ارتفاع قياسي للدولار في عدن ليصل إلى 1629 ريال بينما يستقر في صنعاء عند 535 ريال مما يزيد المعاناة الاقتصادية لليمنيين

ارتفاع قياسي للدولار في عدن ليصل إلى 1629 ريال بينما يستقر في صنعاء عند 535 ريال مما يزيد المعاناة الاقتصادية لليمنيين

1080 ريال! هذا هو الفارق في سعر الدولار الواحد بين مدينتين تقعان في نفس البلد! في اليمن اليوم، أسعار العملة تتباين بشكل ملحوظ، وكأنها تنتمي لدول مختلفة، كل يوم يتأخر فيه حل الأزمة يعني اقتراب 30 مليون يمني من المجاعة الاقتصادية، اقرأ المزيد لتستوعب مدى الانقسام الاقتصادي الواسع الذي يُدمر البلاد، وكيف تحذر التقارير من خطر كارثة مقبلة.

انقسمت أسعار الصرف بشكل لم يسبق له مثيل، مما جعل اليمن تُظهر كأنها اقتصادان مختلفان، الفجوة بين أسعار الدولار في صنعاء وعدن تصل إلى 304%، ليست مجرد أرقام بل واقع مؤلم، حيث يُقدّر الفارق بـ1080 ريال لدولار واحد، ويصف الاقتصاديون هذا الوضع بأنه “تدمير منهجي للاقتصاد الوطني”، الشركات تتوقف عن النشاط، والعائلات تكافح من أجل إجراء معاملات تجارية بين المدن.

قد يعجبك أيضا :

مع تفاقم الصراع منذ عام 2014، زادت الهوة الاقتصادية نتيجة لتنافس الحكومات على السيطرة على البنك المركزي، واختلاف السياسات النقدية، مما أدى إلى انقسام يشبه انقسام ألمانيا اقتصادياً، لكن دون وجود جدار، تعاني البلاد حالياً من انقسام داخلي مقلق، الخبراء يُحذرون من أن غياب التدخل الفوري سيتسبب في انهيار وشيك للاقتصاد اليمني.

التأثير اليومي على حياة اليمنيين أصبح كارثياً؛ العديد من الأسر تعاني من عدم القدرة على شراء الطعام، وطلاب يتسربون من الجامعات، ومرضى يتوقفون عن تلقي العلاج، النتيجة المحتملة هي موجة جديدة من الهجرة والتفكك الاجتماعي، وتستمر التحذيرات من وقوع كارثة إنسانية، بينما يواصل البعض الاستفادة تجارياً من الفروقات الضخمة بين المناطق.

قد يعجبك أيضا :

التلخيص يقودنا إلى واقع مؤلم: انقسام اقتصادي خطير يهدد بتدمير ما تبقى من اليمن الموحد، هناك حاجة ماسة لسباق مع الزمن لإنقاذ اقتصاد يحتضر وشعب يعيش على حافة الهاوية، الأمر يتطلب تدخلاً إقليمياً ودولياً عاجلاً لإيقاف هذا الانهيار، والسؤال الذي يبقى بلا إجابة هو: “كم من الوقت يمكن لشعب أن يصمد وبلده ينقسم تحت قدميه اقتصادياً؟”