
تم مؤخراً تشغيل نظام التزويد بالمياه الصالحة للشرب لقرية أولاد سمير والمنطقة العليا لأولاد علي، في بلدية “كاب جنات” ببومرداس، كجزء من الجهود الرامية لتحسين الخدمات العمومية وزيادة التغطية بمياه الشرب. ويتبع هذا الإنجاز برنامج تنموي طموح يتضمن عدة عمليات لتعزيز التزويد بالمياه على مستوى مختلف بلديات الولاية. وعلى الرغم من بدء بعض المشاريع والتحضيرات لإطلاق أخرى، يظل سكان بعض المناطق يطالبون بتحسين نوعية الخدمة، حيث لا تصل المياه إلى حنفياتهم إلا مرة واحدة كل أسبوع أو أسبوعين، مما يضع السلطات أمام تحدي الانتقال من مجرد توفير المياه إلى إدارة توزيعها بشكل فعال، وتحديث الشبكات القديمة.
مشاريع تحسين نظام التزويد بالمياه وتوفير استقرار في التوزيع
شمل المشروع الأخير بجنات إنشاء محطة ضخ في منطقة أولاد علي، مع بناء خزان مائي سعة 500 م³، وإنشاء قناة تحويل المياه، بالإضافة إلى تجديد وتوسعة شبكة التوزيع في قرية أولاد سمير، وإعادة تأهيل تجهيزات الضخ والمحولات الكهربائية المرتبطة بها. سمح ذلك بتطوير نظام متكامل لتزويد المياه الصالحة للشرب، مع ضمان نقل المياه، وتخزينها، وتوزيعها بشكل مستمر في ظروف جيدة ومستقرة. ووفق المعطيات، فإن هذا المشروع سيؤمن تزويداً دائمًا ومنتظماً لحوالي 1500 ساكن في قرية أولاد سمير والمنطقة العليا لأولاد علي، مع تحسين ظروف المعيشة وتعزيز استقرار السكان.
تفاصيل تقنية للمشاريع وتوسعة قدراتها الإنتاجية
وتشير البيانات إلى أن المشروع تضمن أيضًا إنشاء محطة ضخ، وخزان بسعة 500 م³، وإنشاء قناة دفع، إلى جانب تجديد وتوسعة شبكات التوزيع، وإعادة تأهيل تجهيزات الضخ والمحولات الكهربائية. وتبلغ القدرة الإنتاجية للنظام اليومي 604.8 م³، مع قدرة ضخ تصل إلى 25.2 م³ في الساعة، ما يضمن الاعتماد على منشآت التخزين الجديدة، وتحسين مردودية التوزيع، ومواصلة تلبية احتياجات السكان بشكل مستدام.
مشاريع استراتيجية لتعزيز الأمن المائي في الولاية
وفي إطار تحسين إمدادات المياه، تُنفذ مشاريع تشمل حفر 10 آبار ارتوازية بعمق 710 م عبر طبقات المياه الجوفية، مع تزويدها بالتجهيزات والهياكل التوصيلية. كما تحرص على رفع قدرات الضخ في محطة خروبة لتلبية حاجات 6 آلاف ساكن، وربط المنطقة الصناعية بالأربعطاش بالمياه الصالحة للشرب لمئات الوحدات الصناعية، بالإضافة إلى إنجاز شبكة تزويد حي مزيرعة-أولاد موسى بعدة أجزاء، مع بناء خزان ومحطة ضخ، وإنشاء قناة بطول 14.5 كم لربط خزان سعة 5000 م³ بواسطة أنابيب بطول 60 كم، بهدف خدمة حوالي 60,000 ساكن. ويشمل البرنامج أيضاً تجديد معدات محطات الضخ ومحولات الكهرباء على مستوى كافة المناطق، ورفع قدرات الضخ نحو المنطقة العليا لبرج منايل، بالإضافة إلى إعادة تأهيل محطات الضخ في بني تور، وكل ذلك بهدف تلبية الطلب المتزايد على الماء بشكل مستدام.
