ارتفاع فواتير الكهرباء غير المبرر يهدد استقرار الأسر والمجتمع

ارتفاع فواتير الكهرباء غير المبرر يهدد استقرار الأسر والمجتمع

خاص – صرح النائب قاسم القباعي، عضو لجنة الطاقة النيابية، بأن الارتفاع الهائل في فواتير الكهرباء لهذا الشهر لا يمكن تبريره، وقد وصل إلى مستويات غير مسبوقة، مشددًا على أن هذه الفواتير باتت تُمثّل عبئًا ماليًا ثقيلًا يثقل كاهل المواطنين، خاصة في ظل تدني مستويات الرواتب وتزايد الأعباء المعيشية.

تزايد الضغوط ومعاناة المواطنين

وأكد القباعي أن القدرة على تحمل المزيد من الضغوط قد استُنزفت لدى المواطنين، معبرًا عن الوضع بقوله: “الناس جاعت، ولم يعد هناك حل في هذه البلد إلا على حساب المواطن الأردني”، مشيرًا إلى أن مكاتب النواب تستقبل يوميًا سيلًا من فواتير الكهرباء، ما يعكس حجم المعاناة الحقيقية التي يواجهها الناس.

استنزاف الرواتب وتحديات السلم المجتمعي

وأوضح القباعي أن شركات الكهرباء والمياه، بحد تعبيره، “تخاصم المواطن براتبه”، لافتًا إلى أن الأغلبية الساحقة من المواطنين يتقاضون رواتب متدنية، بينما تُفرض عليهم فواتير كهرباء مرتفعة للغاية، وكأن دخولهم تقدر بالآلاف، محذرًا من أن هذا الوضع قد تجاوز كونه مشكلة مالية ليتحول إلى قضية قد تؤثر على السلم المجتمعي واستقراره.

المؤشر / الفئةالبيانات / الملاحظة
متوسط رواتب غالبية المواطنين200 – 300 دينار
الحد الأدنى لبعض الرواتب150 – 300 دينار
دعم صندوق المعونة الوطنية100 دينار (كمثال للدخل المنخفض)
فواتير القطاع الزراعيتصل إلى 4000 – 5000 دينار
ترتيب الأردن عالمياً في أسعار الكهرباءرابع أغلى دولة

دعوة عاجلة لإيجاد حلول جذرية

وتساءل القباعي باستنكار: “ماذا ننتظر من المواطن الأردني إذا كانت رواتبه لا تتجاوز 150 أو 300 دينار؟ من أين سيدفع فاتورة الكهرباء؟”، مطالبًا بضرورة إيجاد حلول سريعة ومستدامة لهذه المعضلة المتفاقمة، ولا سيما للأسر الفقيرة ومستحقي دعم صندوق المعونة الوطنية.

مقترح تعرفة خاصة لذوي الدخل المحدود

ودعا النائب إلى تبني نظام تعرفة كهرباء خاص يُخصص لذوي الدخل المحدود، من خلال ربط استهلاك الكهرباء ببيانات دخل الأسرة، بهدف التخفيف الفعلي من العبء المالي عن الفئات الأشد فقرًا، مؤكدًا أن من يعتمد على 100 دينار كمعونة شهرية لا يمكنه بحال من الأحوال تسديد فاتورة كهرباء مرتفعة، وهو ما شدد عليه في حديثه لـ أقرأ نيوز 24.

تأثير فاتورة الكهرباء على القطاع الزراعي

كما لم يغفل القباعي الإشارة إلى المعاناة التي يتكبدها القطاع الزراعي، مبينًا أن التعرفة الكهربائية الباهظة المفروضة على المشاريع الزراعية تتسبب في فواتير قد تصل أحيانًا إلى 4 أو 5 آلاف دينار، وهو مبلغ يتجاوز بكثير دخل المزارع نفسه، وينعكس سلبًا بشكل مباشر على العديد من الأسر التي تعتمد على هذه المشاريع كمصدر أساسي للرزق.

جذور المشكلة: اتفاقيات غير شفافة

وأوضح القباعي أن جزءًا كبيرًا من هذه المشكلة يعود إلى الاتفاقيات التي أُبرمت مع شركات التوليد والتوزيع، والتي وصفها بأنها افتقرت إلى الشفافية والمنافسة العادلة، حيث ربطت هذه الاتفاقيات الحكومة بعقود طويلة الأمد كمشترٍ إجباري، وبأسعار لا يمكن وصفها بالعادلة، مما أدى في النهاية إلى ارتفاع كلفة الطاقة المحملة على كاهل المواطن، وكذلك القطاعين الصناعي والزراعي.

الأردن ضمن الأعلى عالمياً في أسعار الكهرباء: دعوة لمراجعة شاملة

واختتم القباعي حديثه بالتأكيد على أن الأردن يصنف ضمن الدول الأكثر غلاءً في العالم من حيث أسعار الكهرباء، مطالبًا بمراجعة شاملة وعاجلة لكافة سياسات الطاقة والتعرفة الكهربائية المطبقة، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية ويُوفر الحماية اللازمة للمواطنين من هذه الأعباء المتزايدة.