطاق تداولات الأسبوع، وذلك في ظل حذر واضح قبيل انطلاق الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف.

في السوق الأوروبية، ارتفعت الأسعار لليوم الثاني على التوالي، واقتربت من أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، في ظل زيادة الإقبال على المعدن كملاذ آمن، خاصة مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واستمرار الغموض المرتبط بالسياسات التجارية الأمريكية.

هذا الأداء يعكس حالة من التردد لدى المتعاملين، إذ يتوازن الأسواق بين دعم المخاطر الجيوسياسية للذهب من جانب، وضغوط السياسة النقدية الأمريكية من جانب آخر.

المفاوضات النووية وعلاوة المخاطر

تنطلق في جنيف جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران، وسط حشد عسكري أمريكي ملحوظ في المنطقة، وتفيد التقارير بأن إيران تسعى لتفادي مزيد من التصعيد، مؤكدة أن المباحثات ستركز على الملف النووي وتخفيف العقوبات.

أي تقدم ملموس في هذه المفاوضات قد يساهم في تقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية المتضمنة في أسعار الذهب، ويحد من إقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة.

المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، سيلتقي بوفد إيراني في جنيف، وذلك في إطار استمرار المساعي الدبلوماسية رغم التصعيد السياسي، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي شدد فيها على رفض امتلاك إيران سلاحًا نوويًا.

الرسوم الجمركية تزيد الغموض

في سياق متصل، أعلن الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير أن بعض الرسوم الجمركية قد ترتفع إلى 15% «حيثما كان ذلك مناسبًا»، عقب فرض رسوم بنسبة 10% دخلت حيز التنفيذ مؤخرًا، وذلك بعد حكم المحكمة العليا المتعلق بقانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية.

هذه التطورات أعادت حالة عدم اليقين إلى الأسواق، خاصة في ظل غياب تفاصيل واضحة بشأن الشركاء التجاريين أو نطاق تطبيق الزيادات الجديدة.

السياسة النقدية… عامل كابح جزئي

على صعيد السياسة النقدية، يقوم المستثمرون بإعادة تقييم مسار أسعار الفائدة الأمريكية، مع استمرار المخاوف بشأن التضخم، إذ تتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعي مارس وأبريل.

أما خفض الفائدة في يونيو، الذي كان ينظر إليه سابقًا باعتباره التوقيت المحتمل لاستئناف دورة التيسير النقدي، فقد تراجعت احتمالاته، ووفقا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة CME، ارتفعت احتمالات خفض الفائدة في يوليو إلى نحو 66%، بينما تبلغ احتمالات تثبيت الفائدة في مارس نحو 95%.

هذا التحول في التوقعات يدعم الدولار نسبيًا ويحد من مكاسب الذهب، نظراً لأن المعدن الأصفر لا يدر عائدًا.

الدولار يتراجع… والذهب يستفيد

في المقابل، انخفض مؤشر الدولار بنحو 0.15%، ليستمر في التراجع للجلسة الثانية على التوالي، مما وفر دعمًا إضافيًا للذهب المقوم بالعملة الأمريكية.

كما أشار محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر إلى انفتاحه على تثبيت الفائدة في مارس، حال أظهرت بيانات الوظائف استقراراً في سوق العمل، بعد الأداء الضعيف خلال عام 2025.

ينتظر المستثمرون حاليًا صدور مزيد من البيانات الاقتصادية الأمريكية، بالإضافة إلى متابعة تصريحات مسؤولي الفيدرالي، لإعادة تسعير توقعات الفائدة.

الطلب الاستثماري مستمر

رغم التقلبات، تبقى المعنويات العامة إيجابية تجاه الذهب، مع استمرار مشتريات قوية من آسيا والبنوك المركزية، وقد ارتفعت حيازات صندوق SPDR Gold Trust، وهو أكبر صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب في العالم، بنحو 3.43 طن متري خلال تعاملات الأربعاء، في ثالث زيادة يومية متتالية، ليصل الإجمالي إلى 1,097.62 طن، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2022.

بالمجمل، يظل الذهب مدعومًا بعوامل عدم اليقين الجيوسياسي والتجاري، بينما يحد مسار السياسة النقدية الأمريكية من وتيرة الصعود، مما يُبقي الأسعار في حالة توازن دقيقة بين قوى الدفع والكبح.