مشاريع ربط وتحديث شبكات المياه في مختلف المناطق
ومن المشاريع الجارية ربط منازل أحياء 488 عدل، و500 ألبيا، و268 ترقوي حرّ ببلدية حمادي بشبكة المياه، وتحويل تسيير الخدمة إلى “الجزائرية للمياه” في تيمزريت، بما يخدم نحو 13 ألف ساكن. بالإضافة إلى التحضيرات لإطلاق مشاريع تشمل إعادة تأهيل 4 خزانات مرتفعة، و13 محطة ضخ، وتوسعة شبكة أنابيب تمتد لـ 22 كم بالإضافة إلى خزان ومحطة ضخ ببلدية أولاد موسى، بهدف تزويد 80 ألف ساكن بالمياه. كذلك، يتواصل العمل على تعزيز التزويد في بلدية أولاد عيسى عبر محطة أولاد عامر، لخدمة حوالي 6,000 ساكن، مع تحسين شبكة تزويد المياه لبلدية حمادي من خلال نظام “سبيك”، الذي يمتد لمسافة 10.5 كم، ويشمل مشاريع لتحلية مياه البحر، وتحويل مسار قناة مياه قطرها 500 مم في برج منايل، وإنشاء قناة فولاذية في بلدية أولاد موسى.
التحدي المستمر: المياه الجافة رغم المشاريع التنموية
رغم الإنجازات والتطورات الكبيرة التي شهدها قطاع الموارد المائية في بومرداس، لا تزال بعض المناطق تعاني من غياب الماء عن الحنفيات لعدة أيام، استنادًا إلى تعليقات السكان على صفحة الولاية على فيسبوك، وهو مؤشر على وجود نقاط سوداء تتطلب التدخل العاجل. إذ تظهر الفجوة بين وفرة المورد، وسوء توزيع المياه، خاصة في المناطق الغربية كالحمادي وخميس الخشنة وبودواو البحري، حيث تتسبب الشبكات القديمة والكثير من التسربات في ضياع كميات هائلة من المياه، مما يحتم على الجهات المعنية الانتقال من مرحلة توفير المياه إلى إدارة توزيعها، وتحديث الشبكات القديمة للحد من سوء التوزيع والاستفادة القصوى من الموارد المتاحة.
الترقية الرياضية وتعزيز البنية التحتية في المناطق السكنية
مشاريع رياضية طموحة لتعزيز النشاط المحلي
تستعد ولاية بومرداس لاستلام مشاريع رياضية استراتيجية، تشمل ملاعب جوارية حديثة، بهدف تعزيز ممارسة الرياضة في الأحياء السكنية، وتحويل الفضاءات غير المستغلة إلى منشآت تنموية تدعم الجمعيات والموهوبين المحليين. ومن أبرز المنشآت التي بلغت مراحلها الأخيرة، ملعب برج منايل بسعة 10 آلاف مقعد، والمركب الأولمبي متعدد الخدمات “جيلالي بونعامة”، بالإضافة إلى منشآت شبانية أخرى لتعزيز البنية التحتية الرياضية في الولاية.
وتشهد عاصمة الولاية حركية تنموية ملحوظة في مجالي الرياضة، حيث تُستعد لاستلام ستة ملاعب جوارية معشوشبة اصطناعيًا قبل نهاية مارس، تضاف إلى الملاعب الخمسة التي استُلمت حديثًا، ليرتفع إجمالي عدد الملاعب في الشبكة إلى 63 ملعبًا عبر مختلف البلديات، وتُستخدم حالياً في أنشطة تنشيطية رياضية للشباب والجمعيات المحلية. بالإضافة، يجري العمل على إتمام 28 ملعبًا جواريًا آخر ضمن مخطط التوسعة، بهدف دعم وتطوير البنية التحتية الرياضية، وتسهيل وصول الشباب إلى المنشآت الرياضية القريبة.
