
ارتفع سعر الذهب، وتجاوز سعر الفضة مستوى 64 دولاراً للأونصة، بينما يقوم المتداولون بتقييم آفاق أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي.
سجل الذهب زيادة بنسبة 1.2% خلال تداولات الولايات المتحدة، في حين تراجعت عوائد سندات الخزانة والدولار، بينما ارتفعت الفضة بنسبة 3.8% لتصل إلى 64.16 دولاراً، محققة أعلى مستوياتها على الإطلاق.
لماذا شهدت الفضة ارتفاعاً أكبر من الذهب؟
رهانات على خفض الفائدة خلال 2026
استمد المتداولون ثقتهم من إبقاء صانعي السياسة النقدية الأبواب مفتوحة لمزيد من إجراءات التيسير النقدي العام المقبل، ورغم أن قرار خفض الفائدة بربع نقطة يوم الأربعاء شهد ثلاثة اعتراضات، إلا أنهم ما زالوا متمسكين برهانات على خفضين للفائدة في 2026، حتى مع إشارات توقعات أعضاء الاحتياطي الفيدرالي المحدثة التي تشير إلى خفض واحد فقط، ولم تُغير أحدث بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية هذا التصور.
أشار جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن الفيدرالي قد اتخذ خطوات كافية لدعم استقرار سوق العمل، مع الحفاظ على أسعار فائدة مرتفعة بما يكفي لضغط التضخم.
باول يشير لتوقف مؤقت في دورة التيسير النقدي العام المقبل
قال بارت ميليك، رئيس استراتيجية السلع العالمية لدى “تي دي سيكيوريتيز”، إن الخفض الأخير “يميل إلى التيسير، وليس التشديد”، مضيفاً أن “بعدما يبدو أن الفيدرالي سيُوسّع ميزانيته بنحو نصف تريليون دولار، فإن ذلك إيجابي للذهب”، وأكد أن الرهانات البيعية على المعدن النفيس قبل قرار الفائدة يوم الأربعاء “اهتزت اليوم”.
يميل الفيدرالي إلى التيسير، الأمر الذي يعد إيجابياً للمعادن الثمينة، التي تستفيد عادة في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.
على الرغم من الغموض الكبير الذي أبداه باول بشأن تخفيضات الفائدة المستقبلية، إلا أن هناك “قائداً جديداً للسياسة النقدية” سيتولى المنصب في مايو المقبل، ومن المحتمل أن يكون مائلاً للتيسير، بحسب ميليك، مما يشير إلى أن إجراءات السيولة الحالية قد تكون أكثر توسعية.
في ختام اجتماعه الأخير، أعلن الفيدرالي أنه سيبدأ شراء 40 مليار دولار من أذون الخزانة شهرياً بدءاً من 12 ديسمبر، في إطار سعيه لإعادة بناء الاحتياطيات داخل النظام المالي، والتي تقلصت خلال فترة خفض الميزانية العمومية.
الذهب والفضة نحو أفضل أداء سنوي منذ 1979
قفز الذهب بأكثر من 60% هذا العام، بينما تضاعفت أسعار الفضة، ويتجه المعدنان لتحقيق أفضل أداء سنوي منذ 1979، وجاءت هذه الارتفاعات القوية مدعومة بمشتريات البنوك المركزية وابتعاد المستثمرين عن السندات الحكومية والعملات، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، فقد ارتفعت حيازات الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب خلال كافة أشهر هذا العام باستثناء مايو.
الذهب لا يفقد بريقه.. البنوك المركزية تواصل الشراء وسط ضعف الدولار
في الوقت نفسه، سجلت الفضة مستوى قياسياً جديداً فوق 64 دولاراً للأونصة، بعد ارتفاعها بنسبة 116% هذا العام، واستفاد المعدن الأبيض في الأسابيع الأخيرة من زيادة الطلب القوي، إضافة إلى الشح والاضطرابات في مراكز التداول الرئيسية.
ارتفع الذهب بنسبة 1.1% ليصل إلى 4,283.17 دولار للأونصة بحلول الساعة 1:05 بعد الظهر في نيويورك، وارتفعت الفضة بنسبة 3.8%، كما شهد البلاتين والبلاديوم ارتفاعاً، بينما تراجع مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بنسبة 0.3%.
