«استراتيجيات جيمي ديمون لتحقيق النجاح في عصر الذكاء الاصطناعي»

«استراتيجيات جيمي ديمون لتحقيق النجاح في عصر الذكاء الاصطناعي»

يعتقد الرئيس التنفيذي لشركة “جيه بي مورغان”، جيمي ديمون، أن المهارات الشخصية والذكاء العاطفي أمران بالغتا الأهمية، في ظل التحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي على سوق العمل.

لقد كان عاماً مليئاً بالنشاط للذكاء الاصطناعي، وهذا لا يعتبر مفاجئاً في العديد من الجوانب، نظراً لتنامي هذه التقنية في مختلف الشركات وبين مجالس الإدارات.

إلا أن استخدام الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2025 كان غير متوقع، فقد غيرت هذه التقنية الطرق التي يتم بها برمجة الشركات، وطريقة التوظيف والتقييم، وأيضاً أساليب الأتمتة وتحليل البيانات للوصول إلى النجاح.

بل وقد تم استخدامها كبديل فعّال للرؤساء التنفيذيين الذين يواجهون ضيق الوقت، ويبحثون عن تحسين فعالية مكالمات الأرباح.

يعد من بين أهم التحديات التي يواجهها القادة وفرقهم في بداية عام 2026: كيفية الحفاظ على أهميتهم ومهاراتهم في ظل بيئة العمل المتزايدة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

قال ديمون إن التركيز على المهارات الشخصية قد يكون الحل الأمثل.

في مقابلة حديثة ضمن برنامج “صنداي مورنينغ فيوتشر” على قناة فوكس نيوز، تناول رئيس البنك سُبل دعم العمال في عصر الذكاء الاصطناعي.

المهارات البشرية في عصر الذكاء الاصطناعي

أوضح جيمي خلال حديثه في البرنامج، أنه على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي “سيؤدي إلى إلغاء بعض الوظائف”، إلا أنه لا يتوقع انخفاضًا كبيرًا في حجم القوى العاملة خلال العام المقبل كما يتوقعه البعض.

تشهد سوق العمل تحولًا جذريًا بسبب الذكاء الاصطناعي، حيث أشار تقرير صادر عن شركة ديلويت لعام 2025، إلى أن 67% من المشاركين في الاستطلاع يعتقدون أن هذه التقنية قد تقلل من فرص العمل المتاحة للمبتدئين، ومن المتوقع أنه بحلول عام 2027، ستقوم 50% من الشركات باستخدام الجيل الجديد من الذكاء الاصطناعي لتجربة أنظمة ذاتية التشغيل بهدف تعزيز الإنتاجية.

في هذا السياق، أكد ديمون أن المهارات الشخصية ستكون أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وأضاف: “نصيحتي للناس هي التفكير النقدي، واكتساب المهارات، وتطوير ذكائهم العاطفي، وتعلم كيفية إدارة الاجتماعات بفعالية، وكيفية التواصل والكتابة، ستجدون فرص عمل كثيرة”.

وأوضح أن الانتشار السريع للذكاء الاصطناعي قد يُحدث اضطراباً لبعض الوظائف، مما يؤثر على أدوار الموظفين بشكل أسرع من الوقت الذي تحتاجه لإعادة تدريبهم.

للتخفيف من ذلك، أكد أنه ينبغي على الحكومات والشركات التعاون لتسهيل عملية الانتقال قدر الإمكان، من خلال تقديم اقتراحات تشمل دعم مالي ونقل الموظفين.

وأضاف: “قد تكون الوظيفة التالية أفضل، لكن عليهم تعلم كيفية أدائها، يمكن للمرء أن يكسب مالاً وفيراً بالمهارات”.

الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي

سرعت العديد من البنوك الكبرى في اعتماد الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2025، وفي بداية ديسمبر، أعلن بنك “ويلز فارغو” عن إنشاء منصب جديد لقائد الذكاء الاصطناعي، والذي عُين فيه سول فان بيردن.

صرح رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي، تشارلي شارب، قائلاً: “سيُعيد الذكاء الاصطناعي التوليدي والتفاعلي تشكيل ديناميكيات المنافسة في كافة القطاعات، ونتبنى هذه الأدوات كما تبنينا أتمتة العمليات الروبوتية والتعلم الآلي لسنوات”.

أضاف: “لقد كان العام الماضي مليئًا بالإنجازات، حيث قاد فريقنا التقني ذو المستوى العالمي في بناء البنية التحتية التقنية، وتدريب أكثر من 90,000 موظف، ونشر أدوات الذكاء الاصطناعي على أكثر من 180 ألف جهاز كمبيوتر، ونحن الآن بصدد البدء بتطبيق حالات الاستخدام على نطاق أوسع”.

في مطلع عام 2025، اعترف البنك بأن الذكاء الاصطناعي يمثل ركيزة أساسية لاستثماراته التقنية البالغة 18 مليار دولار.

وفي مقابلة مع شركة “ماكينزي آند كو” في 29 أكتوبر، صرح ديريك والدرون، كبير مسؤولي التحليلات، بأن الهدف هو تدريب موظفي البنك حول العالم على كيفية تسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة كل موظف.

في نوفمبر، أعلن البنك وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “فاينانشال تايمز”، أنه سيمنح الموظفين الخيار لاستخدام الذكاء الاصطناعي لكتابة تقييمات الأداء السنوية.

بموجب هذا النظام، سيستخدم الموظفون نموذج اللغة الضخم (LLM) الخاص بالبنك لإنشاء تقييم بناءً على سلسلة من التوجيهات.

كما أطلقت الشركة مجموعة أدوات LLM لموظفيها في أوائل عام 2024، حيث أفاد البنك بأنه جذب 200 ألف مستخدم خلال الأشهر الثمانية الأولى من إطلاقها.