«استعدوا للمرحلة الثانية من انتخابات النواب: قراءة متعمقة في الاستحقاق الديمقراطي»

«استعدوا للمرحلة الثانية من انتخابات النواب: قراءة متعمقة في الاستحقاق الديمقراطي»

ظواهر إيجابية رغم الأكاذيب الإرهابية

شهدت انتخابات الجولة الأولى من المرحلة الثانية لمجلس النواب التي أُجريت يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين العديد من الظواهر الإيجابية، على الرغم من محاولات الجماعة الإرهابية وإعلامها المأجور لبث الأكاذيب والشائعات حول نزاهة الانتخابات، وادعاءات ضعف المشاركة، وبرزت أهم هذه الظواهر في الأداء المتميز للجهات المعنية بالانتخابات، حيث كان واضحًا وجود رغبة قوية في مواجهة أي مخالفات أو تجاوزات، وتم تحرك سريع من الهيئة العليا للانتخابات ووزارة الداخلية لمواجهة محاولات شراء الأصوات واستخدام المال السياسي.

فوز أقطاب المعارضة

تجلت الظاهرة الثانية في فوز أقطاب المعارضة المعروفين بمواقفهم القوية تحت القبة خلال الدورة الماضية، وحقق كل من عبد المنعم إمام رئيس حزب العدل الذي فاز في دائرة التجمع والقاهرة الجديدة، وضياء الدين داوود الذي حقق الفوز في دمياط، وأحمد فرغلي في بورسعيد، وإسلام أكمل قرطام ممثل الكتلة المدنية الذي نجح في دائرة دار السلام والبساتين، وهذا الفوز يعكس عدم التدخل في مجريات العملية الانتخابية من قِبل أي جهة، حيث لم تستخدم المعارضة المال السياسي.

الاستجابة الكبيرة من المواطنين

تُعتبر الظاهرة الثالثة الاقبال الكبير من المواطنين على صناديق الاقتراع في عدة دوائر، حيث تصدّر المشهد ناخبون من مختلف الفئات العمرية، ما أسهم في نجاح العديد من المرشحين من التيارات المعارضة، بينما تستعد بعضهم لخوض معركة الإعادة في دوائر شهِدت منافسة قوية، ويُتوقع أن تشهد جولة الإعادة تنافسًا محمومًا بعد تعزيز فرص عدد من المستقلين والمعارضين، في مقابل تراجع أسماء محسوبة على أحزاب كبيرة، وهذا يُشير إلى اتساع دائرة الوعي الانتخابي لدى المواطنين.

تنفيذ توجيهات الهيئة الوطنية للانتخابات

جاءت الظاهرة الرابعة تتمثل في تنفيذ توجيهات وقرارات الهيئة الوطنية للانتخابات، حيث أُجريت عملية فرز الأصوات وإعلان الحصر العددي بجميع اللجان العامة في محافظات المرحلة الثانية، وذلك بحضور ممثلي وسائل الإعلام والمتابعين، وقد جرت العملية دون أي مشاكل أو معوقات، حيث قام رئيس كل لجنة بفصل إجراءات فرز الصناديق حسب النظام بنظامي الفردي والقائمة، وتحرير محضر مستقل لكل نظام، وتم الكشف عن الأعداد الحصرية لكل مرشح.

فشل المال السياسي

شهدت الظاهرة الخامسة فشل محاولات بعض المرشحين في استخدام المال السياسي للتأثير على العملية الانتخابية، حيث سقط عدد كبير من رجال الأعمال، بينما حقق مرشحون لم يستخدموا أي أموال سياسية نجاحات، كما أن د. محمد زهران الذي دخل جولة الإعادة في المطرية لم يضع أي لافتات دعائية، بل اعتمد على الدعاية المباشرة في الشوارع والمقاهي.

يمكنك مشاركة الخبر على صفحات التواصل.