
أعلنت الحكومة المصرية عن إطلاق مشروع صناعي ضخم بالتعاون مع مجموعة صينية عالمية رائدة، باستثمار مباشر يصل إلى 100 مليون دولار أمريكي. يقام هذا المشروع الطموح على مساحة 100 ألف متر مربع، ويهدف إلى أن يصبح مركزًا إقليميًا حيويًا لتصنيع وتصدير قوالب الإطارات والمكونات الصناعية إلى الأسواق العالمية. من المتوقع أن يوفر المشروع ما بين 1000 و2000 فرصة عمل جديدة، مع التركيز على تبني أحدث التقنيات المستدامة والصديقة للبيئة التي تمتلكها المجموعة الصينية، مما يعزز مكانة مصر كقاعدة إقليمية رائدة للصناعات المغذية لقطاع السيارات.
ملامح المشروع وآفاقه
من المخطط أن يتم التأسيس الرسمي للمشروع خلال النصف الأول من عام 2026، ليعمل كمركز استراتيجي للتصدير يخدم أسواق الشرق الأوسط، أوروبا، والأمريكتين، بالإضافة إلى تلبية الاحتياجات المتنامية للسوق المحلي. ستساهم هذه المبادرة في تعزيز سلاسل الإمداد وتحقيق التكامل الصناعي على المستوى المحلي، بما يتسق مع الاستراتيجية الوطنية المصرية الهادفة إلى زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة. وقد أكدت وزارة الاستثمار والتعاون الدولي التزامها بتقديم كافة أشكال الدعم للمجموعة، بما يشمل تخصيص الأراضي، تسهيل الإجراءات اللازمة، والمتابعة المستمرة لضمان التنفيذ السلس للمشروع.
الرؤية الاستراتيجية والانتشار العالمي
أوضح الدكتور محمد فريد أن المباحثات ركزت على فرص تعميق سلاسل الإمداد وزيادة التكامل الصناعي المحلي، لا سيما في مجالات الطاقة المتجددة والهندسة البحرية. من جانبه، صرح أريان كاي بأن الشركة تهدف من خلال مشروعها في مصر إلى إقامة قاعدة صناعية متينة تخدم الأسواق الإقليمية والعالمية، وتوفر فرص عمل مستدامة ومستمرة. تضم المجموعة أكثر من 30 ألف موظف حول العالم، وتمتلك شبكة واسعة من الفروع في الولايات المتحدة، تايلاند، المجر، الهند، البرازيل، فيتنام، المكسيك، وكمبوديا. وأكدت تريسي ليو التزام الشركة بنقل الخبرات الفنية وتوطين التكنولوجيا المتطورة في مصر، بالإضافة إلى تدريب العمالة المحلية لدعم وتعزيز الشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد.
الالتزام بالتوطين وآفاق النمو المستقبلي
أشارت المجموعة إلى استعدادها لدراسة فرص استثمارية إضافية في مصر، خاصة في حال وجود اهتمام حكومي بمجالات محددة، مع استعدادها لفتح قنوات تواصل مباشرة مع مقرها الرئيسي في الصين. تؤكد الشركة على قدرتها العالية على نقل التقنيات المتقدمة وتوطينها بفاعلية في مصر، وتوفير فرص تدريب إضافية لتعزيز كفاءات الكوادر المحلية. تُعد المجموعة من أبرز الكيانات العالمية في مجال قوالب الإطارات والمكونات الصناعية، حيث تصدر منتجاتها لأكثر من 60 دولة حول العالم، وتتجاوز حصتها السوقية الدولية 30%. تتطلع الشركة إلى إضافة مكونات صناعية وخدمات دعم جديدة، مما سيعزز بشكل كبير مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للصناعات المغذية لقطاع السيارات.