تحويل الأسواق إلى فضاءات رياضية لتعزيز شباب المنطقة
وفي إطار استغلال العقارات العمومية، بادرت الولاية إلى تحويل 12 سوقًا جوارية مغطاة غير مستخدمة في عدة بلديات إلى قاعات رياضية متعددة النشاطات، بعد إعادة تأهيلها وفق المعايير الفنية اللازمة. وتُعد هذه العملية نموذجاً لتحويل فضاءات مهجورة إلى بيئات محفزة لمواهب الشباب، وتنشيط الحياة الاجتماعية، ويخطط لتوسيع هذه المبادرات لتشمل المزيد من الأماكن غير المستغلة، بهدف إحداث أثر تنموي واجتماعي إيجابي.
مشاريع مستقبلية لتعزيز البنية التحتية الرياضية والخدمية
وتُعدّ خطط الولاية المستقبلية، التي تتضمن تحديث البنية التحتية وتوسيع شبكة المنشآت الرياضية، جزءًا من استراتيجية طويلة الأمد تنسجم مع أهداف التنمية المستدامة، وتهدف إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للشباب، والجمعيات الرياضية، والمجتمع ككل.
شهادة على التطور: عيادة متعددة الخدمات تُدخل الخدمة
تم مؤخراً وضع عيادة متعددة الخدمات في ضواحي برج منايل حيز التشغيل، بحضور مسؤولين محليين وإطارات قطاع الصحة، فيما تأتي هذه الخطوة ضمن جهود توسيع وتطوير الشبكة الصحية المحلية. وأوضح مسؤولو الصحة أن العيادة تعتبر إضافة مهمة، إذ توفر خدمات صحية متكاملة مع سعة استيعاب تصل إلى 10 أسرة، ليرتفع إجمالي الأسرة في مستشفيات المنطقة إلى 70 سريرًا، بجانب الأسرة الموجودة بالمستشفى القديم. وتم تزويدها بجهاز الأشعة، والتشخيص الطبي، ووحدات التلقيح والاستعجالات، بهدف تلبية حاجات السكان بشكل سريع وفعّال، وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين.
مبادرات تنموية في بلدية أولاد هداج لتعزيز الجودة والخدمات
تشهد بلدية أولاد هداج، في الجهة الغربية من الولاية، حركة تنموية نشطة تتضمن استكمال مشاريع صحية، وأخرى خدماتية، خاصة في القطاع الصحي، حيث من المتوقع أن تدخل عيادة متعددة الخدمات في مركز المدينة حيز الخدمة قريبًا، لدعم الرعاية الصحية. ويجري العمل على تهيئة الطرقات والإنارة العمومية، بالإضافة إلى استكمال المنشآت التعليمية، حيث تتقدم الأشغال بعدة مؤسسات تربوية، من بينها مجمع مدرسي بحي السكنات التساهمية، من المتوقع تسليمه قبل بداية السنة الدراسية الجديدة. ويشمل ذلك أيضاً مجمعين مدرسيين آخرين، مع جهود لرفع التراكمات والأتربة، لضمان استلامها في الوقت المحدد، واستعدادا لبدء الدراسة. كما انتهت الأعمال تقريبًا في الثانوية الجديدة، مع العمل على إزالة الكوابل الكهربائية وتقوية البنى التحتية لتمكين المقاولين من استكمال المشروع في الوقت المحدد، في إطار خطة طموحة لتعزيز شبكة المدارس والفضاءات التربوية، وتقليل معاناة التنقل للطلاب، من خلال بناء منشآت حديثة وقريبة من الأحياء السكنية. بالإضافة إلى ذلك، يجري تعبيد الطرق، وتجديد الأرصفة، وتحسين الربط بالمرافق الحيوية، بهدف تحسين المظهر الحضري وتسهيل الوصول إلى الخدمات الصحية والتعليمية.
